الوفد الموريتاني في قافلة شريان الحياة 5 يغادر غزة

غزة – فلسطين أون لاين – غادرت، الأحد 24-10-2010، قافلة شريان الحياة “5” عبر معبر رفح البري، بعد أن أنهت زيارة لقطاع


غزة، استمرت ثلاثة أيام قدَّم خلالها متضامنو القافلة مساعدات إنسانية لأهالي غزة.

ووصل وفد القافلة الذي يضم 342 متضامناً مساء الخميس الماضي، بعد رحلة سفر استمرت قرابة شهر، ليسلم ما حملته القافلة من أدوية وأجهزة طبية وحافلات لوزارة الصحة ومؤسسات المجتمع المدني.

وعبرت القافلة لقطاع غزة وهي تقل متضامنين جاؤوا من 31 دولة عربية وأجنبية، فيما منعت السلطات المصرية 17 متضامناً بينهم رئيس القافلة وهو النائب السابق في البرلمان البريطاني “جورج غالوي”، والذي تتهمه مصر بـ”إثارة التحريض ضدها”.

وأكد نائب رئيس القافلة “كيفن أوفن دن”، على أن منظمة “تحيا فلسطين” القائمة على قافلة شريان الحياة، ستشارك في كل الجهود التي من شأنها كسر الحصار، خاصة ما وصفه بـ”الجهد البحري القادم”.

وقال “أوفن دن” في مؤتمر صحفي عقده في غزة قبيل مغادرة القافلة: “إن غزة اليوم سترسل للعالم 342 سفيرا من الدرجة الأولى، وأنا أعدكم أنهم سيعملون بجد وإخلاص”، مؤكداً على عودتهم للتضامن مع أهالي غزة مستقبلاً.

وتعهد الناشط الدولي بمزيد من الجهد لإرسال قافلة إغاثية جديدة لأهالي القطاع تحمل اسم “شريان الحياة 6” قريباً، وقال: “سيكون ذلك في أقرب وقت ممكن”.

وأشار إلى أن معظم المتضامنين دخلوا غزة لأول مرة مع قافلة شريان الحياة “5”، لافتاً إلى أنهم رأوا المعاناة الحقيقية لمعاناة أهالي القطاع على أرض الواقع.

وأضاف: “رأينا معاناة المواطنين في ظل نقص الأدوية، ورأينا العزة والكرامة التي يعيشها أهل غزة (..) اليوم نشعر بالحزن لأننا سنغادر غزة، ولكننا في نفس الوقت نشعر بغاية السعادة لأننا أمضينا يومين كاملين”.

وشكر “أوفن دن” وسائل الإعلام التي لازمت قافلة شريان الحياة 5، لتغطية كافة زياراتها الميدانية ونشاطاتها خلال رحلتها داخل قطاع غزة.

وتابع :”نحن الآن نتحاور مع المؤسسات الدولية وزملائنا في الجمعيات الدولية المختلفة التي ستشاركنا في القافلة القادمة”.

ويأمل الناشط الدولي من الوفدين الجزائري والأردني المشاركين في “شريان الحياة 5” أن تكون لهما مشاركة فاعلة وقوية في القافلة المستقبلية التي وعد “أوفن دن” بإرسالها لغزة قريباً.

وتطرق خلال المؤتمر إلى عقد العديد من التوأمات التي عُقدت خلال اليومين الماضيين بين مؤسسات وبلديات في قطاع غزة مع منظمات دولية، مثمناً قرار المجلس البلدي في خانيونس بتسمية أحد شوارع المدينة باسم “شريان الحياة” جنوب قطاع غزة.

تدريب لكسر الحصار

بدوره، رأى رئيس الوفد المغربي والجزائري الدكتور عبد الرزاق المقري، أن المتضامنين الذين وصلوا غزة قد “دخلوا في دورة تدريبية شاملة التقوا فيها بأهل البطولات والصمود في مختلف المواقع، وبالقيادات الفلسطينية في مختلف مواقع المسؤولية”.

وذكر أن اللقاءات كانت بناءَّة للعمل على كسر الحصار المفروض من خلال الإعداد المحكم من قِبل أهل غزة بالتعاون مع متضامني القافلة، مؤكداً أن المتضامنين الجزائريين والمغربيين والذين يصل عددهم إلى 140 دخلوا غزة برفقة شريان الحياة “5”، “سيعودون إلى بلادهم وهم مشاريع لكسر حصار غزة”.

وقال المقري في كلمة خلال المؤتمر الختامي لقافلة شريان الحياة: “رأينا بأم أعيننا شعباً محاصراً مظلوماً تآمر العالم عليه، ولكنه في نفس الوقت، شعب صابر وصامد ومبدع، استطاع أن يتجاوز الكثير من إكراهات الحصار بإبداعاته وإصراره وبإرادته”.

وأكد أن الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة هو “أمل عزة هذه الأمة”، مضيفاً :”من واجبنا أن يكون ضمن أولوياتنا العمل من أجل كسر الحصار”.

وتابع: “نحن عائدون وكلنا مشاريع لكسر الحصار عن غزة، وأكثر عزيمة لمشاركة المغرب والجزائر بقوة أكبر وثقل وأهمية في أسطول الحرية 2، وشريان الحياة 6″.

وأكمل حديثه مخاطباً (إسرائيل) :”إن النضال من أجل نصرة فلسطين وغزة وأهلها يتعاظم يوما بعد يوم”.

من ناحيته، ثمن رئيس وفد الأردن والمشرق العربي عبد الفتاح الكيلاني، قرار رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية “بالإفراج عن 17 سجيناً مقابل 17 سجيناً مُنعوا من الخروج من قطاع غزة”.

عزة وكرامة

وأشاد بمنح متضامني شريان الحياة “5”، الجنسية الفلسطينية، وقال :”إن ذلك يمثل عنوان عز وفخار لكل واحد من المشاركين”، مضيفاً خلال كلمه له في المؤتمر: “تعترينا الكثير من مشاعر الألم لأننا سنغادركم، وفي نفس الوقت مشاعر الأمل أننا سنلقاكم وقد زال الحصار وجاء دوركم لتأتوا إلينا”.

وتابع :”إن هذه القافلة التي تميزت بمشاركة عربية كبيرة من مُعظم الدول العربية، سيحمل مُتضامنوها كل ما رأوه في غزة من كرامة وعزة، وما شاهدوه من دمار جراء العدوان الإسرائيلي، وما أحسستم به من ألم ومعاناة نتيجة الحصار الظالم”.

يشار إلى أن عشرات الوفود العربية والأجنبية قد أمَّت قطاع غزة منذ أن فرضت (إسرائيل) حصارها على غزة مطلع عام 2006، فيما زادت تلك الوفود والقوافل البرية والبحرية عقب الحرب التي اندلعت في غزة نهاية 2008 ومطلع 2009، وراح ضحيتها أكثر من 1400 شهيد.

كما وتصاعدت وتيرة التضامن مع أهالي غزة بعد قتل بحرية الاحتلال 9 أتراك على متن سفينة “مرمرة” التركية، كُبرى السفن المكونة لائتلاف أسطول الحرية في الحادي والثلاثين من مايو/ أيار الماضي.

لقاءات تضامنية

من جهة ثانية، التقت وفود القافلة بالعديد من الفعاليات المجتمعية والأهلية في قطاع غزة خلال اليومين اللذين أقامت فيهما في القطاع، فقد استضافت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مخيم النصيرات وسط القطاع الوفد التونسي، السبت الماضي.

وكان في استقبال الوفد كل من موسى السماك أحد قادة “حماس” بالوسطى، ويوسف فرحات الناطق الإعلامي للحركة بالوسطى، إضافة إلى حشد جماهيري.

من جهته، ألقى رئيس الوفد التونسي أحمد الكحلاوي كلمة له في مسجد القسام، مؤكداً دعم الشعب التونسي بجميع مؤسساته للشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة ولقضاياه العادلة، مستهجنا المفاوضات واللقاءات التي تعقدها السلطة في رام الله مع الاحتلال.

بدوره؛ طالب فرحات الأمتين العربية والإسلامية، والبرلمانات والدول إلى ضرورة الأخذ بتوصيات الإخوة المتضامنين مع غزة، من أجل تقديم قادة الاحتلال للمحافل الدولية، ومن أجل نصرة القضية الفلسطينية ورفع الحصار عن غزة.

وكانت الكتلة الإسلامية، الإطار الطلابي لحركة “حماس”، قد استقبلت في مقرها الرئيس، السبت الماضي، وفدا طلابيا من شريان الحياة 5 ضم “يوسف الكندي” من الكويت، ومحمد الحبيب ومحمد عبد الله من موريتانيا، ومحمد بن سعيد من تونس، وكان في استقبالهم رئيس الكتلة في فلسطين وائل راشد، وعدد من قيادات الكتلة.

واطلع راشد الوفد الزائر على البرامج والمشاريع الطلابية الأساسية التي تقدمها الكتلة الإسلامية للطلبة، معرباً عن أمله بفتح أفق جديد وأوسع من التعاون المتبادل بين الكتلة الإسلامية والأطر والمؤسسات الطلابية في جامعات وكليات ومعاهد الدول العربية المختلفة.

الحل “استقلال فلسطين”

بدورها، نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حفلاً تكريمياً لأعضاء القافلة في مدينة غزة، ورحب عضو اللجنة المركزية للجبهة ومسؤول فرعها في القطاع كايد الغول بأعضاء القافلة، وقال :”إن تلك الوفود تأتي لتؤكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية بأبعادها العالمية”.

ودعا الغول خلال كلمة له “القيادة المتنفذة” في منظمة التحرير “لالتقاط هذه الرسالة والاستناد للبعد القومي والتقدمي الأممي الذي حمى وما زال يحمي قضيتنا الوطنية من الاستفراد فيها، ومن محاولات عزلها عن محيطها العربي والتقدمي والإنساني”.

وقال :”لم تكتفِ هذه القيادة الفلسطينية بالعودة إلى المفاوضات المباشرة مخالفة بذلك قرارات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية ومزاج شعبنا ومواقف غالبية القوى التي رفضت العودة لهذه المفاوضات، بل تجاوزت ذلك بتصريحات تبدي الاستعداد للقبول بيهودية الدولة وتتحدث عن إمكانية التنازل عن حقوقنا التاريخية مقابل الإقرار بدولة فلسطينية على حدود 67″.

ولفت إلى أن هذا الموقف “يمثل تدهورا في المواقف الرسمية الفلسطينية إلى الحدود التي باتت تهدد بشكل جدي حقوق شعبنا وبالأخص حق العودة للاجئين إلى ديارهم وحق تقرير المصير لشعبنا”.

من جهته، شدد “أوفن دن” على أن الصراع “يجب أن ينتهي نهاية حاسمة لا وسط فيه ولا تمويه، وهو استقلال فلسطين ونيل حقوقها”.

من جهته، استقبل رئيس جمعية دار القرآن الكريم والسنة الدكتور عبد الرحمن الجمل وفدا جزائريا، بالمقر الرئيس للجمعية بغزة، واطلعه على مجريات مشاريع دار القرآن الكريم والسنة، فيما عبر الوفد عن سعادته بتلك المشاريع.

الرابط الأخوي والعضوي

بدورها، استقبلت نقابة المهندسين بمحافظات غزة وفد نقابة المهندسين الأردنيين القادم ضمن القافلة، وقال نقيب المهندسين كنعان عبيد :”إننا نشعر بالامتنان الكبير لإخواننا الأردنيين، ونشعر بأن هناك رابطاً أخوياً وعضوياً معهم”.

كما ألقى د. أسامة العيسوي، وزير النقل والمواصلات، كلمة أعرب فيها عن تقديره الكبير لهذه الزيارة قائلا :”إننا لا ننسى أن المهندسين الأردنيين كانوا ضمن أول وفد عربي يزور قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة”.

وأكد م. حامد العايد، عضو هيئة الإعمار العربية ونقابة المهندسين الأردنيين في كلمة له، أن غزة أعادت العزة والكرامة للأمة العربية بعد سقوط بغداد عام 2003، مشيرا إلى أن “معركة الفرقان كانت انتصارا كبيرا للعرب على بني صهيون”.

فيما ألقى م. علي مطر، رئيس فرع نقابة المهندسين بالزرقاء، كلمة عن العمل النقابي بالأردن وعدد النقابات في مجمع النقابات الأردنية، متحدثا عن أنشطة هذه النقابات ومشاريعها في خدمة المجتمع.

فيما استقبلت مديرية تربية وتعليم خانيونس وفي مدرسة عبسان الأساسية الوفد الماليزي ضمن قافلة شريان الحياة “5”، برئاسة عدنان طاهر، رئيس الوفد الماليزي، نصرةً لأهل غزة.

وشارك في حفل الاستقبال د. زياد ثابت، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، وحسين أبو شمالة، النائب الإداري لمديرية خانيونس، وصبحي عبد الغفور، مدير مدرسة عبسان الأساسية، ونخبة من المعلمين بالمدرسة.

وأكد د. ثابت أن صمود الشعب الفلسطيني يأتي من خلال وقوف الحكومات والشعوب إلى جانبهم ، مثنياً على ماليزيا حكومة وشعبا لوقفتهم ومواساتهم لغزة ودعمهم المتواصل لها.

من جانبه، أكد طاهر أن زيارة الوفد تعبير عن تضامن ماليزيا حكومةً وشعباً مع القضية الفلسطينية ، معرباً عن سعادته لدخول غزة.

->http://www.felesteen.ps/details/12545/%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-5-%D8%AA%D9%8F%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D9%90%D8%B1-%D8%BA%D8%B2%D8%A9.htm]