إجراءات الحكومة ضد الغلاء ترفع سعر السكر والقمح

نواكشوط – الأخبار – قالت مصادر عليمة لوكالة “الأخبار” المستقلة إن السلطات الموريتانية اتفقت مع عائلتين نافذتين في موريتانيا على تموين السوق بمادتي السكر والقمح ولكن بأسعار تدفعها الحكومة تفوق سعرهما حاليا بـ4.6% و13.9% على التوالي.


وقالت المصادر التي أوردت النبأ إن حالة من الدهشة سادت التجار بعد ما قررت الحكومة أن تشترتي الحوانيت الـ 600 من عائلتي أهل غده وأهل السالم السكر بثمن 260 ألف أوقية للطن بزيادة 4.61% عن الثمن الذي كان متوفرا به والذي يناهز 248 ألف أوقية. وجاء قرار الحكومة على الرغم من أن الهدف المعلن للإجراءات الحكومية هو التخفيف من غلواء الأسعار.

وقالت المصادر إن مادة القمح كانت أسوأ حالا من السكر حيث اتفقت الحكومة مع أهل غده وأهل السالم على تسويقها للدكاكين الجديدة بثمن 130 ألف أوقية للطن وهو ما يمثل زيادة بنسبة 13.84% عن السعر الذي كانت تتوفر به في الأيام الماضية والذي يناهز 112 ألف أوقية للطن .

وستوزع الدكاكين المفتتحة المادتين الأساسيتين بأسعار مخفضة لكن الحكومة ستدفع للتجار الفرق بين الثمنين.

وتلتزم العائلتان بتموين السوق الموريتاني بالمادتين طيلة ستة أشهر بغض النظر عن تطورات الأسعار الدولية وهو ما تسوقه الحكومة مبررا للسماح برفع السعر رغم المطالب المتكررة بخفض الأسعار ورغم أنه من غير المتوقع حصول ارتفاعات مهمة في أسعار السكر والقمح على المستوى الدولي خلال هذه الفترة الوجيزة.

وسيكون كل التجار ملزمين بشراء المادتين بهذه الأسعار من العائلتين حيث لن يستفيد التجار ، بمن فيهم بعض مستوردي السكر ، الذين لن يسلموا فواتير تحمل أختام أهل غده وأهل السالم من تعويض الحكومة عن الفرق بين أثمان الشراء والتوزيع الذي تدفعه مقابل تثبيت السعر.

ووفق المصادر فإن عددا من التجار احتجوا على هذه الإجراءات ووصفوها بـ”الخيانة” لكونها ستؤدي إلى رفع الأسعار مباشرة وهو ما يتناقض مع إرادة الحكومة تخفيضها فوريا ، كما أن الإجراءات تلزم الحكومة دفع أموال دون مقابل ، نظرا لتوفر المادتين وإمكانية الحصول عليهما بأثمان دون تلك المقررة.

وغالبا ما كانت الحكومة تلجأ في مثل هذه الحالات إلى اتحادية التجار الموريتانيين التي تقوم بدورها بتوزيع مختلف المناطق على التجار الذين يكلفون بضمان تموينها ، غير أن الحكومة عدلت هذه المرة عن مثل هذا الإجراء وتفاهمت مباشرة مع اثنين من أبرز الموردين في موريتانيا.

وفي المقابل يبدي التجار تفهما لقرار السلطات القاضي بأن لا يتم تسويق غير الأرز المحلي في الحوانيت الستمائة التي ستفتتحها لتخفيف الغلاء ، وأن يتم شراؤه حصرا من شركة “سونمكس” الحكومية التي اشترت المحاصيل من المزارعين تشجيعا لزراعة المادة الأساسية.