عودة ضمير المستضعفين

arton4061.jpg

arton4061.jpg
عاد قبل أيام لأرض الوطن المناضل الكبير سيدي عالي ولد بلعمش بعد قرابة العقد من الزمن من المنفى في السينغال بسبب مقارعة قوية للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز الذي كان قد حاول اختطافه وفق بعض المصادر مع مجموعة من المعارضين من بينهم جماعة أولاد لبلاد الموسيقية والصحفي اللامع حنفي ولد دهاه، الذين اختاروا معارضته الشرسة من داكار.

وقد أحبطت وفق نفس المصادر محاولة الإختطاف التي حاولها الأمن الموريتاني بالتنسيق مباشرة مع الرئاسة عن طريق مستشار الأعمال الشخصية والخاصة لولد عبد العزيز حينها.

لكن ولد عبد العزيز عاد مرة أخرى ليطلب من ماكي صال تسليمهم له، الأمر الذي رفضه ماكي صال بشدة معتبرا أنها مسألة شرف وسيادة له شخصيا وللدولة السينغالية، الأمر الذي لم يغفره له ولد عبد العزيز إلى أن غادر السلطة، والقى بظلال من التوتر على العلاقة الشخصية بين الرجلين.

لكن ماكي صال للتخفيف من جو الضغط العالي مع ولد عبد العزيز وحفاظا على سلامتهم حاول البحث لهم عن مكان للجوء خاصة في احدى الدول الغربية، وقد حصل على موافقة من كندا، لكن سيدي عالي رفض الذهاب إلى هناك لكي يبقى قريبا من البلد معرضا حياته للخطر وراضيا بأن يستمر بالعيش في ظروف مزرية في السينغال متحملا مسؤولية الدفاع عن وطنه، الأمر الذي يستحق ان يقدره كل فرد من هذا الشعب.

وقد مرت عودته للبلد الذي تحمل من أجله كل تلك الأوضاع القاسية، وظروف المتابعة دون أن تلفت نظر أحد…
الأمر الموجع الذي جعل الكثير من المعارضين الصادقين الأقحاح يدركون في نهاية المطاف وبعد فترة طويلة من المآسي أن هذا الشعب ونخبته لا يستحقون التضحية.

وهكذا كان بل ما زال يتعين على المعارضة التي تبنت خيارها على أساس وطني أن لاتترك عودة ولد بلعمش تمر دون أي فعل منها، يثمن المواقف الشريفة والتضحية من أجل الوطن خاصة من طرف الأفراد أصحاب القناعات، كما يتعين على رئيس الجمهورية أن يلتقي ولد بلعمش، الجندي الوطني الذي حمل قلمه وضميره إلى المنفى للدفاع عن هذا الشعب وتحمل في سبيل ذلك ما تحمّل.

نقلا عن موقع العلم بتصرف