الانقلاب على قبيلة تجكانت!

نشرت الطبعة الإلكترونية لصحيفة الحرية يوم الأحد الموافق 17 أكتوبر 2010 نبأ “اللقاء التواصلي الثالث لقبيلة تجكانت” في عيون الساقية الحمراء المحتلة حيث تم اختيار أشخاص من القبيلة من دول مختلفة.

وبصفتي أحد أفراد هذه القبيلة وبالتحديد فخذ إديشف فقد ارتأيت المساهمة في رفع اللبس عن هذه التظاهرة من خلال تسجيل الملاحظات التالية:

– لوكان المؤتمر يسعى إلى تواصل قبيلة تجكانت ويمثل تطلعاتها لتم تنظيمه في إحدى المناطق الأكثر كثافة سكانية للقبيلة وهي مقاطعتي كرو وباركيول أو ولاية تيندوف الجزائرية.

– لم يتم التشاور داخل القبيلة حول عقد هذا المؤتمر ، حيث أجريت اتصالات مكثفة بكرو وباركيول وأنتاكّات استخلصتُ منها أن لا أحد على علم بعقد هذا المؤتمر.

– توقيت المؤتمر: بعد منع المغرب من العضوية في القيادة العسكرية المشتركة لدول الساحل بتمنراست الجزائرية ، نراه يقوم بمحاولة تعبئة أكبر قبيلة صحراوية متواجدة في ولاية تيندوف في محاولة للضغط على الجزائر من جهة وإضفاء الشرعية على احتلال الصحراء الغربية من جهة أخرى.

– إختيار عيون الساقية الحمراء لإيواء هذا المؤتمر واختيار المغرب كبلد مضيف للهيئة التي تمخض عنها المؤتمر ، يطرح جملة من التساؤلات… ما الهدف الذي يريده المغرب من وراء عقد هذا المؤتمر؟

– من خلال التسريبات التي رشحت عن المؤتمر ، لم يتم نقاش مسائل تخص القبيلة وإنما تم التركيز على دعم أطروحة المغرب للحكم الذاتي ومحاولة مغربة تجكانت وانتزاع بيعة جكنية للعرش العلوي في إنقلاب واضح على الرأي العام الجكني وقفز على أدبيات اتخاذ القرار داخل القبيلة والذي عادة ما يمر بكثير من المشاورات والأخذ والرد وهو ما لم يحصل في المؤتمر المغربي ، وهنا أعبر عن قلقي من هذا النوع من البيعات لما يترتب عليه من خطر داهم يهدد الأمن القومي لدول الجوار (مالي ، موريتانيا ، الجزائر) التى طالما إكتوت بالنزعة التوسعية المغربية.

وفي الختام فإن قبيلة تجكانت في حل من هذه البيعة التي لا تعبر إلا عن آراء القائمين عليها.

سيدي عبد الله ولد صدفي

أوهايو ، الولايات المتحدة

sidisadvi@yahoo.com

0015133716872