وزير الصحة يذوق من نفس الكأس التي جرعها للمحجورين!

صحفي ـ نواكشوط

طالعتنا الصحافة الموريتانية مساء التاسع من إبريل 2020 بخير مفاده خضوع وزير الصحة الموريتاني محمد نذيرُ ولد حامد للحجر الصحي، وهو الذي أشرف على حجز عشرات الموريتانيين العائدين من البلاد الموبوءة بفيروس كورونا المستجد للحجر الصحي.
كعادتنا، نحاول في هذا الركن أن نستجلي تعامل الصحافة مع أخبار من هذا النوع في زاوية “خبر في الصحافة”.

خلفية الخبر:

أعلن مدير الصحة العمومية صباح يوم التاسع من ابريل الجاري عن الحالة السابعة في البلاد، وهي لمواطنة شابة قادمة من فرنسا كانت محجوزة في فندق فلورا بالعاصمة منذ 16 مارس المنصرم، هذا الإعلان غير المتوقع من مدير بالوزارة فتح الباب لتكهنات وأسئلة عن غياب وزير الصحة وعدم إعلانه عن هذه الحالة مثل سابقاتها.
ميادين يشعل ثورة الشك:
نقل موقع ميادين تساؤلات أحالها لمراقبين عن عدم ظهور الوزير محمد نذيرُ لإعلان الحالة الجديدة وهو الذي أعلن جميع الحالات السابقة، وبعضها أعلنها في وقت متأخر!
وأشار الموقع إلى تأخر إعلان الحالة رسميا والتي كشف عنها فعليا منذ البارحة (ليلة الخميس 8 ابريل) وأصبحت متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا إلحاح التساؤل عن غياب الوزير.
رابط التساؤلات:
http://meyadin.net/node/17658

تقدمي يعلن توصله بأنباء عن حجر الوزير صحيا
مساء نفس اليوم نشرت صحيفة تقدمي الالكترونية على موقعها خبر عزل الوزير لنفسه اختياريا بعد أن دخل سهوا على المحجوزين في فندق فلورا الذي ظهرت فيه الحالة السابعة المصابة بكوفيد 19، ونسبت الصحيفة هذا الخبر لمصادرفي وزارة الصحة.
كما أوردت ـ نقلا عن ما أسمته “مصادر أخرى” لم نفهم طبيعتها: أهي مصادر من وزارة الصحة أم من شهود عيان من أمن الفندق أو غيرها ـ أن إجدى المحجوزات استقبلت الوزير بتشنج واحتجاج على ظروف الحجر ممسكة بتلابيبه قبل إبعاد الحرس لها مما تسبب في إخضاعه لحجر صحي.
وأضاف الموقع رواية ثالثة لمصادر أخرى نفت أن يكون الوزير قد خضع للحجر وكل ما في الأمر أنه لم يأت في نفس اليوم لمكتبه وسيأتيه في الغد.
واستنادا إلى مصدر رابع قالت الصحيفة أن الوزير تعود حين يتأخر عن مكتبه أن يبعث أحدا لجلب الأضابير لتمعالجة الملفات المستعجلة حيث هو، وهو ما لم يتم في ذلك اليوم حسب هذا المصدر.
وختم الموقع خبره بمصدر خامس كشف عنه وهو المستشار المكلف بالإعلام عبد القادر ولد أحمد، قائلا أنه في اتصال هاتفي بالموقع نفى علمه بخضوع الوزير للحجر الصحي.
كان الموقع قد نشر هذا الخبر متعدد المصادر، متعدد الروايات، كما يشير مؤقت الموقع في الرابعة ودقيقتين مساء نفس اليوم.
رابط الخبر:
https://www.taqadoumy.net/2020-%D8%A3%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86-%D8%AE%D8%B6%D9%88%D8%B9-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A.html

مواقع تفسر غياب الوزير عن إعلان الحالة السابعة:
نشر موقع ريم أفريك خبرا عن إعلان لجنة من وزارة الصحة نبأ الإصابة السابعة في البلاد بفيروس كورونا مشيرا إلى أن هذا الإعلان يأتي في إطار تكليف الوزير لتلك اللجنة “بالإعلان عن التطورات المتعلقة بفيروس كورونا، وخصوصا بالإعلان عن الحالات المستجدة، وستتولى هذه اللجنة الإعلان عن أية حالة جديدة دون أن يقوم الوزير بذلك” وأشار الموقع إلى تناول مصادر إعلامية لغياب الوزير عن إعلان الحالة السابعة.
رابط الخبر:
http://rimafric.info/node/4462
نفس التفسير قدمه موقع الفتاش لقرائه حيث نشر خبرا في الخامسة و23 دقيقة عصرا حيث قال الموقع ” أكدت بعض المصادر أن الوزارة قررت ترك الإعلان عن الإصابات بفيروس كورونا للإدارة المكلفة بمحاربة الأوبئة.” مؤكدا عبر مصادره “أن الوزير بصحة جيدة وهو موجود اليوم بمكتبه يزاول عمله بشكل طبيعي.”
رابط الخبر:
http://elvetach.info/node/22838

العلم ينشر خبرا عن مزاولة وزير الصحة لعمله بمكتبه:
قبل 12 دقيقة من نشر تقدمي لخبره نشر موقع العلم نقلا عن مصدر خاص خبرا مفاده أن وزير الصحة التقى بمكتبه رجل الأعمال محمد ولد انويكظ، الرئيس المدير العام لبنك موريتانيا الوطني ليشكره باسم الحكومة على التبرع الذي قدمته هيئته الخيرية يوم الثامن من ابريل، والذي تمثل في معدات للكشف عن الفيروس.
رابط الخبر:
http://elalem.info/article4273.html

وزارة الصحة تصدر بيانا حول وضعية الوزير الصحية:
في وقت متأخر من ليل التاسع من إبريل أصدرت وزارة الصحة بيانا مقتضبا طمأنت فيه المواطنين على صحة الوزير، وأشار البيان إلى استقبال الوزير بمكتبه نفس اليوم نائبا برلمانيا ورجل أعمال ومدير طب الشغل.
وقد نشر موقع مراسلون بيان الوزارة حرفيا:
رابط مراسلون:
http://mourassiloun.com/node/13019
فيما نشرت مضمونه مواقع عديدة من بينها صحراء ميديا والأخبار ونوافذ وغيرها، لتنتهي بذلك حالة الغموض والشك التي كانت تسود هذا الموضوع.

زر الذهاب إلى الأعلى