تواصل: لا بد من تحرك عاجل للقضاء على عوامل تفجر الأزمة

نواكشوط – الاخبار- دعا حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) إلى تحرك رسمي عاجل للقضاء على العوامل التي قد تساهم في تفجير الأوضاع بموريتانيا.


وقال رئيس الحزب محمد جميل ولد منصور خلال مهرجان جماهري حاشد مساء اليوم الأحد إن الارتفاع المذهل لأسعار المواد الغذائية قد يتسبب أزمة، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتلافي الوضع.

وقال ولد منصور إن حزبه يريد الاستقرار للوطن “لكن ذلك لا يمكن أن يحصل في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار وغياب شبه تام للعدالة” ، مطالبا بوضع استراتيجية واضحة لتشغيل الشباب والتحكم في أسعار المواد الغذائية الأساسية من خلال تخفيف الرسوم الجمركية عليها.

وقال ولد منصور إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة حاليا والمتمثلة في فتح حوالي 600 دكان لبيع المواد الغذائية غير كافية “ولن تساهم في حل المشكل”.

ودعا ولد منصور أحزاب المعارضة والأغلبية إلى الدخول في حوار وطني جدي “لا علي أساس اقتسام السلطة بل لإصلاح الوطن وإنقاذه” مضيفا أنه يرفض اعتقال أي ناشط حقوقي أو إقصاء أي شخص.

وأكد ولد منصور أن حزب (تواصل) حزب معارض “يتخذ من إصلاح الوطن والدفاع عن حقوق المواطن المادية والمعنوية هدفا أساسيا”.

وقال ولد منصور إنه يعزي ذوي الشاب يعقوب ولد دحود الذي توفي أمس متأثرا بحروقه بعد أن أحرق نفسه أمام الرئاسة احتجاجا على “التهميش السياسي “.

وقال نائب رئيس الحزب محمد غلام ولد الحاج الشيخ إن قرار الحكومة فتح دكاكين لبيع المواد الغذائية يعد اعترافا بضرورة التحرك ، وأضاف “لكن يجب أن تفهم الحكومة أن الشعب يعاني أيضا من جوع في الكرامة والعدالة” ، مستغربا “أن يستخدم فيتو ضد هذه الأسرة أو تلك”.

وقال ولد الحاج الشيخ إن رسالته للحكومة أنه “ما عاد بالإمكان أن تهان الشعوب في أي ظرف كان ، ولكن بأن يجد كل مواطن نفسه وذاته في الخطط التي يتم وضعها في الجانب الاقتصادي والسياسي”.

واستغرب النائب البرلماني والقيادي في حزب (تواصل) السالك ولد سيدي محمود “ما تقوله الحكومة من أن ارتفاع الأسعار ناتج عن أوضاع دولية” ، مضيفا أن مهمة الحكومة في الأساس هي الوقوف في وجه هذه العوامل.

وقال ولد سيدي محمود إن من أسباب ارتفاع الأسعار بموريتانيا الضرائب المجحفة على المواد الغذائية ، مؤكدا أن “المواطن لا يجب أن يدفع ثمن فساد الإدارة” .

ودعا ولد سيدي محمود إلى تنبي استراتيجيات اقتصادية متكاملة للنهوض بالاقتصاد الوطني والقضاء على جيوب الفقر في المدن الموريتانية.