الطاقة قاطرة التنمية ورافعة الاقتصاد ../ د.محمد ولد عابدين

شكل إشراف رئيس الجمهورية – غير المبرمج أصلا – على افتتاح أشغال الندوة الدولية المنظمة صباح الثلاثاء بالمركز الدولي للمؤتمرات “المرابطون” حول استراتيجات الطاقة والمعادن، رسالة بالغة الدلالة على العناية الخاصة والمكانة المحورية لهذا القطاع فى سياق رؤيته الاستراتيجية ونظرته  لأولويات التنمية فى عصرنا الراهن ، فضلا عن مركزية حضور الطاقة فى السياسات الحكومية الوطنية ؛ بوصفها قاطرة التنمية وحاضنة الإنتاج وبوابة الصناعة التى نحتاج إلى بقائها طاقة نظيفة خضراء متجددة ومنسجمة مع سلامة البيئة وأمنها، وفقا للمعايير والاتفاقيات والالتزامات الدولية لبلادنا فى هذا الإطار.

ولاشك أن قطاع الطاقة والمعادن فى بلادنا يعيش ديناميكية وحيوية غيرمسبوقتين ؛ من حيث تنوع موارده وتعدد روافده : (الغاز ، البترول، الطاقة الحرارية، الطاقة الكهرومائية، الطاقة المتجددة ؛ الشمسية والهوائية…)..وهذا ما يبشر بأننا مقبلون على خلق طفرة نوعية وفرص استثمارية متعددة، وسوق اقتصادية واعدة ومؤكدة الجدوائية والمردودية.

ونتمنى أن يشكل هذا اللقاء رافعة لاستراتيجياتنا الوطنية فى مجال تنمية وتطوير الطاقات المتجددة، لتتحول مع استخراج واستغلال الغاز إلى قطب للتحول الطاقوي فى مجالات الإنتاج والاستخراج والتعدين والتمكين للصناعات التحويلية وخلق واستقطاب فرص الاستثمار عبر شراكات بناءة ومثمرة، تسهم فى نقل الخبرات والتجارب والمعارف، بغية تطوير الاقتصاد الوطني، والإسهام فى تعزيز منظومتنا الاقتصادية والاجتماعية؛ فى سياق جملة تحولات مؤسسية عميقة وإصلاحات جذرية شاملة يعيشها البلد.

وأنا على يقين بأن قطاع الطاقة والمعادن باستلهامه لرؤية رئيس الجمهورية، وانطلاقه من استراتيجية واضحة وخطة تنموية محكمة، وتسلحه بالخبرة والكفاءة والمعرفة، سيمضى بخطى واثقة ومتدرجة على درب بلوغ الأهداف، وسيصبح رافعة اقتصادية قوية وحاضنة إنتاج على المستوى الوطني، وبوابة تنمية مفتوحة على الفضائين الإقليمي والدولي.