رويدك يا ابن الغزواني إنه الكيل بمكيالين

كورونا هذا الخطر الكبير الذي يهدد العالم بأسره ينظر إليه أهل لعصابه باستخفاف كبير يحتم على الحكومة أخذ زمام المبادرة قبل أن تحصل كارثة غير محسوبة العواقب.

– المواطنون يعيشون علي مداخل تجارتهم وتنمية مواشيهم ولا غني لهم عن ذلك ولم يقتنعوا بخطورة الوباء بالحجم الذي يمنعهم من المخاطرة بصحتهم، مما يدفعهم إلي التسلل عبر الحدود والتزاحم على محلات البيع.

– السلطات البلدية انفتحت أمامها أبواب الكسب علي مصاريعها: جمع التبرعات بدعوي تأجير مقرات للحجز بعقود خيالية والقيام بمعونات اجتماعية وفق معايير غاية في الإختلال والإلتواء.
– السلطات الإدارية حائرة في أمر الساكنة لا تملك وسائل لتعويضها عن كسبها ولا يخفي عليها حجم الحاجة إلى التواصل مع مواشيها.

– الأجهزة الصحية لا تنتظر المهل الإجبارية للحجر المنزلى كما يبدو من تسريح مشتبه اتويميرت.

– وسائل الإعلام لا تتابع الوضع بالحجم الذي يستحقه.

فهل أن الحكومة لم تقدر إلا علي منع صلاة الجماعة والجمعة ومحاصرة من قدروا عليهم سواء على الحدود أو داخل “غرجات” النقل بين القري أو بعض الدكاكين …؟

أم أنها تطبق نظام التمييز الإيجابي لصالح بعض القائمين علي الشأن العام؟.

إن مثل هذه المسلكيات لا يصح تكييفها قانونيا إلا في إطار الخيانة العظمي.

فهل ننتظر من الحكومة تحقيقا يكشف أسباب ما حصل؟.

وهل يحرك وكيل الجمهورية دعوي ضد من يقفون وراء حادثة بركه وما شاكلها من قضايا سبيلا إلي تفعيل احترام الإجراءات التي سوغت الوضع الحالي للبلاد؟ .

أم أن هذا الوضع لا مبرر له وبالتالي عليه أن يتوقف؟.

كيف توضع الدولة في حالة الطوارئ في الوقت الذي يتسلل موظفون ويتكتمون على تسلل مشتبهين ويتمتعون بحقوقهم في التنقل، في الوقت الذي يتم الحجر علي بقية الشعب؟.

رويدك يا ابن الغزواني إنه الكيل بمكيالين ف”فر من المجذوم فرارك من الأسد”.