انتهاء “دكار2” دون اتفاق.. والوسطاء يوفدون بعثة إلى نواكشوط لمواصلة تطبيق “اتفاق دكار”

انتهت عصر اليوم الثلاثاء في دكار جلسات الحوار بين الفرقاء والوسطاء الدوليين، دون الاعلان عن التوصل لحل للأزمة التي نشبت بسبب الخلاف بين الفرقاء السياسيين على مصير المجلس الأعلى للدولة، وأصدرت مجموعة الاتصال الدولية بيانا أعلنت فيه عزمها إيفاد بعثة إلى موريتانيا برئاسة الرئيس السنغالي عبد الله واد نهاية الأسبوع الجاري لحل الأزمة الراهنة.


وتحاشى البيان الحديث عن فشل حوار دكار، أو التطرق لذكر موضوع المجلس الأعلى للدولة، وجاء فيه أن مجموعة الاتصال والوسطاء الدوليين، تسجل بارتياح ما أسمته التقدم الملاحظ في التعامل مع نقطة العقبة الأخيرة المتعلقة بتطبيق بنود اتفاق دكار، وقال البيان عن مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بموريتانيا، والتي حضر جميع أعضائها، تسجل كذلك بارتياح إرادة الأطراف الرامية إلى بذل كل الجهود من أجل التوصل على حل لنقطة الخلاف التي كانت على جدول الأعمال ، وذلك من أجل تطبيق توافقي وتشوري لاتفاق دكار.
كما سجلت تجديد الأطراف التزامها وتعلقها بتطبيق اتفاق دكار، كإطار وحيد تدعمه المجموعة الدولية لحل الأزمة الموريتانية، بغية تمكين البلاد من العودة إلى الحياة الدستورية.
وقالت مجموعة الاتصال الدولية إنها تشجع كافة القيادات السياسية في البلد على بذل الجهد من أجل تحقيق الآمال التي علقها الموريتانيون على اتفاق دكار.
وفي إطار دعم الجهود الدولية، وكذا الإرادة التي عبرت عنها الأطراف من أجل مواصلة تطبيق اتفاق دكار، فقد تقرر إيفاد بعثة رفيعة المستوى إلى موريتانيا يومي الأربعاء والخميس القادمين، برئاسة الرئيس السنغالي عبد الله واد، وتضم في عضويتها رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي جان بينغ، ومفوض الأمن والسلم في الاتحاد الإفريقي رمضان لعمامرة، والمبعوث الشخصي للزعيم الليبي ورئيس الاتحاد الإفريقي معمر القذافي، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى غرب إفريقيا سعيد جنيت، وممثلين عن كل من مجموعة الاتحاد الأوربي، ومنظمة المؤتمر الاسلامي، وجامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للفرانكفونية، ومجموعة الدول الإفريقي الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى جميع أعضاء مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بموريتانيا، وتتلخص مهمة هذه البعثة حسب بيان مجموعة الاتصال الدولية، في العمل على خلق أجواء مناسبة وتصالحية لمواصلة تطبيق اتفاق دكار بدون تأخر، من أجل تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر يوم 18 يوليو القادم.
وقال البيان إنه من الآن فصاعدا فإن مجموعة الاتصال الدولية تدعوا كافة الشركاء الدوليين إلى اتخاذ التدابير الميدانية بشكل سريع من أجل تقديم الدعم اللوجستي والفني الذي التزمت به وذلك بغية تنظيم الانتخابات في موعدها، بشكل حر وشفاف ونزيه.
وقال وزير الخارجية السنغالي الشيخ التجان كاديو عقرب آخر جلسة من جلسات حوار دكار، إن عددا من أعضاء البعثة سيصلون غدا الأربعاء إلى نواكشوط، على أن يصل الرئيس السنغالي عبد الله واد يوم الخميس، وألمح كاديو إلى احتمال أن يكون الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في نواكشوط يوم الخميس القادم للقاء البعثة والتفاوض معها بشأن تطبيق اتفاق دكار.

ANI