مستشفي كيفه : حين تنشا العيادات علي حساب حياة المرضي

1-167.jpg

كيفة – صحفي – اثناء زيارتنا قبل دقائق لمستشفي كيفة لاحظنا وجود مجتمعين داخله :

1-167.jpgغرف مكيفة للاطباء و اغلبها لا طبيب بداخلها (بلغنا من مصادر مطلعة من داخل المستشفي انها تستخدم أحيانا لأغراض غير طبية و بالاخص غرف التصفية). و توجد مخازن غير مرتبة و شديدة الوسخ مخصصة للمرضي يعانون داخلها من شدة الحر و عفونة الروائح .. و لا تستطيع ان تتجاوز حالة الا الي اسوا منها و اكثر قسوة .. اقلها سوءا حالة طفل ولد قبل ثلاثة ايام في افام لخذيرات حيث بعثه طبيبه الي كيفه , حسن ظن منه ان ظروفها ستكون احسن .. دون ان يعرف ان مريضه لم يستفد من العلاج سوي حبسه تارة داخل الة متعطلة حتي يسود جسده فيصبح كالليل البهيم لينقل خارجها بضع دقائق بعد ان يغمي عليه ليعود الي الحياة من جديد .في دورات تعذيب “كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا ” شفاه الله و امد في عمره ..

تمت مضايقة طبيب الاطفال الوحيد الذي كان يعمل في المستشفي الي ان فضل الرحيل الي نواشوط ليخلو المجال لحفنة من التجار تحولوا بين عشية و ضحاها الي ملاك فيللاهات و عيادات و متاجر و قطعان حيوانات بنوها و اثثوها و شروها من دماء و حياة الناس .

عدت الي المستشفي بعد ربع ساعة فوجدت احد من زرتهم قبل دقائق قد فارق الحياة تحت وطاة الحرارة و ثلاثة اخرين علي اسوا مما كانوا عليه ليموت احد الثلاثة الباقين و الحبل علي الجرار فهل من مغيث ؟

اين الرحمة ؟ اين الانسانية ؟ اين الوطنية ؟ اين الطب ؟ يا الله .. يا الله .. يا الله ..

محمد المهدي صالحي

IMG_20150502_140532.jpg