طارق الخير..

هذه القصيدة أنشأتُها عساها تكون مساهمة متواضعة في الجهود المبذولة منذ بعض الوقت من أجل إعادة تأهيل موقع ” تمغرْتْ” لأهلنا أهل باركلل حيث يوجد قبر القطب أحمد بزيد .هي إذن زورة واقعية لا افتراضية ناب فيها القلم عن القدم.

إنَّ قوما بالخير و البركات == حين تأتي تأتي بوقْتٍ مؤَاتِ
أيهِ ” تَمْغَرْتُ ” حدِّثينا حديثا == ذا شجون يفوح بالرحَمَاتِ
أنتِ مأوى ذوي القَرابَة منَّا == أنتِ مَثْوًى للخير و البركات
بارك الله فيكِ فيكِ تجلَّتْ == بركات الأحياء و الأموات
كم لنا من مُرابط فيكِ قدما == في رباط به وثيق الصِّلات
جاء سعدٌ لنا بطالع سعد== ربَّ سعد بالخير و اليمن يأتي
كم مجيءٍ في ظاهر و خفيٍّ == قد روينا عن الرواة الثقات
فيهِ سعد بالخير يغمر أَهلا == لم يكونوا معْهُ على ميقات
أنتمُ السادة الكرام بركب== نحن فيه من الحُدَاةِ الرُّعاة
أنتم اليُمن و اليَمين لدينا == أنتمُ النور في دُجى الظلمات
كم عمرتم من مسجد و قلوب == و عمرتمْ في أرضنا من مَوَات
كم أمرتم في الشرع كم قد نهيتم== كم حويتم من قادة و قضاة
كم قضيْتُمْ بمحكم النص عدلا == كم قضيتم للناس من حاجات
باركَ الله ” باركَ الله فيهِ ” == ملجأُ الخمس كاشفُ الأزَمَاتِ
قد بنا ” باركلَّ ” للخمس مجدا == بل مآتِ الآلافِ لا العَشَرَاتِ
إذ بناهُ لأهل ذا القطر طُرًّا == فسَمَوْا في شواهق الشُّرُفَاتِ
كيف حصرُ الوليِّ ذي النور حصْرا == و هْو مِصباح ضاءَ في مِشكاة
قد بنا المجد فوق أُسٍّ قويمٍ== راسخ شيَّدتْه شُمُّ البُنَاةِ
و على ما بَنَى بَنَى ذو أداءٍ == مُخلص من أبنائه و البنات
و قضى في ” تَمْغَرْتَ ” أيضا بنوهُ == فائتا لو قد فاتهم من فواتِ
ساسةٌ سادة هداة حماة == من كرام السادات و السيِّدات
و ثنيْتُ الثَّنا فما لسواكمْ == حَصْرُ ما الأرضُ قد حوتْ من حَصاة !
أَحمدٌ يا ” أحمدْ بزيْدُ ” فزيدا == من عطايا من ربِّنا مرسلاتِ
أرتجيه من الإله بقدر == لك عند الإله ذي النفحات
بامتثال لأمره و اتِّباعٍ == لا ابتداع سموتَ في الدرجات
فمرامي بجاهكم زاد تقوًى == إنني ذو بضاعة مُزجاة
و أمانٌ به يُسَرُّ صديقٌ == و أمانٌ ممَّا يَسُرُّ عِدَاتي
فكأنِّي بحضرة أنتَ فيها == معْ حضور غابوا عن الكائنات
غُيِّبوا في ذات الإله فهاموا ==من رحيق يُسقون في سكَرات
و تدير الكاساتِ بينهمُ إذْ == بيمينٍ مَجْرَى ذهِ الكاسات
عرفوا الله إذ لهم غيبةٌ في== ذاته أو أسمائه و الصفات
و لهم من شهودهم عَبرةٌ لو == كان يُجدي التعبير بالعبَرَاتِ
ذاك قطبٌ أبدى به الله آيا == مُحكماتٍ من آيِهِ البيِّناتِ !
ذاك جدِّي فمَنْ يَجيءُ بجَدٍّ == نِدِّهِ أو شَبِيهِهِ قلتُ: هَاتِ!
و صلاة على المشفَّع طه == و سلام من باريء النَّسَمَاتِ
لهما بالقبر الشريف قرار == و اتصال بذي عُرى موصلات
بقلوب الأحياء ذات اتصال == و قبور الأموات بعد الممات!

الشاعر: محمدن ولد سيدي الملقب بدن