رسالة من زينب الى أبيها وأمها

89-3.jpg

ُأمِّي سَيُـــــــــحزنها خُلُــــوُّ مكـــــــانِي *** لا تقْلــــــــــــقِي فأنَا هُنا بأمَانِ

أنَا في الجنانِ…شُفِيتُ، جُرْحِي لمْ يَعُدْ *** يُؤذِي ولنْ يصلَ الذئابُ مــكانِي

89-3.jpg

لكنَّنِي أخْشَى عليـكِ حَبيـــــــــــــبتِي *** غدرَ الذِّئابِ وغفْلةَ السُّـــــلطَانِ

أخْشَى علَى أُخْتِـــــــي وكلِّ صَواحِبِي *** وبناتِ جيرانِي يــــدَ العــــــدوانِ

أمِّي لديْكِ دفَاتــــــرِي وملابِــــــــــسِي *** وَلديْكِ ذكرَى لهفتِي وحَنـــانِي

ولديكِ بعضٌ من رطَانـــــــــــةِ أحـــرفِي *** أيَّامَ كُنتِ تُرَوِّضِينَ لِسَانِــــــــي

أُوصِيكِ بالأشْيـــــــــــــــــاءِ هـــذِي ِإنَّهَا *** منِّي فكَمْ تحْتَاجُ للْأحْـــــــــضانِ

أَمَّا أَبِي فَكَفـــاهُ مَــــــــــــــــــجْدًا أَنَّنِي *** قدْ مِتُّ فِي سَعْيِـي إلَى الْقرآَنِ

ما مِتُّ فِـــــي لــــغْوٍ ولَا رفَــــــــثٍ ولاَ *** فسْــــقٍ ولا غــــدْرٍ ولا عِصــيَانِ

كانتْ خًطايَ تُعَـدُّ فِي حَسنَاتِــــــــــــهِ *** حتَّى سمَوْتُ بهَا إلَـــى الرحمنِ

أمِّــي أبِّــي قُولا بكُل جَسَــــــــــــــارَةٍ *** للْحَاكِمِ المشْــــلُولِ إذْ ينـــعَانِي

إنِّي هُنَا ودمي سيبقَـــــــــــى ساخِنًا *** حتِّى أخاصـــمَهُ لــــــدَى الدَّيَّانِ

وَحَذَارِ منْ صفْحٍ عــــــلَى زَلَّاتِـــــــــــهِ *** فالثَّـــأرُ ثَأْرِي والجريــــــحُ كيانِي