موريتانيا: الوزير الأول أمام البرلمان غدا

نواكشوط ـ الصحراء ميدياـ سيمثل غدا (الأحد) الوزير الأول مولاي ولد محمد الأغظف عند الساعة الحادية عشرة صباحا أمام الجمعية الوطنية لاستجوابه من طرف النواب في العديد من القضايا.
وسيمثل ولد الأغظف أمام البرلمان للرد على سؤال موجه إليه من طرف النائب البرلماني المصطفى ولد بدر الدين حول أسباب تعطيل الحكومة لـ”اتفاق دكار”، الذي أصبحت “بنوده المتبقية” مجال سجال بين الأغلبية والمعارضة.

الوزير الأول سيجد نفسه في مواجهة برلمانية مفتوحة لمساءلته حول مختلف السياسات الحكومية المتبعة، وذلك بعد مسلسل الاستجواب الذي طال وزراء الإسكان، والصحة، والمياه، والبيئة، والمالية، والنقل، والداخلية، فيما لا تزال وزيرة الخارجية الناها بنت مكناس تنتظر في “طابور الاستجواب” الذي بات الوسيلة الأكثر إحراجا بيد المعارضة.

وكانت الدورة الحالية للبرلمان قد تحولت إلى سجال سياسي ونيابي طال العديد من الملفات.

وفيما تدخل الدورة البرلمانية أسبوعها الأخير بعد شهرين من الجدل بشأن مشاريع القوانين والسياسات القطاعية، يسود خلاف كبير بين الرأي العام حول حصيلة الدورة الحالية، والتي من أبرز نتائجها إجازة قانون تحرير الإعلام المرئي والمسموع والذي سيمسح لأول مرة في تاريخ البلاد بميلاد قنوات تلفزية وإذاعية.

ويعتبر كل فريق نيابي أنه حقق “الانتصار”، إذ جزم نواب في المعارضة ل”صحراء ميديا” أن المعارضة حققت مكاسب سياسية من الدورة الحالية التي كشفت من خلالها ما تسميه “ملفات فساد” طالت الصفقات العمومية وقانون الشفافية المالية، والنفايات السامة، وغيرها من ملفات.

فيما يؤكد نواب موالون للأغلبية ارتفاع أداء فريقهم النيابي بشكل ملحوظ قياسا للدورة السابقة التي اشتكى الرئيس بعدها من أن البرلمان بات ساحة للمعارضة تصول وتجول فيها.

إذن، مع اقتراب “المنديال” النيابي من نهايته لا يزال ولد الأقظف وبنت مكناس، وربما آخرون، أمام تحدي صد “ركلات الجزاء” التي قرر النواب توجيهها في وقت لا تزال “أزمة الحوار” بين النظام والمعارضة معلقة بين “دوائر خاصة” جدا رغم محاولة التصريحات “الاستهلاكية” من هذا الطرف أو ذاك تعميم أجواء التفاؤل.