محمد فال : من اتشيكيفارة الطبشور الى مانديلة السجون

شاءت الاقدار ان مال حنان ضميرك وقلبك الى مؤازرة شعب تتقاسم واياه اوتاد روابط الدم والدين واللغة والعادات تاركا وراءك مسؤوليات عائلية جمة و الشهادة تنتاب ذاكرتك من حين الى اخر ، فجرت الرياح بما لاتنتابه ذاكرتك.

فلم تقترف من ذنب سوى انك اهلت جيلا بطبشورك الدؤوب و لسانك الفصيح حتى ارتوى علما من بحرك العميق، فبك اصبحت قادرا على كتابة هذه الحروف وقد بقت صورتك منحوتة في ذاكرتي; قم للمعلم ووفيه تبجيلا ، كاد المعلم ان يكون رسولا.

اما الذين قالوا : قم للمعلم ووفيه تسجينا كاد فال ان يكون مبعوثا ، فسيظل شبحك يراودهم و الذين رموك ظلما وعدوانا في السجون ومنعونا نحن كجيل المستقبل من متابعة الدراسات العليا وشتتوا شعبا منحهم ثقته وطاعته.

والسؤال المطروح اليوم: ليس الاعتذار باستدارة الظهر لك و لامثالك ولنا جميعا!!! بل من خطط ؟؟ ومن يتحمل؟ اما من نفذوا فهم كالشمس… و على من تقع مسؤولية مصير هذا الشعب الابي.

فتقبل اعتذاري انا و امثالي الذين درستهم عن هذا الجرح الاليم الذي لحق بكم واعتبروا ذلك زلة وطأة قدم، مع مراعاة ان اغلبية من تسبب لكم ولنا جميعا في ذلك هم الان في ضفة العدو يتنكرون لحق شعبهم في الوجود.

تلميذك في مدرسة ١٢ اكتوبر – خبوز بشرايا البشير