الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية

النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي

بيان

دأبت النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي ( SIPES ) على تحديث عريضتها المطلبية القطاعية وتقديمها للشريك كل سنة وقد خاضت في ذلك نضالات متميزة سنة 2008 توجت بإضراب 45 يوما ، وقي ختامه تعهدت النقابة بمواصلة النضال مع بداية السنة الدراسية 2008 – 2009 غير أن الانقلاب العسكري أوقع البلاد في حالة من الاستثنائية والاحتقان السياسي جعل منطق العقل ومراعاة المصلحة العليا للوطن تقتضي تأجيل أي احتجاج حتى تعود الحياة إلى طبيعتها الدستورية.

وبعد عودة البلاد إلى الحياة الدستورية وتشكيل الحكومة الحالية سارعت النقابة إلى لقاء الوزير وتسليمه العريضة المطلبية ثم سعت إلى لقاء رئيس الجمهورية لإطلاعه على ضرورة تحسين ظروف الأساتذة المتردية من أجل رفع كفاءة العملية التربوية ثم التقينا في ذات الإطار بالوزير الأول .

و رغم كل ما بذلته النقابة وما حصلت عليه من وعود فإن شيئا لم يتغير عمليا وبينما كانت النقابة تدرس خيار استئناف أنشطتها النضالية فوجئت الشغيلة الوطنية بصدور مرسوم النقل في صورة من التفاهة فاق كل التصورات مما ولد نقمة عمالية ثائرة وبسعي من نقابتنا قدمت مركزيات ونقابات مهنية من بينها مركزيتنا CNTM عريضة مطلبية تضمنت مراجعة مرسوم علاوة النقل والإسراع بإصدار علاوة السكن بالتفاوض مع النقابات و إذا لم تستجب الحكومة لذالك فإن النقابات ستدخل في إضراب أيام 15-16-17/03/2010 .

وتمادت الحكومة في تجاهل المطالب وتم الإضراب بنجاح وكان إضراب أساتذة التعليم الثانوي في الحصيلة النهائية فوق 70% .

وبعد نهاية الإضراب باشرت النقابة عملية استفتاء موسعة شملت غالبية مؤسسات الوطن بهدف استنطاق آراء الأساتذة حول الخطوة الموالية المناسبة وقد تفاوتت هذه الآراء من المطالبة بإضراب 45 يوما فيما تبقى من السنة الدراسية إلى الدعوة إلى مراعاة الحساسية المفرطة لنهاية السنة الدراسية حيث اقتطاف الثمرة التي ضحى التلاميذ والآباء من أجلها طيلة السنة خصوصا وأن المدة القانونية للإخطار بالإضراب طويلة ( شهر) كما أن الطريقة غير المسئولة التي تتعامل بها الوزارة وإداراتها في هذه الفترة مع الإضراب مضللة حيث تجلب عمال الدعم والحراس لمراقبة الامتحانات بما فيها الامتحانات الوطنية وتمنح التلاميذ ما شاءوا من درجات دون أي شعور بالخجل كما علمتنا التجربة
إن النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي وبناء على نتيجة الاستطلاع الذي أجرته والذي عبرت فيه أغلبية نسبية من استطلعت آراؤهم من الأساتذة عن رغبتهم في تجنيب نهاية السنة الإضرابات.

تعلن ما يلي:

– المواصلة في متابعة العريضة المطلبية بمختلف وسائل النضال المشروعة.

– تكثيف تواصلها الداخلي حتى افتتاح السنة الدراسية المقبلة التي ستكون –بإذن الله- سنة نضال متواصل منذ بدايتها ما لم يحدث التحسن المنشود وتحقق مطالب الأساتذة .

وفي الختام تتقدم النقابة بالشكر الجزيل إلي الأساتذة الكرام علي الروح النضالية الكبيرة التي تميزوا بها طيلة الفترة الماضية.

المكتب التنفيذي