نائب رشيد مصطفى يوجه رسالة مفتوحة إلى الحكومة والشعب الأنغولي

نواكشوط – صحفي – وجه عبد الله ولد بون نائب رشيد مصطفى اليوم الثلاثاء رسالة مفتوحة إلى الحكومة والشعب الأنغولي بين فيها النتائج والاستخلاصات التي توصل إليها الحزب بشأن اختفاء طائرة رشيد مصطفي. وقد تلقت وكالة صحفي للأنباء نسخة من الرسالة هذا نصها :


بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الموريتاني للتجديد

نائب الرئيس

دبي 31/05/2010

من الحزب الموريتاني للتجديد

رسالة مفتوحة إلى الحكومة والشعب الأنغولي العزيز

تحية وتقديرا، وبعد،،،

لقد كان السيد رشيد مصطفى خير ممثل لأنغولا عندما يكون خارج أراضيها، ولقد عرًّفنا بانغولا تاريخا نضاليا ضد الأستعمار وحزبا وطنيا حاكما قاتل من أجل وحدتها الوطنية ومكانتها الأفريقية والعالمية.

السيد رشيد ابن أنغولا البار كما هو ابن موريتانيا وافريقيا، من جيل التحدي، جيل الوطنيين الذين لا يساومون على الكرامة والاستقلال.

تماماً كما كان يقول لنا عن القيادة السياسية الأنغولية العظيمة التي تعمل ليل نهار على رفعة أنغولا ورقي شعبها وازدهار اقتصادها، ونشير هنا إلى تطابق رؤية حزبنا مع رؤية القيادة الأنغولية للقضايا الإفريقية والعالمية خاصة قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.
أنغولا بلدنا الثاني الذي نعتز بما يربطنا به من علاقات الصداقة والأخوة، وهي الحليف الدائم للشعب الموريتاني الأصيل.

ولقد تلقينا ببالغ الأسى والحيرة نبأ فقدان الاتصال مع طائرة تجارية صغيرة تقل السيد الرئيس رشيد مصطفى رجل الأعمال المرموق، ورئيس الحزب الموريتاني للتجديد، ومرشح رئاسيات 2007 بموريتانيا، بتاريخ 21/05/2010 بصحبة طيارين أنغوليين من أصحاب الخبرة ومن مراتب القوة الجوية الأنغولية سابقا.

وقد تابعنا كل ما يرد من لواندا وبوينت انوار من بيانات ومعلومات رسمية وشبه رسمية والتي -حسب اعتقادنا- لم تزد اللغز إلا غموضا.

ونحن نضع بين أيدي القيادة الأنغولية الموقرة والشعب الأنغولي العزيز كل المعطيات والاستنتاجات التي توصل إليها الفريق المكلف من قيادة حزبنا بمتابعة القضية، فبعد أحد عشر يوماً من اختفاء الطائرة وملاحيها والسيد الرئيس رشيد مصطفى تبدو الصورة لنا كما يلي:

1 معطيات موضوعية تثبت عدم تحطم الطائرة

معطيات فنية

– حسب معلومات سلطات مطار ابوينت انوار، فإن الطائرة تلقت كل الخدمات المناسبة قبيل الإقلاع وقد أذن لها بالإقلاع.

– لم تبلغ الطائرة في المجال الجو الكونغولي عن أي خلل فني طارئ ولم ترسل رسالة استغاثة، وكان التواصل معها طبيعيا حتى استلم مطار 4 فبراير الاتصال بها.

– حسب معلومات مطار 4 فيراير دخلت الطائرة المجال الجوي الأنغولي وكان الاتصال طبيعيا بها وطلبت إذن الهبوط وأذن لها به.

– لم يعلن برج مراقبة مطار 4 فبراير أن الطائرة أرسلت رسالة استغاثة ولا أنها أبلغت عن عطل أو حالة طارئة.

– حسب البطاقة الفنية للطائرة فإن بها أجهزة تعريف وإرسال إلكتروني يمكن دائما كشفها والتعرف عليها تحت المياه وعلى اليابسة، وهو ما أكدت فرق البحث عدم حدوثه بوجود صمت إلكتروني تام (ويمكن تحييد هذه الأجهزة يدويا).

معطيات موضوعية

– لقد سجل فريق عملنا تناقضا وارتباكا في المعلومات الواردة من إدارة الشركة المالكة ومن بعض المسؤولين في حملة البحث والإنقاذ الأنغولية كما قارنا تصريحات مدير شركة الطيران مع المعلومات القطعية التي حصلنا عليها من آخر شهود عيان اجتمع بهم السيد الرئيس رشيد مصطفى في ابوينت انوار أو تحدث معهم بالهاتف من الطائرة في لواندا. وأكدت المقارنة عدم دقة تصريحات مدير الشركة في ما يخص نيته المبيت في ابوينت انوار.

والتناقضات كما يلي:

في الوقت: إن أول معلومات وردت تقول: الطائرة أقلعت 11 و15 من ابوينت انوار وفقد الاتصال بها 11 والنصف تقريبا بعد طلب إذن الهبوط من برج المراقبة في مطار 4 فبراير وهذا أمر مستحيل، فالطائرة بذلك تكون قد طارت لمدة ربع ساعة تقريبا في رحلة مدتها ما بين ساعة وربع وساعة وعشرين دقيقة حسب سرعة وقوة الرياح العكسية ولا يعقل أن تطلب الهبوط على بعد 360 كيلومتر من وجهتها الأصلية!

ثم جاءت معلومات التوقيت مرة أخرى من وزارة النقل ووزارة الداخلية لتقول إن الإقلاع تم في 11 و21 دقيقة ليلا والاتصال الوحيد الذي تلاه فقدان الاتصال بالطائرة تم في الساعة 00 و20 دقيقة بعد منتصف الليل! أي قبل انتهاء وقت الرحلة بعشر دقائق.

وبخصوص المعلومات المتناقضة عن الوقت والاتصال نسجل ما يلي:

أولا ليس معتادا أن تتصل الطائرات القادمة إلى أي مطار دولي مرة واحدة عند طلب إذن الهبوط فقط، فالمعتاد أن يستلم برج المراقبة الاتصال بالطائرة فور دخولها المجال الجوي الأنغولي ويحدد لها المسار والارتفاع والسرعة ومعلومات الرياح إلخ.

وأن يظل الاتصال متكررا حسب الحاجة ويكون الاتصال لطلب إذن الهبوط قبيل عملية الهبوط الفعلية بوقت محدود وقصير.
وهذه المعلومات الأخيرة عن الوقت والمسافة تؤكد إن الطائرة تم فقدان الاتصال (المفترض بها) وهي على مسافة قريبة من لواندا على البر الأنغولي وفي مدى جهود البحث الجوي والبري.
فهل تم التلاعب ببيانات الوقت والمسافة بقصد ولأمر مُبيَّت!؟
ذلك التساؤل الأول.

ونواصل طرح المعطيات الموضوعية:

في جهود البحث والإنقاذ كان هناك جهد خفي لكنه واضح لنا يشتت جهود البحث ويسعى لتشويش الأذهان وهو كما يلي:

– الإعلان بداية عن تحطم الطائرة وموت كل ركابها، ورغم أن أي مصدر رسمي أنغولي لم يعلن ذلك إلا أن إعلام دول عديدة منها المغرب وموريتانيا تداول تلك الرواية الكاذبة.
– تصريحات مدير شركة الطيران من تاريخ 22 التي يتحدث فيها عن تأكده من عدم تحطم طائرته!

– إرسال لفريق تحرٍّ وتحقيق إلى بوينت انوار اجتمع بآخر شهود عيان اجتمعوا بالسيد الرئيس رشيد مصطفى!

ونحن نعتبر كل ما يقوم به مدير الشركة من جهود وتصريحات في غير محله ونخشى أن يكون ضمن تغطية يقوم بها على شركاء متنفذين لهم ضلع في قضية اختفاء الطائرة والركاب.

– من كان يعلم بخط رحلة السيد الرئيس رشيد ومواقيت إقلاعه وهبوطه!؟
– جعل مياه المحيط احتمالا واردا لغرق الطائرة رغم عدم وجود بحر على خط الرحلة الحقيقي.
إننا في الحزب الموريتاني للتجديد ومعنا كل الشعب الموريتاني والأحرار في العالم نعلق أملا كبيرا على الله جل وعلا ثم على القيادة السياسية الأنغولية الموقرة لتضع حدا للغموض الذي اكتنف القضية، ونحن نعتقد بشكل قوي إن هناك مؤامرة على الرئيس رشيد مصطفى تورطت فيها أطراف نافذة.

إننا ندعو القيادة الأنغولية الحكيمة والشعب الأنغولي العزيز لوضع حد لما يقوم به “متنفذون” في الظل من أعمال خطيرة لاتليق بمكانة وسمعة أنغولا العزيزة.

ونظرا لاحترامنا وتقديرنا للقيادة الأنغولية الموقرة فقد تركنا القضية حصريا لها رغم وجود خيارات قانونية إقليمية ودولية مهمة.

إننا نوجه نداءا عاجلا للقيادة الأنغولية الموقرة باتخاذ كل ما يلزم لكشف الجريمة النكراء وكسر شوكة كل من يستغل نفوذه لتضليل الحكومة والعالم.
ويسجل الحزب الموريتاني بارتياح وشكر وامتنان جهود الحكومة الأنغولية التي لولاها لما تمكنا من رصد وتحليل أبعاد القضية.

إن آلاف الأهالي والأقارب وملايين المحبين للسيد رشيد مصطفى ينتظرون منكم ساعة البشرى والنصر على الخارجين على القانون.

وتقبلوا فائق التقدير والاحترام

نائب رئيس الحزب

عبد الله ولد بون

للتواصل
Pmr144@yahoo.com
00971509468946