الديون العربية الخارجية

ما حجم الديون العربية الخارجية؟ وما مقدار أعبائها؟ وماذا تقول هذه الأرقام عند مقارنتها بالمداخيل العامة للدول العربية؟ هذا المحور محاولة لتلمس الإجابة على هذه الأسئلة.

وقبل الخوض في التفاصيل السابق الإشارة إليها هناك عدة ملاحظات تم الاسترشاد بها ويمكن إجمالها في الآتي:
الدول العربية المدينة
لا تشمل الدول العربية المدينة سبع دول منتجة للنفط وهي السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق وليبيا، لأن المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لا تعتبرها دولا مدينة من منظور الوضع الصافي للمديونية إذ إن الصعوبات المالية التي تمر بها هذه الدول مجرد صعوبات مؤقتة ترتبط بالتدفقات النقدية أكثر منها صعوبات جذرية في هياكلها الاقتصادية، كما أن هذه الدول تفضل الاقتراض المحلي نظرا لتوفر السيولة المحلية، ولكونه أقل حساسية من الاقتراض الخارجي.

الدين العام الخارجي
يشمل إجمالي الدين العام الخارجي في ذمة الدول العربية المقترضة الديون الطويلة والقصيرة الأجل من الجهات الرسمية والخاصة، وتسهيلات صندوق النقد الدولي، والديون الخاصة غير المضمونة.

بين المصادر الوطنية والدولية
تم الاعتماد على التقارير والإحصاءات الاقتصادية التي تصدر عن المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسة التمويل العالمي للتنمية وصندوق النقد العربي، ولم يتم الاستعانة بالمصادر الوطنية إلا في مواضع قليلة لأن هذه المصادر لم تقدم إحصاءات مكتملة وكافية تساعد في استخلاص المؤشرات المتعلقة بديونها الخارجية.
كما تم الاعتماد على التقارير والإحصاءات التي رصدت حجم الديون الخارجية لعام 2000 إذ لم تصدر حتى الآن عن هذه المؤسسات إحصاءات ترصد حجم هذه الديون لعام 2001.
دلالة فترة الرصد
رصد المحور مديونيات الدول العربية المقترضة في نهاية عامي 1995 و2000 بدلا من الاعتماد على رصد المديونيات في عام أو عامين كما جرت عليه العادة في التقارير الاقتصادية، وذلك بقصد الوقوف على الوضع الحقيقي للمديونية العربية ويسهم في استخراج مؤشرات دقيقة وليست وقتية لهذه المديونية.

وسيحاول التقرير عرض مسألة الديون العربية الخارجية من خلات المحاور الآتية:
– الدين العام الخارجي
– إجمالي الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي
– خدمة الدين العام
– نسبة خدمة الدين الخارجي إلى إجمالي صادرات السلع والخدمات
الدين العام الخارجي
بلغ إجمالي الدين العام الخارجي في ذمة الدول العربية المقترضة في نهاية عام 2000 نحو 144 مليار دولار تقريبا، وانخفض إجمالي هذا الدين عن حجمه في عام 1995 بمقدار 15.5 مليار دولار تقريبا، أي أن وضع المديونية شهد تحسنا نسبيا في عام 2000 إذ انخفض حجم الدين الخارجي بنسبة 9.6% مقارنة بعام 1995.
الدين العام الخارجي بين عامي 1995 و2000
الدولة
الدين العام الخارجي (مليون دولار)
الفترة الزمنية
1995
2000
الأردن
6299
6753
تونس
10923
11568
الجزائر
32781
25000
جيبوتي
165.3
400
السودان
17603
15938
سوريا
21318
21272
الصومال
2678
2555
عمان
3181.0
3555
لبنان
1332.4
6870.8
مصر
31776
27109
المغرب
22445
16372.1
موريتانيا
2320
1500
اليمن
6217
4935.3
المجموع الكلي
159138.7
143828.3
يتضح من الجدول التالي:
أن خمس دول عربية قد سجلت زيادة في إجمالي ديونها الخارجية هي: الأردن وتونس وجيبوتي وعمان ولبنان
وبلغت هذه الزيادة 6.5 مليارات دولار (29.8%).
كانت أدنى هذه الزيادات في تونس 645 مليون دولار (5.9%)، وأعلاها في لبنان 5.5 مليارات دولار (415%).
الدول العربية المقترضة
التي زادت مديونياتها بين عامي 1995 و2000
الدولة
الزيادة (مليون دولار)
الزيادة (%)
الفترة الزمنية
1995
2000
الأردن
454.1
7.2
تونس
645
5.9
جيبوتي
134.7
50.7
عمان
374
11.7
لبنان
5538.4
415
الإجمالي
6565.7
29.8
أما بقية الدول العربية فسجلت انخفاضا في حجم مديونياتها بنحو 22.4 مليار دولار (16.3%) بلغ أعلاها في موريتانيا 820 مليون دولار (35.3%)، وأدناها في سوريا 460 مليون دولار (0.2%).
الدول العربية المقترضة
التي انخفضت مديونياتها بين عامي 1995 و2000
الدولة
الانخفاض (مليون دولار)
الانخفاض (%)
الفترة الزمنية
1995
2000
الجزائر
7781
23.7
السودان
1665
9.4
سوريا
46
0.2
الصومال
123
4.5
مصر
4667
17.2
المغرب
6072.9
27
موريتانيا
820
35.3
اليمن
1281.7
20.6
الإجمالي
22456.6
16.3

إجمالي الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي
توضح نسبة إجمالي الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي عبء المديونية الخارجية في الدول العربية المقترضة، وتشير إلى قدرة اقتصادياتها على تحمل أعباء هذا الدين، ومدى استمراريتها على الالتزام بذلك.
ففي عام 2000 بلغت هذه النسبة 49.9% في حين كانت 73.3% في عام 1995، وبذلك حققت الدول العربية المقترضة نجاحا في انخفاض نسبة هذا المؤشر بنحو 23.4% عام 2000 مقارنة بما كانت عليه عام 1995.
نسبة إجمالي الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي
ما بين عامي 1995 و2000
الدولة
الناتج المحلي الإجمالي
(مليون دولار)
الدين العام الخارجي (مليون دولار)
نسبة الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي (%)
تغير نسبة الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي
السنوات
1995
2000
1995
2000
1995
2000
الأردن
6733
8340
6299
6753.1
93.6
81.1
12.5-
تونس
18050
19453
10923
11568
60.5
59.5
1.0-
الجزائر
41240
53801
32781
25000
79.5
46.5
33.0-
جيبوتي
491
549
265.3
400
54.1
72.9
18.8+
السودان
9550
12836
17603
15938
184.3
124.2
60.1-
سوريا
16617
18770
21318
21272
128.3
118.7
9.6-
الصومال
121
121
2678
2555
2210.7
2109.2
101.5-
عمان
13803
19773
3181
3555
23.0
18.0
5.0-
لبنان
11122
16491
1332.4
6870.8
12.0
41.7
29.7+
مصر
60159
95801
31776
27109
52.6
27.8
24.8-
المغرب
33042
32904
22445
16372.1
68.0
49.8
18.2-
موريتانيا
1059
986
2320
1500
219.7
152.1
67.6-
اليمن
5111
8532
6217
4935.3
121.6
57.8
63.8-
المجموع الكلي
217098
288357
159138.7
143828.3
73.3
49.9
23.4-
يلاحظ من الجدول التالي:
زيادة المؤشر في جيبوتي بمقدار 18.8% ولبنان بمقدار 29.7%.
وانخفض في بقية الدول العربية المقترضة
وبلغ ذروته في موريتانيا (67.6%).
وبغرض المقارنة بين أوضاع الدول العربية المقترضة وفقا لمؤشر نسبة الدين العام الخارجي القائم إلى الناتج المحلي الإجمالي في عامي 1995 و2000، يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات هي:
المجموعة الأولى:
وتضم الدول التي يعتبر عبء المديونية فيها معتدلا نسبيا حيث تقل نسبة الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي فيها عن 50%
المجموعة الثانية:
وتضم الدول التي يعتبر عبء المديونية فيها مرتفعا حيث تتراوح النسبة الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي فيها ما بين 50 و100%.
المجموعة الثالثة:
وتضم الدول التي يعتبر عبء المديونية فيها عاليا نسبيا حيث تزيد فيها نسبة الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي عن 100%.
الدين العام الخارجي للدول العربية في عامي 1995 و2000
المجموعة
الدين الخارجي (مليون دولار)
نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي (%)
خدمة الدين العام الخارجي
(مليون دولار)
نسبة خدمة الدين العام إلى صادرات السلع والخدمات (%)
الفترة الزمنية
1995
2000
1995
2000
1995
2000
1995
2000
المجموعة الأولى:
1.عمان
2.مصر
3.لبنان
4.الجزائر
5.المغرب
91515
78907
57.4
36.1
10038
9655
21.7
15.5
المجموعة الثانية:
1.تونس
2.جيبوتي
3.اليمن
4.الأردن
23704
23656
77.0
64.2
2171
2617
14.6
15.5
المجموعة الثالثة:
1.سوريا
2.السودان
3.الصومال
4.موريتانيا
41241
38710
151.5
118.8
273
1436
3.7
15.6
المجموع الكلي
159139
143828
73.3
49.9
12482
13759
18.1
15.6
يتضح أن أداء هذه المجموعات الثلاث يشهد تحسنا في بعض مؤشرات عبء المديونية فيها، كما يلاحظ وجود تباين في بعض هذه المؤشرات في عامي 1995 و2000، وهنا أهم هذه الملاحظات:
فبالنسبة لحجم الديون الخارجية يلاحظ أنه شهد انخفاضا متفاوتا في المجموعات الثلاث بنحو 12.608 مليار دولار و48 مليونا و2.531 مليار دولار على التوالي.
وسجلت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا في المجموعات الثلاث بمقدار 21.3% و 12.8% و 32.7% على التوالي، كما انخفضت خدمة الدين في المجموعة الأولى بنحو 383 مليون دولار، وزادت في المجموعتين الثانية والثالثة بنحو 446 مليون دولار و1.163 مليار دولار على التوالي.
وسجلت نسبة خدمة الدين العام الخارجي إلى إجمالي صادرات السلع والخدمات في المجموعة الأولى انخفاضا بمقدار 6.2%، وارتفعت هذه النسبة في المجموعتين الثانية والثالثة بمقدار 0.9% و11.9% على التوالي.
خدمة الدين العام
سجلت خدمة الدين العام -بما تشمله من سداد أقساط الديون الخارجية والفوائد التي تترتب عليها- في الدول العربية المقترضة عام 2000 نحو 13.7 مليار دولار محققا ارتفاعا مقارنة بعام 1995 بمقدار 1.2 مليار دولار وبنسبة 10.2%. ففي الأردن على سبيل المثال انخفضت خدمة الدين بمقدار 169 مليون دولار، وفي مصر بمقدار 397 مليون دولار، وفي المغرب بمقدار 1.228 مليار دولار، وموريتانيا بمقدار مليوني دولار، في حين زادت هذه الخدمة في بقية الدول العربية المقترضة وبلغت ذروتها في سوريا بمقدار 975 مليون دولار.
خدمة الدين العام الخارجي ما بين عامي 1995 و2000
الدولة
إجمالي خدمة الدين
(مليون دولار)
مقدار التغير في إجمالي خدمة الدين (مليون دولار)
الفترة الزمنية
1995
2000
الأردن
499
530
31+
تونس
1568
1855
287+
الجزائر
3943
5059
1116+
جيبوتي
13.5
14.2
0.7+
السودان
17
207
190+
سوريا
154
1129
975+
الصومال
0.0
51
0.0
عمان
466
297
169-
لبنان
189.3
484.5
295.2+
مصر
2015
1618
397-
المغرب
3425
2196.4
1228.6-
موريتانيا
102
100
2-
اليمن
90
217.7
127.7+
المجموع الكلي
12481.8
13758.8
1277+

نسبة خدمة الدين الخارجي إلى إجمالي صادرات السلع والخدمات
يوضح مؤشر نسبة خدمة الدين الخارجي إلى إجمالي صادرات السلع والخدمات ما يستهلكه سداد أقساط وفوائد الدين الخارجي من التدفقات المالية بالعملة الصعبة في الدول العربية المقترضة والتي تتحصل عليها من حصيلة ما تصدره من سلع وخدمات، وبذلك يمكن أن تقف خدمة الدين عقبة أمام الحفاظ على هذه التدفقات التي تلجأ إليها الدول -مع وسائل أخرى- في وقت الأزمات.
كما أنها تعمل على تحسين سعر صرف عملتها الوطنية مقابل العملات الأجنبية، الأمر الذي يؤدي إلى استقرار اقتصادياتها ويعمل على جلب رؤوس الأموال إليها.

وإذا نظرنا إلى هذا المؤشر في الدول العربية المقترضة نلاحظ أنه في عام 2000 حقق 15.6%، مسجلا انخفاضا عن عام 1995 بمقدار 2.5%.
نسبة الدين الخارجي إلى إجمالي صادرات
السلع والخدمات في عامي 1995 و2000
الدولة
نسبة خدمة الدين إلى إجمالي
صادرات السلع والخدمات (%)
مقدار التغير في النسبة
بين عامي 1995 و2000
الفترة الزمنية
1995
2000
الأردن
14.4
15.0
0.6+
تونس
19.6
21.6
2.0+
الجزائر
32.6
24.7
7.9-
جيبوتي
7.6
7.5
0.1-
السودان
2.5
11.4
8.9+
سوريا
2.5
16.3
13.8+
الصومال
0.0
28.7
0.0
عمان
7.2
2.7
4.5-
لبنان
11.7
19.1
7.4+
مصر
13.7
8.6
5.1-
المغرب
30.0
23.1
6.9-
موريتانيا
20.0
23.0
3.0+
اليمن
2.8
5.3
2.5+
المجموع الكي
18.1
15.6
2.5-
ووفقا للجدول نلاحظ التالي:
ارتفعت هذه النسبة في الأردن بمقدار 0.6%، وفي تونس بمقدار 2.0%، وفي السودان بمقدار 8.9%، وفي سوريا بمقدار 13.8%، وفي لبنان بمقدار 7.4%، وفي موريتانيا بمقدار 3.0%، وفي اليمن بمقدار 2.5%.
انخفضت هذه النسبة في باقي الدول العربية المقترضة.
وبلغت ذروتها في الجزائر بمقدار 7.9%.
الخاتمة
مما سبق يلاحظ أن إجمالي حجم الدين العام الخارجي بالنسبة للدول العربية المقترضة ككل انخفض في نهاية عام 2000 بنحو 15.5 مليار دولار مقارنة بعام 1995. وتزامن هذا الانخفاض مع ارتفاع قيمة إجمالي الناتج المحلي وإجمالي صادرات السلع والخدمات في الدول العربية ومنها الدول المقترضة، ويرجع ذلك إلى العوامل الآتية:
برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي اتبعتها هذه الدول وكان لها الأثر الإيجابي في استقرارها الاقتصادي الذي حفز جانب العرض من السلع والخدمات وساعد على ارتفاع قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيها.
ارتفاع أسعار النفط العالمية وكميات تصديره من هذه الدول.
ارتفاع قيمة الدولار الذي تسعر به المبادلات النفطية مقابل العملات الدولية الأخرى.
وقد أثرت هذه العوامل إيجابيا في مؤشرات قياس عبء المديونية الأخرى -فيما عدا مؤشر خدمة الدين- إذ انخفضت نسبة الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 23.4% في عام 2000 مقارنة بعام 1995، كما انخفضت نسبة الدين إلى إجمالي صادرات السلع والخدمات بمقدار 2.5% في عام 2000 مقارنة بعام 1995.

ولم يكن هناك اختلاف في المنظور الفردي عن المنظور الكلي للدول العربية المقترضة، فتأثرت الدول العربية بالعوامل التي سبقت الإشارة إليها، فارتفع إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في معظم الدول العربية المقترضة في حين انخفض في المغرب وموريتانيا.
وارتفعت القيمة الإجمالية للصادرات العربية ومنها صادرات الدول المقترضة التي يسهم قطاع النفط بنسب مؤثرة في ناتجها المحلي الإجمالي، فتوضح البيانات أن الصادرات السلعية في الدول العربية المقترضة المصدرة للنفط ارتفعت في الجزائر بحوالي 76% وفي اليمن بحوالي 65.2% وفي سوريا بحوالي 35.2% وفي مصر بحوالي 34.8%، وبلغت ذروتها في السودان بحوالي 132% بسبب بدئه في تصدير النفط في عام 1999 والذي تزايد في عام 2000، فحقق الميزان التجاري للسودان فائضا وصف بأنه الأول من نوعه منذ أكثر من عقدين، وذلك رغم تراجع الصادرات غير النفطية فيه بسبب الحظر الذي كان مفروضا على صادراته من الثروة الحيوانية في عدد من الأسواق المجاورة.
واتسم في المقابل أداء الصادرات السلعية في الأردن ولبنان بالنمو المحدود، كما حدث تراجع في القيمة الإجمالية بالدولار لصادرات تونس والمغرب رغم أن قيمة هذه الصادرات بالدينار التونسي والدرهم المغربي ارتفعت بنسبة 15% و7% على التوالي في عام 2000، ويرجع ذلك إلى تأثر صادرات البلدين بانخفاض اليورو مقابل الدولار إذ يتجه جزء كبير منها إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، وبالنسبة لموريتانيا وجيبوتي فقد تواصل فيهما ارتفاع قيمة الصادرات في عام 2000 في ظل جهودهما الإصلاحية.
وانخفض حجم الديون الخارجية في ثماني دول عربية مقترضة بنحو 22.5 مليار دولار تقريبا، في حين ارتفع حجم هذه الديون في خمس دول عربية مقترضة بنحو 6.5 مليارات دولار تقريبا.
وتحسنت مؤشرات قياس عبء المديونية في العدد الأكبر من الدول العربية فيما عدا مؤشر خدمة الدين العام الذي شهد ارتفاعا في غالبية هذه الدول، فقد استطاعت الأردن ومصر والمغرب وموريتانيا فقط خفض خدمة ديونها العامة، في حين ارتفعت هذه الخدمة في باقي الدول العربية المقترضة، ويرجع ذلك إلى أن أعباء الديون الخارجية لهذه الدول ارتفعت بنسب تفوق نسبة الزيادة في القيمة الإجمالية لصادراتها.
وبالنسبة لتصنيف الدول العربية المقترضة إلى مجموعات وفقا لمؤشر نسبة الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي فقد ظهر التباين بين هذه الدول من حيث حجم وطبيعة مشكلة المديونية ومستويات النمو الاقتصادي بها، لذا فإن مشكلة الدين العام الخارجي التي تعاني منها هذه الدول لا تتطلب اتخاذ سياسات ذات صبغة واحدة، بل يجب اتخاذ سياسات تتناسب مع طبيعة المشكلة في كل دولة عربية على حدة.


* الجزيرة نت
المصادر:
1- التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2001.
2- البنك الدولي، التمويل العالمي للتنمية، المجلد الثاني، جدول الدول لعام 2001.