موريتانيا: هل تعالج التعديلات الدستورية قضايا المواطن الملحة؟ 9 مارس/ آذار 2017

قيام قوات الأمن الموريتانية بتفريق احتجاجات نظمتها الأحزاب المعارضة الرافضة للتعديلات الدستورية المقترحة والتي بدأ البرلمان الموريتاني في مناقشتها قبل أيام يبدو أنه مجرد حلقة في نزاع قد يطول بين المعارضة والحكومة بشأن تلك التعديلات التي تثير جدلا واسعا بين الموريتانيين.
إعلان

وكان المتظاهرون في نواكشوط قد وصفوا التعديلات المقترحة بأنها تمثل عبثا بهوية موريتانيا وتعهدوا بمواصلة التصدي لتمريرها عبر البرلمان.
وتتركز التعديلات الدستورية المقترحة حول تغيير رموز وطنية موريتانية مثل النشيد الوطني والعلم وإلغاء بعض المؤسسات الدستورية مثل مجلس الشيوخ الموريتاني وإحلاله بمجالس جهوية.
ويختلف أطراف العملية السياسية الموريتانية بشأن التعديلات اختلافا واضحا، إذ قاطعت المعارضة المتشددة والتي تقاطع العملية السياسية الحوار بشان تلك التعديلات، في حين توافق عليها المعارضة المعتدلة بتحفظ وقد شاركت في الحوار السياسي بشأنها، بينما يرى الحزب الحاكم أن التعديلات ضرورية وأنها تدخل ضمن صلب اختصاصات الرئيس والمجلس التشريعي للبلاد.
غير أن بيت القصيد في هذا الخلاف هو التوجس الذي تبديه المعارضة خاصة المتشددة منها من أن يكون التعديل غطاء لأمر مستتر هو التمرير القانوني لمد الفترات الرئاسية للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وكان الرئيس قد نفى من قبل وجود هذه النية وقال أولاً إن التعديلات لن تتم إلا عبر استفتاء شعبي ثم عاد ليقول إنها ربما تتم عبر تصويت داخل البرلمان.
وترى المعارضة أيضا كما يرى قطاع كبير في الشارع الموريتاني أن التعديلات المقترحة في الدستور تتناول أمورا غير جوهرية ولا تهم القطاع الكبير من المواطنيين الذين لا يبدون أي اهتمام بها والمشغولين بقضايا أهم تمس واقع حياتهم اليومية من صحة وتعليم وغلاء في الأسعار وفق ما يقول المعارضون. بينما يقول الحزب الحاكم إن التعديلات تهدف إلى زيادة التقارب بين المواطنين والإدارة ودعم الإدارة المحلية وتكريس قيم المواطنة والديمقراطية.
برأيكم
إلى أين يمضي الخلاف بشأن التعديلات الدستورية المطروحة في موريتانيا؟
إذا كنتم في موريتانيا هل ترون التعديلات تمس جوانب هامة في حياتكم اليومية؟
ماهي الجوانب التي ترونها تمثل الأولوية بالنسبة لكم؟
وهل تتفقون مع ماتقوله الحكومة من أن التعديلات ستقرب بين المواطنين والإدارة وستكرس الديمقراطية؟
تابعوا حلقة نقطة حوار التي تتناول قضية التعديلات الدستورية في موريتانيا والخلاف الدائر بشأنها والتي سجلت في العاصمة الموريتانية نواكشوط بحضور لفيف من صانعي السياسة الموريتانية وجمهور متنوع من الموريتانيين.
ستبث هذه الحلقة الخاصة يوم الجمعة 10 آذار/مارس الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش.