احتجاجات في إينشيري ضد أم سى أه شركة محي الدين ولد أحمد سالك (الصحراوي)

1-195.jpg

لمسيحة – صحفي – قال الأمين العام للمبادرة الوطنية لحماية مزار بلال الولي محمد لمين ولد سيدي محمود، في اتصال هاتفي مع وكالة صحفي للأنباء، إن سكان المناطق المجاورة لبلدة لمسيحة في ولاية إينشيري، نظموا صباح الجمعة احتجاجا مفتوحا عند مقلع الحجارة التابع لشركة أم سى أه المملوكة لرجل الأعمال محي الدين ولد أحمد سالك (الصحراوي).

وقد حضرت السلطات الإدارية المتمثلة في حاكم أكجوجت وحاكم بنشاب مع فرقة من الدرك، إلى عين المكان من أجل السيطرة على التوتر الحاصل بين الشركة مع السكان المحليين، إثر بناء حاجز رملي يحمي طريق الشاحنات التي تحمل الحجارة، أدى إلى قطع طريق السيول المتجهة إلى الجنوب عبر الوادي المعروف بالخط الساحلي.

وكان السكان قد نظموا الأسبوع الماضي احتجاجا مماثلا، قاموا فيه بإزالة الحاجز الرملي الذي أقامته الشركة، بأيديهم، وتدخلت السلطات لتطلب من الشركة إزالة الحواجز بنفسها، والشروع في إعادة التأهيل، كما طلبت من السكان إنهاء الاحتجاج، غير أن الشركة – وفق مصادر محلية – لم تمتثل لأوامر السلطات، وذلك ما أدى إلى غضب السكان الذين قرروا هذه المرة متابعة الاعتصام إلى أن تقوم الشركة بإزالة جميع الحواجز الرملية التي كانت قد أقامتها في المنطقة خلال استغلالها لمقالع الحجارة في لمسيحة والمستعرظ.

1-195.jpg

هذا وقد توصلت السلطات اليوم الجمعة، خلال اجتماع عقده حاكم بنشاب مع الأطراف المتنازعة إلى اتفاق جديد يلتزم السكان بموجبه بفض الاعتصام، وإخلاء سبيل الشاحنات التابعة للشركة، ويلزم الشركة بالشروع الفوري في أعمال إعادة التأهيل تحت إشراف ممثلين عن السكان، بالتنسيق مع السلطات الإدارية.

ترأس حاكم بنشاب الاجتماع الذي دام ساعات طويلة قبل أن يتوصل الطرافان إلى اتفاق، وقد انتدب السكان عمدة أكجوجت السابق لحريطاني ولد الخالص لتمثيلهم، كما استقدمت الشركة اعلي ولد خيري من نواكشوط لتمثيلها في الاجتماع.

وكانت المبادرة الوطنية لحماية مزار بلال الولي قد حذرت الشركة من مغبة التمادي في انتهاك حرمة المزار، محملة أياها مسؤولية الأعمال التي قامت بها في محيطه من هتك للحرمة، وتدمير للمجال البيئي، تمثلت في نبش القبور، وتكسير عظام الأموات، وقطع الأشجار، وسد مجاري المياه، بشكل متعمد.

وتعتبر المبادرة إن اختيار الشركة اعل ولد خيري، وهو عامل لديها في مجال الحراسة بنواكشوط، يأتي ردا على انتداب المبادرة في جولات سابقة ابن أخيه ابوه ولد خيري ممثلا لها للتفاوض، وذلك من أجل ممارسة الضغط الاجتماعي على مندوب المبادرة من قبل عمه الذي يكبره في السن.

كما أن الحكومة قد أرسلت العديد من بعثات التحقيق إلى المنطقة، طالبت جميعها في تقارير موثقة لدى السلطات الإدارية، بالوقف الفوري لنشاط الشركة الذي وصفته تلك التقارير بالمدمر في لمسيحة، وصنفته في أقصى درجات الخطورة وهي الدرجة 4 من بين جميع شركات مقالع الحجارة العاملة في الولاية، مطالبة بالتحقيق العاجل في قضية نبش القبور، والشروع في إعادة التأهيل، والابتعاد عن المزار بمسافة لا تقل عن 5 كلمترات.

المسافة الحالية التي تفصل مقالع الحجارة عن المقبرة الرئيسية للمزار هي 690 مترا فقط، وكانت هنالك قبور منفردة في محيطه تم تجريفها بالكامل من قبل الجرافات التابعة للشركة، منها ما هو ماثل للعيان، وقامت المبادرة بتشهيره، ومنها ما لم يعد له أي أثر، وتقول الشركة إن ذلك حدث عن طريق الخطأ.

وقالت مصادر مقربة من الشركة – فضلت عدم الكشف عن هويتها – إن إدارة الشركة لا تنوى في الأجل القريب تغيير سياستها في لمسيحة مهما كلفها ذلك من ثمن، كي لا تظهر في وضع المنهزم، معتبرة الضغوط التي تتعرض غير مجدية ولا تعدو كونها شكلا عابرا من أشكال الابتزاز الذي تمارسه عليها جماعات مناهضة، وفق تلك المصادر.


إعداد : سيد احمد ولد مولود

موضوع ذو صلة : http://souhoufi.com/article8854.html