تأبين شعري للقاضي عبد الرحمن

ألا أيها القاضي الصديق سلاما === ومعذرة أني احترقت هياما

يقولون ماقالوا ولو عرفوا الذي === نعوه نعوا في السرور لزاما

أتذكر ليلا في الشمال قصيدنا === توسم فيه البحر بوح خزامى

وتبسم لي فهما ونقدا ومتعة === طبائع قوم أدبوك غلاما

وإن لك الصمت العميق تدبرا === وإن لك القول البليغ كلاما

لقاءاتنا لم تكف يا صاح والنوى === يحولنا بالذكريات حطاما

ستبكيك أشعار سكبت رحيقها === وأسقيتها أغلى الصحاب مداما

ويندبك القانون والفقه والرؤى === وأنك تجتاز الخطوب جساما

ويذكرك الترتيل شجوا ألفته === عسى الله يدني جنة ومقاما

وإن ذوي الأرحام بعدك فزع === وبعدك كل المعسرين يتامــــى

فيا حاملا شعري تفيض دموعه === تعز وخذ قول الكرام كلاما

إلى الله كل الأمر فاصبر فجائعا === تحاصرنا بالموجعات عظاما

وقل لبني يعقوب صبرا فلا أرى === مصائب تستثني الغداة كراما

تغمدك المولى بواسع فضله === و كان على الباقين عنك حزاما

وصلى على الهادي الأمين وآله === وأصحابه الغر الهداة ختاما