قمة الخيمة بداية المسار

كانت القمم الماضية تمضي ولا اقرا عنها الا القليل الا قمة نواكشوط…. فرضت نفسها حمية للوطن و العروبة. يقال إن أفراد المجتمعات التي توجد علي خط التماس مع أعراق و ثقافات مختلفة عن وطنها الأصل، غالبا ما تتمسك أكثر من غيرها بالهوية. فنحن على بعدنا نجهش بكاء على اطفال فلسطين، ويؤلمنا تمزق العراق وسوريا و ليبيا و اليمن … و نفرح لاختراعات العلماء العرب في أمريكا و بريطانيا، ونحلم باتحاد المغرب العربي، وسوق عربية مشتركة، وصف القوات العربية من اجل تحرير القدس.
نعم نحن فعلا أهل حياة بسيطة، أهل خيمة مفتوحة نعيش على اللبن، واللحم، والتمر. طعامنا ؟ طعام المؤمن   » ما وجد «.
هذه البساطة هي نفسها التي طبعت تنظيم قمة نواكشوط تحت خيمة رغم التحديات،… كما نظم أول اجتماع تأسيسي للدولة الموريتانية تحت خيمة، كذلك رغم التحديات.
يجب ان يعي القادة العرب أن الاحوال الداخلية لجل البلدان لا بد وإن تنحو الى مزيد من التغيير بحكم الانفتاح الرقمي للمعلومات وتطلع الشعوب لحكامة راشدة و تطور وسائل النضال الفردي و الجماعي.
يجب ان يعي القادة العرب أننا أصحاب مشروع أمة ريادي، مشروع مرده الإسلام، يصمد أمام الأزمات الاقتصادية، ويحفظ الأخلاق والخلق. مشروع يتطلب بناء المقدرات البشرية والبني التحتية للمواطن العربي، أكثر مما يتطلب بناء الفنادق الفاخرة للسائح الاجنبي.
فالشعوب لم تعد ترضى ان يتقدم الخوف من المجهول، والحميه الغذائية والمشاعر العاطفية على طرح ومناقشة و اتخاذ القرارات الجريئة من أجل قضاياها الكبرى. فصعوبة الوفاق، والشك والغموض التي تطبع أحولنا الان ليست النهاية، بل هي بداية لكل مسار مركب. مسار نطمح أن تكون بإذن الله لموريتانيا فيه بصمة متميزة، كما كان لها ذلك خلال ترأسها الاتحاد الافريقي سنة 2014.

بوبة بنت الخالص


إضافة سيد احمد ولد مولود