«لا خير فيكم إن لم تقولوها..! ولا خير فينا إن لم نسمعها..!»

أعتقد جازما أن ما يحتاجه الحاكم هم الذين يقدمون له الحقيقة كما هي فأغلب الناس مردوا علي الأحاديث الدبلوماسية ان لم نقل علي نكران الواقع و إخفاء وجوه النقص طلبا لرضي السلطة التي قد لا تكون بالضرورة راغبة في ذلك .
و قد تسعي الدوائر الضيقة للسلطة إلي ذلك تلبيسا للأمور علي رأس السلطة الذي يلزم أن نحسن الظن بسعيه إلي إشاعة العدل و المساواة بين الرعية حتي ينجح في كسب تأييدها و مساندتها له .
و إنني بناء علي حديث رسول الله صلي الله عليه و سلم : كلكم راع و كلكم مسؤوت عن رعيته .
و قول ابي بكر الصديق رضي الله عنه عند توليه الخلافة : تقد وليت عليكم و لست بخيرمنكم ، فإن رأيتموني علي الحق و أحسنت فأعينوني، و إن رأيتموني علي الباطل و أسأت فقوموني .
و امتثالا لقول عمر رضي الله عنه فقد ذكر ابن شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا مبارك عن الحسن قال قال رجل لعمر رضي الله عنه: اتق الله يا أمير المؤمنين فو الله ما الأمر كما قلت، قال: فأقبل الناس على الرجل فقالوا: لا تألت أمير المؤمنين (أي لا تنتقصه) فلما رآهم عمر أقبلوا على الرجل قال دعوه و خاطبه يا أخي إعلم أنه لا خير فيكم إن لم تقولوها ، ولا خير فينا إن لم نسمعها “.
بناء علي ما تقدم و معرفة مني برأس الدولة و رأس الحكومة معرفة تمكنني من الجزم بامتلاكهما إرادة العدل إن سلما من مؤثرات خارجية فإنني لاحظت كغيري أمورا تنبئ عن أياد خفية تريد العبث بالمسار التوافقي الذي حظيت به بلادنا حتي الآن ، كما تعمل علي هدم الثقة في شفافية تسيير و إدارة الشأن العام . و يتحتم وأدها في مهدها قبل أن تستحكم فأول النار من مستصغر الشرر و إن مؤشرات خطيرة علي شيء من الإنزياح عن الخط الوسط تنذر بوجود استغلال للسلطة ما كان ينبغي أن يقع علي الأقل بهذه السرعة .
و سأكون صريحا في وضع النقاط علي الحروف كعادتي ولو كنت أملك حيلة لإطلاع من يهمهم الأمر علي هذه الملاحظات دون عرضها علي صفحات يقرأها الرأي العام لفعلت و لكن ما باليد حيلة ولعل اطلاع الجميع عليها يجعل القائمين بها يرعوون عن الإستمرار فيها بعد اطلاعهم أن أحدا لم تعد تنطلي عليه حيلهم …

1* إشارات التعزيات

و تكفيها ” شكوة واحدة ” : فقد توفي في ليلة واحدة و في وقت متقارب و في منزلين شبه ملتصقين رجلان من أعيان كيفه هما النينه ولد عبد الجليل العلوى و خالد وتد محمد محمود الحاجي رحمهما الله فأوفدت الحكومة بعثة لتعزية أسرة أهل محمد محمود ولد سيدي المختار لم تكلف نفسها بعد أن وصلت المكان أن تواسي أسرة عالم ورع و طبيب طبق صيته الآفاق و مؤذن جامع المدينة العتيق و لا يعذر أحد في جهله ناهيك عمن تربوا في كنفه بمن فيهم رئيس الجمهورية و وزير داخليتها …
أم أنه لاعلم لهؤلاء بالمسألة فهي اقتراح من بعض أفراد أسرة الرئيس الذين تربطهم خؤولة مباشرة بأسرة أهل محمد محمود الفاضلة هو نفسه لا يشترك معهم فيها لأن أمه بنت معاوية و ليست بنت انهاه أم أخويه الذين يكبرانه .

2* إشارات التمنيات و التبريكات

و قد يستساغ اقتصارها علي الملاصقين و كان الأولي أن تعم المجاورين و المخالطين …

تشي الدلالات المتقدمة إلي تمييز غير إيجابي في مناح من الأمور التي يستحيل التمييز بين أصحابها عادة إلي مسألتين اثنتين ضارتين كلتيهما :

الأولي وجود شركاء في الحكم بحكم القرابة و صلة النسب كان من المفترض أن لا يكون لهم محل من الإعراب أصلا .

الثانية عدم إخضاع الأنشطة الحكومية لمعايير موضوعية تنأي بها عن الممارسات التي لم تعد تساير الأوضاع الراهنة .

ملاحظات في الصميم :

1* القرارات الكبري .

لقد اتخذت الحكومة مؤخرا إجراءات كبري بحجم وباء كوفيد تمثلت فيما تمثلت في كفاح و عقاب المتسللين و منع التنقل بين المدن و غلق بعضها …مما سيكلف البلاد ميزانيات خيالية زيادة علي إنهاك القوي العمومية المختلفة سواء العسكرية منها والمدنية …
و بالمقابل شاهد القاصي قبل الداني مواكب كبيرة تخرج من انواكشوط المغلقة ضحي لأن رأسها إبن عم رأس الحكومة في الوقت الذي يهان و يذل مواطنون ألجأتهم حاجاتهم لطلبها أمام منازلهم ليتم سحلهم و التنكيل بهم دون مراعاة سن أو جنس أو تقدير ضرورة ,

ليس هذا و حسب بل حين يتأكدون من أن أفرادا عاديين يقدمون من خارج الوطن من بلاد موبوءة يحملون الفيروس لذويهم لأن منهم إبن أخ رأس النظام أو قريب الوزير …في الوقت الذي يقطن النساء و الولدان علي جنبات حدود بلادهم من دون مأكل أو مشرب أو مأوى لأنهم ببساطة ليس بينهم و بين أصحاب السلطة نسب أو علاقة .

و بالمناسبة فإننا نبتهل إلي الله تعالي أن يشفي الشيخ الخلف و كافة أفراد الأسرة الكريمة و من أصيب من وزراء الحكومة و أطرها السامين راجين الجليل الجميل أن يرفع البلاء عنا و عن جميع المسلمين .

2* التعيينات
سوف اخصص لها مقالا منفصلا ان شاء الله

يتواصل

محمد المهدي صاليحي

Back to top button