دعوة إلى التكافل من الامام بداه ولد البصيري بمناسبة سيل أطار 1984

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لانبي بعده،وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله.


أما بعد يا أيها المسلمون … أيها الناس .. أيها المواطنون

لاتغفلوا عن المصيبة التي أصابتنا في أطار ..فهي لم تصب ساكنة أطار فحسب بل أصابتنا جميعا لأن المسلم نفس المسلم،لقوله تعالى فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً’’
وقال ’’ فاقتلوا أنفسكم’’.

أيها المواطنون ..لاتغفلوا عن مصيبتنا في أطار جعلنا الله وأهله من المبشرين الأخيار الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون،أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون’’ وإنا لنقول إنا لله وإنا إليه راجعون.

وقد رغب الرسول الكريم ورغب الله العظيم في قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم وإعانتهم عند المصيبة،وتأكد عند المسلمين أن إعانة المحتاج ونجدة المكروب من الواجبات في الإسلام شرعا وطبعا.

ولايعجز أحد عند المساعدة من أوقية إلى مليون،وفي المثل حمل الجماعة ريش،فلا يجوز أن نغفل عن مصيبتنا هذه أبدا،ولنتذكر جميعا قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر ، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطّأ به عمله ، لم يسرع به نسبه ).

وأخرج الطبراني من حديث ابن عمر ’’ إن لله خلقا خلقه لحوائج الناس يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك هم الآمنون من عذاب الله ’’.

فلا تعجزوا أن تكونوا من هؤلاء والخطاب موجه إلى أهل المال خاصة .

وفي الحديث الآخر ’’ من مشى مع أخيه في حاجته ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام’’.

وفي حديث آخر من ’’ سعى مع أخيه في حاجته كان خيرا له من أن يعتكف عشر سنين،ومن اعتكف يوما واحدا ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق كل واحد منها أبعد مما بين الخافقين’’.

والآيات في هذا الباب كثيرة منها قوله تعالى ’’ من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها’’. النساء

ومنها قوله تعالى ’’ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان’’ الرحمن

وقوله تعالى ’’ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم من بعض’’.

وأكثر من هذا يحثنا الإسلام ورسوله صلى الله عليه من قوله وفعله على قضاء حوائج الناس وإدخال السرور عليهم وإيجاب إعانتهم عند الحاجة،ومصيبتنا في أطار كارثة فاجعة،نرجو من الله أن نكون من المبشرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون.

اللهم هل بلغت ..اللهم هل بلغت

المصدر : السراج