بيان من المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة

مرة أخرى يسقط قتلى وجرحى في حادث سير أليم، ومرة أخرى تغيب السلطات المعنية، وكأنها غير معنية بأمن وسلامة المواطنين. تصطدم شاحنة بحافلة ركاب على الطريق الرابط بين مدينة “نواذيبو” والعاصمة “نواكشوط” فيسقط قتلى وجرحى، ومع ذلك فلا تتحرك السلطات المعنية، ولا تهتم بالأمر. فلا سيارة إسعاف وصلت في الوقت المناسب؛ لاعقوبة للسائقين الذين كثيرا ما يتسبب ارتكابهم لمخالفات إلى إزهاق الكثير من أرواح الأبرياء؛ لا اهتمام بالطرق ولا بصيانتها؛ لا إشارات مرور؛ لا إجراءات سلامة تفرض على أصحاب السيارات، كل ما هنالك هو ضرائب وأتاوات تجبى من السائقين ومن أصحاب السيارات، ويتم توجيهها لأغراض أخرى لا علاقة لها بسلامة وأمن المواطن.

إننا في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، وبمناسبة هذا الحادث الأليم لنتقدم بأخلص التعازي لأسر الضحايا، ونسأل الله تعالى أن يتغمد الضحايا برحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يعجل بشفاء الجرحى، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وإننا بهذه المناسبة الأليمة لنعبر أيضا عن استنكارنا لغياب الحكومة وانشغال وزرائها بشرح نتائج “اللقاء التشاوري” بدلا من الاهتمام بالمشاكل الحقيقية للمواطن، والذي أصبح يخاف على حياته إن هو سافر بسبب كثرة حوادث السير، ويخاف عليها إن هو نام في بيته وذلك بسبب الانفلات الأمني وتفشي الجرائم، ويخاف عليها من وباء الحمى والذي تصر الحكومة على تجاهله، وذلك رغم أن المستشفيات والمراكز الصحية أصبحت عاجزة عن استيعاب الأعداد الكبيرة من المصابين بهذه الحمى.

نواكشوط : 28 سبتمبر 2015

اللجنة الإعلامية للمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة