مطار نواكشوط الجديد … كلُّ فوضى المطار المهجور تبدو وهي تطفو شيئا فشيئا على السطح في المطار المدشّن

كان ذلك بالأمس، السبت (21 يناير)، في حدود الرابعة والنصف صباحا، بمطار نواكشوط الجديد … كلُّ فوضى المطار المهجور تبدو وهي تطفو شيئا فشيئا على السطح في المطار المدشّن. من المدخل الرئيسي لـ”أم التونسي”، إلى التسجيل، إلى المرور بالشرطة إلخ، يتنافس باحتدامٍ الارتباكُ والتشوّشُ. هذا بالرغم من أنّ عدد المسافرين الموجودين و”المزدحمين” هنا قليلٌ، بلْ مثيرٌ للسخرية حقَّا بالمقارنة مع قدرات الاستقبال التقديرية للمطار الجديد.

إنّه فعلا نمطٌ من التسيير مفرطٌ في الغرابة. ما صفة هذا المبادِر أو ذاك ؟ من المسؤول وعمّاذا؟ (يبدو وكأن الأمر حكاية غرائبية على نمط قصص دينو بوتزاتي) ما هي فائدة شبابيك التسجيل؟ حصيرة الشحن عاطلة : غير ذلك طبعا هو الذي إن حصل يكون لافتاً. مَنْ المكلّف باستلام الأمتعة المسجّلة للشّحن؟ لا يبدو أولئك الذين يقفون وراء هذه الشبابيك العبثية معنيين كثيرا بذلك. هنا كلّ شيء مُزعج ولكن لا شيء “يُزعج”.

على الرغم من هذه المشاهد الفعلية والمفرطة في السريالية، علينا أن نعترف بوجود عناصر وإنْ محدودة العدد (بعض وكلاء الخدمة، بعض الشرطيين الخ) مِمَّن يؤدون واجبهم بشكل صحيح. إنّهم يستحقون احتراماً خاصّاً بحكم وجودهم في مثل هذا السياق غير المواتي، حتى لا نصفه بغير ذلك.

بدي ابنو