بيان: أنقذوا مكاسبنا

أصدرت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية “الهابا” قرارا بوقف برنامج “في الصميم” الذي يقدمه الإعلامي أحمدو ولد الوديعة، ويبث عبر قناة “المرابطون” لمدة شهر، وصحبت القرار بإنذار للقناة الذي تثبه، وذلك في ثاني حادثة من نوعها بعد وقف برنامج “صحراء توك” الذي يقدمه الإعلامي زايد ولد محمد ومضايقة إذاعة صحراء ميديا التي كانت تبثه.

وفي الأسبوع الماضي منع والي ولاية الحوض الشرقي فريقا إعلاميا من مجموعة السراج من ممارسة مهامه الإعلامية في الولاية، وكان الفريق محل مساءلة ومتابعة من الأمن طيلة مقامه في مدينة النعمة.

وخلال الأسابيع الأخيرة مثل عدد كبير من الإعلاميين الموريتانيين أمام الأمن، وجر بعضهم إلى القضاء، بينهم رئيس تجمع الناشرين، والمدير الناشر لموقع مراسلون، وآخرون.

ونحن في تجمع الناشرين الموريتانيين، وأمام هذه الأحداث المتصارعة، والتي تشكل خطرا على المكاسب التي حققها الإعلام الموريتاني من خلال تراكم تجربته التي تجاوزت العقدين من الزمن، لا يسعنا إلا أن نطلق نداء لكل المعنيين بحماية هذا المكسب، وصيانة سمعة البلاد بأن أنقذوا مكاسب الإعلاميين.

وعلى وجه الخصوص، ندعو:

السلطة، للقيام بدورها في حماية الإعلاميين، وضمان أدائهم لمهامهم دون أي مضايقات أو ضغوط، وتكوين أعوانها على المتغيرات التي عرفها المجال، والقانون، والواقع.

الهابا، أن تترفع عن دور المنفذ لأجندات الجهات المعادية للحريات الإعلامية في موريتانيا، وأن تلتزم الحياد في رقابتها على وسائل الإعلام، وتعاطيها معها.

الهيئات الصحفية والإعلاميين: أن يدركوا أن مكاسبهم في خطر، وأن يقوموا بأعمال ميدانية لصيانة هذه المكاسب، وحمايتها وتعزيزها.
الهيئات الدولية، والمنظمات الحقوقية، للتضامن مع الإعلاميين، والوقوف في وجه الجهات التي تدفع باتجاه العودة لعصر التكميم والوقف والمصادرة والمنع، بعد أن خرجت البلاد منه.

الرئيس: موسى صمب سي
انواكشوط: 19 – 02 – 2016