تسع مئة شرطي موريتاني يواجهون مصيرا غامضا في الإمارات العربية المتحدة

نواكشوط – صحفي – طالب الشرطيون العاملون في دولة الإمارات العرية المتحدة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزير بالتدخل من أجل حمايتهم من الظلم المتمثل في “الفصل التعسفي الذي يطالهم يوميا، والقلق المستمر وعدم الاطمئنان جراء وضعهم المهني السيئ” حسب وصفهم.

وقالت مجموعة من المتضررين إن عدد العاملين في الشرطة يناهز الـ 900 تم اكتتابهم على دفعات (أولها سنة 1981م، والثانية سنة 1985م، والثالثة سنة 1995م) بموجب اتفاقية بين البلدين، وبإشراف مباشر من الجهازين الأمنيين في الدولتين، وقد بذلوا الغالي والنفيس من أجل خدمة البلدين موريتانيا ودولة الإمارات، لكنهم اليوم يواجهون مستقبلا غامضا إذ لا يتمتعون بحق التقاعد، ويواجهون خطر قرارات إنهاء الخدمة يومييا، وليست لديهم فرص جديديدة لولوج سوق العمل فقد بلغوا سنا متقدمة، ولديهم التزامات مالية كبيرة تزيد من حجم المعاناة.

جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهتها المجموعة الموريتانية العاملة بالشرطة بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تلقت وكالة صحفي للأنباء نسخة منها، هذا نصها :


بسم الله الرحمن الرحيم

أبو ظبي بتاريخ 10/06/2010م

فخامة رئيس الجمهورية / المحترم

لنا كامل الشرف أن نخاطب فخامتكم بعد ما يليق من السلام والتحية لنعرض عليكم موضوعنا الذي نري أنه من واجبنا عليكم وواجبكم علينا أن نضعه بين أيديكم عسي أن يجد حلا بعد أن عجزت الحكومات الموريتانية المتعاقبة علي إيجاد حل شافي له.

فخامة الرئيس نحن مجموعة من المواطنين الموريتانيين تم اكتتابنا للعمل بسلك الشرطة بدولة الإمارات العربية المتحدة وكان ذلك في إطار اتفاقية تعاون مشترك بين الحكومتين الموريتانية والإماراتية وبإشراف مباشر من الجهازين الأمنيين في الدولتين وقد تم ابتعاثنا علي شكل دفعات وصلت أولها سنة 1981م والثانية سنة 1985م والثالثة سنة 1995م ومنذ وصول هذه الدفعات إلي هذه الأرض وهي تبذل أعمارها وصحتها في الخدمة وتعول أنفسها وأسرها وتساهم في إعطاء صورة مشرقة عن البلد .

لا يخفي علي فخامتكم الدور الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئة من أبناء الوطن التي تغربت من أجل الحصول علي فرص للعمل والتي تساهم في رفع معاناة الفقر عن آلاف الأسر بموريتانيا إضافة إلي التحويلات المالية من العملات الصعبة التي تدخلها للبلد والتي لا شك ساهمت وتساهم بشكل فعال ونشط في الحياة الاقتصادية بالبلد .

اليوم يا فخامة الرئيس هذه المجموعة تواجه مستقبلا مظلما حيث أن الفصل التعسفي من الوظيفة يطالها يوميا والقلق المستمر وعدم الآمان يلاحقها في منامها وصحوها والكل متأكد بأن أي يوم يمكن أن يكون يومه الأخير في العمل وهذا طبعا من شيم الدنيا وأحوالها ولكن دعنا نوضح الصورة أكثر فهذه المجموعة كما لا يخفي علي فخامتكم غير مرتبطة بالوظيفة العمومية الموريتانية وليس لديها حق التقاعد هنا في بلد العمل والغالبية إن لم نقل الكل لديه التزامات مادية فرضتها ظروف الحياة تجعله في أحسن الأحوال يخرج صفر اليدين في هذه المرحلة العمرية التي يستحيل فيها دخول سوق العمل أحري أن كانت الخبرة في مجال الطلب عليه خارج القطاع الرسمي يكاد يكون معدوما أما الغالبية فهي تواجه مصير السجن نظرا للالتزامات المالية التي هي مقيدة بها والتي ستعجز لا محالة في هذه الحالة عن الوفاء بها والدائنون كما تعلم لا يمكن أن يصبروا علي تأخر الدفع عن تاريخ واحد محدد أحري أن يصبروا علي من أصبح الشارع محل عمله الوحيد . وسيقول البعض أنه أتيحت فترة طويلة أما م هؤلاء وكان أحري بهم أن لا يأخذوا من الالتزامات المادية ما يفوق طاقتهم ولكن الحقيقة أن لا أحد أخذ فوق طاقته ولكنه كان يعول علي راتب شهري ثابت وعلي وظيفة في قطاع حيوي تؤمن له سداد جميع التزاماته ولم يقل له أحد في يوم من الأيام إن وجوده في الوظيفة مرتبط بأمزجة وقرارات فجائية خصوصا أن من شيم الدول أن لا تتخلي عن من خدمها فترة وجيزة أحري بمن أفني زهرة شبابه وعقودا طويلة من عمره في خدمتها في قطاع مثل هذا القطاع في الحيوية و الخطورة.

فخامة الرئيس

نحن هنا نريد منكم أن تحملوا هم هذه المجموعة غير القليلة والتي تناهز التسعمائة وأن تحسوا بالمشكلات الكبيرة التي سيواجهها مواطنوكم هؤلاء في حالة تخلي الدولة هنا عنهم خصوصا أن غالبيتهم لديهم عائلات كاملة بأطفالها ونسائها تقيم معهم والبطالة التي ستفتح ذراعيها لاستقبالهم بدون أن تكون لديهم أية خبرات في المجالات التي يكثر الطلب عليها في سوق العمل . سيقول لك البعض من المستشارين إن وصلت الرسالة أن السفارة تقوم بدورها في هذا المجال والحقيقة أن جميع السفراء بذلوا جهودهم بتفاوت طبعا في هذا الموضوع وبذل القائم برئيس البعثة حاليا جهودا جبارة والغي الكثير من قرارات إنهاء الخدمة وكل ذلك بجهوده الشخصية وبدون اي دعم من الجهاز الذي ابتعته أصلا والذي حرمه حتى من تعيينه رسميا في مهمة رئيس البعثة وهو التعيين الذي كان سيعود عليه وعلي الجميع بالتالي بالنفع المعنوي والمادي ، ولكن ما نريد أن نقوله هنا انه كما يقال ” اتسع الخرق علي الراتق ” فالموضوع اصبح يحتاج وبشكل ملح تدخل جهات عليا من الدولة الموريتانية لدي القيادة الإماراتية من اجل شرح موضوع هذه المجموعة بصفة اكثر وضوحا وطرح الموضوع بشكل جدي وفي صورته الإنسانية بصفة هؤلاء مجموعة قدمت أعز ما تملك وهو العمر في سبيل خدمة الدولة هنا ومن واجبها الأخلاقي والعرفي أن لا تتخلي عنهم بهذه الصفة وأن يتعاون الطرفان في ايجاد صيغة تخرجهم من العمل غير هذه الطريقة وسيقول البعض هنا أن الدولة هنا تنتهج سياسة توطين قطاع حيوي لديها وهذا حقها الذي لا نقاش فيه ولكن أليس من حقنا عليها وعلي دولتنا أن لا تتخلي عنا فجأة وبهذه الصفة التي قد تكون أقرب إلي الإهانة منها إلي التكريم الذي كنا أحري أن نقابل به .

وفي الختام فإننا ننتظر من فخامتكم التحرك وبالسرعة القصوي في هذا الموضوع فالوقت اصبح يضيق وإذا لم تتحرك الدولة بسرعة لمواجهة هذا الوضع فسيكون الوقت قد فات بعد فترة وجيزة ويصبح الموضوع من التاريخ الذي سيكتب شهادته لمن قام بواجبه ومن تناسي او تجاهل هذا الواجب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،

المجموعة الموريتانية العاملة بالشرطة بدولة الإمارات العربية المتحدة

أبوظبي بتاريخ 10/06/2010م