إلى متى ياعرب “غزة تموت”

يوماً آخر صباحاً آخر فنجان قهوة آخر وزهرة يأس أخرى تقطف في غزة صباحاً آخر فنجان قهوة آخر ومئات القذائف تمطر ناراً فوق غزة

غزة تكتب تاريخها تاريخ أمة لم يعد لها تاريخ وتضيء شمعة أخرى في عتمة الضلالة لأمة يؤذيها نور الشمس ويخنقها قول كلمة حق أمام مستبد ظالم غزة تؤرخ للحياة للانتصار للمقاومة,غزة مجد الأمة,غزة العروبة,غزة تتحرق غزة,سيأتي يوم و نخرجكم منها يا قتلة الأبرياء يا قتلة إنسانية.

تتجه أنظار العالم إلى البرازيل حيث يقام هناك كأس العالم,فما تتجه أنظار إسرائيل إلى غزة,حيث تقام هناك مجازر,العالم يبكي لأجل خسارة البرازيل شيئا تافه جدا,أن يبكي الإنسان على خسارة منتخب لا يغني من جوع, و لا يبكي على موت أخيه,ينشغل العالم العربي في متابعة مباريات كأس العالم و الفوز و الخسارة فما تنشغل إسرائيل في سلخ و قتل و ذبح شعب الكرامة و الإنسانية و المجد شعب فلسطين الأبي,العرب مهتمون بالدعاء للبرازيليين و الألمانيين يا ذ سخافة,من يحمل جنسية عربية أو من أصول عربية عليه أن يخجل من أن يقول أنه عربي لأنه لا يمثل العرب العرب و العروبة ماتوا منذ زمن.

دماء جديدة وأرواح البريئة تقصف ليلا ونهارا لحظة بلحظة ولا شيئ لايتحرك وكأن الأرض أبيعت لليهود والبشرية شربت ثمار ونحاس الصهاينة وصارت لهم مستأجرة هذه الأرض الصهاينة وأنتم تستغيثنها هنا لا رجل يجرأ على رفع صوته فوق صوتهم لا الشاب يستطيع أن يقفز من فوق الجدارهم نحن لهم وأنتم لموت الأهل والأحبة عذرا غزة كفاني يأسا على وطني فماذا لك عندي انا عاجز أن نصر الديني فكيف أخذك أنتي من بين الأيادي الحزن واليأس وأحررك وأنا بأساوير قيدت و من نفس إنتزعت الضمير وخنت الأميرة وبعت الدين وسجنت الأمين ووقفت مع لئيم وجرحت الكريم وكذبت الدين وهربت من جهاد وعاينت النصارا ولهوت لهوهم وعشت حياتهم ومت مماتهم وفلسطين تنادي أغيثوني أغيثوني أحيوني أحيوني هذه الكملة أخذت من وقتي وعمري سننا سمعت بها وأنا مازلت ألعب لعبة القميضة وأهرب وراء ورقة للتقطها.

غزة عانت والعرب غنت وعاشت في أرضا عيشتا لا يزال الفلسطنين يحلمون بها لكن فلسطين ليست مدينة الدنيوية وإنما المدينة حاز أهلها ربع الجنة أبنا وأمهات وأباء.

أمهات أغتصبن وصبيان يقتلن وهم مازلن في بطون أمهاتهم أين الإنسانية التي تعكرون بها جونا أين الضمائر التي تقولون أنها فينا أين العلماء وأين الدين وأين الأحكام الشريعة أم أنها أديان علينا وليست عليهم أم أننا نموت على الشرف ولا نهان ويهان غيرنا نعيش أزمات سياسية واقتصادية لنلهو فيها عنهم لقد مملنا هذه الحياة والأخوتنا لحومهم على مائدة تسير لقد شاهدنا السينماء الحديثة والتي ليس هناك من يخرجها. فهل تظنون بأنهم مسلمون بورما ولت دونهم الأحاديث وقلتم أنكم لم تسمعوا بهم إلا حديثا أتجهلون من أعطو الدين حقه والسنة اتبعوها إتباعا و دفعوا أرواحهم لأجل

إنها هجرة إلى الله بدماء طاهرة من الأرض طاهرة وهذا هو الجهاد وماالجهاد بعد غزة بجهاد ولا سلاح ولا قاذفة وإنما النية والعمل والحجارة تدمر ألستنة الهب وتخيف اصحاب ذل الكفرة الفجرة لا داعي أيها العرب للقدوم فقد تعودنا على تحمل مصيرنا لوحدنا فلا الأمة نأخذها سندا بعد صدام ولا رؤساء نمجدهم ونطلبهم العون بعد صدام فقد قتل زعيم العرب وهو يردد لقد قتلون أعدائي وأنتم سيقتلكم شعبكم.

لو كانت هذه ثورة في بلد عربي لشاهدنا الجيوش العربية تتدخل و لقامت دول الخليج بدعم الحرب و تكليف بدفع تكاليفها لكن للأسف هذه غزة التي هجرها العرب و تخلو عنها و هذه إسرائيل التي يخافها العرب و شعبهم الجبان,غزة لن تموت و العروبة المغتصبة ستسترجع و شعب غزة سيتابع كأس العالم و إسرائيل ستغادر غزة و المستوطنات رغما عن أنفها,و ليتابع العرب لهولهم و مرحهم و كأسهم فلا حياة لمن ننادي.

محرقة حقيقية ليست كمحرقة اليهود الوهمية التي تسمى بالهولوكوست إنها محرقة أطفال غزة بشهادة الجميع وعلى رأسهم دول الثورة العربية التي قالو إن سببها هو عدم وجود حريات وطنية ودولية بعد ثورة بطشا وقتلا لاذعا في اطراف غزة ودماء تفسك لحظة بلحظة لكن فلسطين دولة عظمى لم تسمح لإستعمارين بإستعباد شعبهم ولا حتى قرأة كتبهم ولا تغيير منهجهم الديني أو أخذ مربع ترابي إلا بثمن.

كنت أفتخر بكوني من وطن لا يركع إلا لله لكن بعد اليوم سأقوم بعملية بحث عن وطن يمهد جهاد ويقاوم العدوان ويساعد الأبطال وسأقوم بتغيير هويتي لأنني أخجل أن أقول بأنني من أصول عربية بعد فلسطين أو غزة حيث تكمن العروبة.

الأطفال تحت الحجارة جثثهم وأمهات وراء القضبان أنتزع شرفهم وشباب منهم أخذوا الأمل وكسروا دروبهم و قيدوا ألسنتهم وصبيان كبروا قبل الأوان إثر ما شاهدت أعينهم من هلع وقتل يستحيل أن ينام أي كان معه صوت صراويخ في غزة يعلوا فوق رؤوسهم و مباني تتساقط عليهم,فمتى تمل إسرائيل قصف غزة و متى يستيقظ أمراء العرب من سباتهم,فلا دولة بعد هذا تستحق أن تذكر أو تشكر ولا أمير و لا ملك و لا سلطانه أيضا يستحق أن يشكر ويذكر فكل خانته أفعاله ولعبت به سياسات الداخلية وضاقت به الأرض وسكن الرعب في قلبه و استوطن صراخ الأبرياء نومه فصار يخاف النوم وصار يخاف الموت فأصبح عبدا لصهاينة يدافع عنهم وينتهك حقوقيات مواطنه تلبية متطلباتهم أترجوا لهذه الأمة نفعا حتى تستعينون,من يطلب من العرب تتدخل فكأنما يطلب الموت.

فليرحل قتلة الأبرياء و يستحوا أمراء العرب من قول أنهم عرب,فشعب فلسطين يستحق أن يعيش يستحق البقاء يستحق متابعة كأس العالم و صوم رمضان و حج البيت يستحق الفرح المرح اللعب لهو فهم من دفعوا دمائهم الزكية و ضحو بأرواحهم,فالحزن و الموت و البكاء ليسا مكتبان على شعب فلسطين الأبي ” غزة تنزف “.

الكاتب : حمودي ولد حمادي “كاتب موريتاني”

Istaylo.hamoudi@gmail.com