منسقية المعارضة تطالب بتحقيق حول حجم التدخل الفرنسي في الشؤون الداخلية الموريتانية

نواكشوط ـوناـ أدانت منسقية المعارضة الديمقراطية التصريحات التي أدلى بها وزير العلاقات الخارجية الفرنسي أمام برلمان بلاده -التي قال فيها إن فرنسا فخورة بما قامت به في موريتانيا بعد الانقلاب الذي شهدته- مؤكدة أن هذه التصريحات تدخل في الشؤون الداخلية الموريتانية.

وطالبت منسقية المعارضة في بيان توصلت “ونا” بنسخة منه بفتح تحقيق سريع حول حجم التدخل الفرنسي في الشؤون الداخلية للبلاد و حول ما وصفه البيان ب “الأضرار التي لحقت بشعبنا نتيجة بسط سيطرة شبكات فرانسآفريك المافيوية “.

كما طالبت المنسقية من الحكومة الفرنسية احترام استقلال و سيادة موريتانيا و حق شعبها في التمتع بنظام ديمقراطي سلمي و ذي مصداقية، بعيدا عن أي تبعية لأي قوة عظمى أو شبكات مصالح أجنبية .
وجاء في البيان ما نصه:

“إننا فخورون بما قمنا به بعد الانقلابات في كل من موريتانيا و النيجر و مدغشقر”

هذه التصريحات التي أدلى بها وزير العلاقات الخارجية الفرنسي أمام برلمان بلاده كانت بمثابة مفاجأة و صدمة لنا في منسقية المعارضة الديمقراطية، لما تضمنته من تأكيد رسمي لتدخل فرنسا في الشؤون الداخلية في بلدنا؛ ذلك التدخل الذي ما فتئنا ندد به و الذي كنا نعتبره من فعل شبكات افرنسآفريك المافيوية و المجموعات المتفرعة عنها داخل الأوساط الرسمية في فرنسا الديمقراطية.

و بما أن تصريحات الوزير لم تترك أي مجال للشك حول مباركة الأوساط الفرنسية لذلك التدخل، فإننا نتساءل عن دوافع اعتزاز فرنسا الرسمية بكونها توظف كل ما لديها من نفوذ و من علاقات من أجل أن تشرع، في بلادنا، وعن طريق اقتراع لا تزال شبهات كثيرة تحوم حوله، اغتصاب السلطة من طرف جنرال أطاح قبل ذلك بنظام ديمقراطي منتخب.

فكيف تعتز فرنسا بكونها تعهدت بالسهر على احترام اتفاقية داكار بين الأقطاب السياسية الموريتانية و لم تقم لحد الساعة بأي خطوة لتجسيد ذلك الالتزام الذي كان حاسما في تشجيع المعارضين لانقلاب محمد ولد عبد العزيز على المشاركة في انتخابات رئاسية سابقة لأوانها يشارك فيها قائد الانقلاب؟

وكيف تعتز بأنها تنكرت لمبادئ و قيم فرنسا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الجنرال ديغول بمباركتها العلنية لخيارات و توجهات نظام عسكري مافيوي ينتهك الدستور والقوانين الجمهورية السارية في بلادنا؟

إن منسقية المعارضة الديمقراطية إذ تؤكد استغرابها لصدور مثل هذه التصريحات عن جهة رسمية فرنسية بهذا المستوى :

1- تدين مجددا و بكل قوة تدخل فرنسا في الشؤون الداخلية الموريتانية تحت أي ذريعة كان ؛
2- تطالب بفتح تحقيق سريع حول حجم ذلك التدخل و حول الأضرار التي لحقت بشعبنا نتيجة بسط سيطرة شبكات فرانسآفريك المافيوية على بلادنا ؛

3- تطالب الحكومة الفرنسية باحترام استقلال و سيادة بلادنا و حق شعبنا في التمتع بنظام ديمقراطي سلمي و ذي مصداقية، بعيدا عن أي تبعية لأي قوة عظمى أو شبكات مصالح أجنبية ؛

4- تؤكد تمسكها المطلق بتطوير علاقات موريتانية-فرنسية تقوم على مبدإ احترام السيادة ؛ و كذلك رفضها لأي شكل من التعاون الثنائي لا تباركه الهيئات الشرعية و خاصة البرلمان الموريتاني من خلال القنوات الرسمية.