هذا لا يكفي ياشاعرنا الكبير

هذا لا يكفي يا شاعرنا الكبير

بقلم : العربي ولد ابويشر

الى الشاعر الكبير أحمدو ولد عبد القادر،
تحية صادقة بصدق ذلك التلاقي الذي يجمع
بين الشعبين الموريتاني والصحراوي، وبعد :

أنا من الجيل الذي وصفته لك الأستاذة
خديجة حمدي ؛ تفتح وعيه الوطني وبدأ مشواره
الثوري بكل آماله وآلامه. قرأنا في شعرك
الحكمة التي ساعدت في إنارة طريقنا الصعب.
ارتشفنا من معانات مناضليكم أيامها الصبر
والإقدام؛ وبدا لنا ما قرأناه وحيا ـ حباكم
الله به ـ نستدل به في أمورنا.

يا سيدي، شعرك فلسفة لن تستطيع التحرر منها،
فهي حقائق نعيشها الآن فقد مرت 19سنة ونحن
ننتظر السلم من مجلس الأمن بدون فائدة، وقد
قلت في شبابك ـ لا فض الله فاك ـ ” مجلس الأمن
خدعة والأمان حول جدواه هدها
الخسران”.

إننا نعيش ـ كما وصفته لك الأستاذة
خديجة ـ خضما عسيرا شارك فيه ويشارك جموع
قوى الظلم والشر ونحن صامدون؛ فلا مجال
يا سيدي للحياد السياسي في قضيتنا. فتاريخنا
واضح، ثقافتنا واضحة، عدونا واحد معروف،
لا يمكن أن يحجبه شيء عن الموريتانيين.

سيدي، حتى نحن لن نستطيع التحرر من فلسفتك
التي لخصتها في شعرك الوحي، ولكني أقول لك
وأنا لن استطيع التخلص من حبك؛ بان نزاعنا
هذا الذي اكتوينا بناره؛ آلام الفرقة، التعذيب، ونكران حقناغير قابل للتعبير
العفوي، مسؤولياتكم كبيرة ونحن نعول
عليكم في قول الفصل، الحقيقة “وإن طائفتان
من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن
بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي
حتى تفيء إلى أمر الله” صدق الله العظيم.

إن بناء المغرب العربي سيتحقق عندما تكون
الإرادة صادقة بين كل أطرافه، وليس على
أنقاض شعب يقاسمكم كل شيء، الدم
الحسانية، اللغة التي لا يتمتع بها فنا،
وكلاما، وثقافة، إلا شعبينا الامتداد
الجغرافي، الامتداد الأمني، وهلم جرا. وهل
يكفي يا شاعرنا الكبير أن يبرأ لسانك من
نزاع تتعذب فيه “عْلاياتْكُمْ ووْلادْكُمْ
أُرَجَّالتْكُمْ وُتْرَيْكتْكُم”؟ هل يكفي أن تبرأ
أياديكم في مشروع خطط له أن ينهي عمقكم في
الصحراء، وشل نصفكم الآخر؟ ألا يتطلب ذلك
شيئا آخر؟ ونحن لا نطلب إلا كلمة حق، وإن
تكون شعرا فسيكون أفضل لتنتعش به
معنوياتنا، وتشحذ عزائمنا.

جميل أن تقول شعرا لفلسطين، وسيكون أجمل “إلىَ ما نْسَيْتْ
كدْحَانَكْ”