قضية وتعليق

قضية وتعليق:

1-القضية:

في أثناء متابعتي لبعض البرامج الحِواريّة التي تبثها الفضائيات الموريتانية، لَفَتَ نظري أنّ بعض المشرفين على هذه البرامج يطلبون من ضيوفهم أن يتحدثوا بالحسّانيّة حتى يتمكن المشاهدون غير المتعلمين من فهم ما يدور في هذه الحوارات.

2-التعليق:

مِن وجهة نظري المتواضعة، أرى أنّ المشاهدين الذين يعرفون الحسّانيّة لن يجدوا صعوبة في فهم الأحاديث المنقولة بلغة عربية فصيحة. يؤكد ذلك أنّ الأمّيين عندنا يفهمون جيّدًا نشرات الأخبار التي تبثها الفضائيات والإذاعات باللغة العربية الفصيحة، بدليل أنهم لا يطلبون أن تترجم لهم. يضاف إلى ذلك أنّنا عندما نقرأ لشخص أمّيٍّ (لا يقرأ ولا يكتب) رسالة محررة باللغة العربية يفهم مضمونها ولا يحتاج لشرحه بالحسّانية. غير أنّ اللغة المستخدمة، في هذا النوع من البرامج، يجب أن تكون لغة مُيَسَّرة تبتعد عن التَّقَعُّرفي الكلام وتعمُّد التَّفَاصُح، وتقترب من الحسّانية،باستعمال الألفاظ ذات الأصل الفصيح، دون الإخلال بقواعد اللغة العربية الفصيحة، أو السقوط في استعمال كلمات أجنبية-لغير ضرورة-أو استعمال كلمات حسّانيّة مُوغِلَة في المَحلّيّة والجهوية.