إلي الرئيس عزيز: دردشة مع شباب ساحة ابلوكات

خلال تواجدي في وقت متأخر من مساء السبت بساحة ابلوكات أو ما اصبح الشباب يطلق عليها ” ميدان التحرير” مجازا تقدم احد الشباب و طلب منا و كنا مجموعة من اصحاب المواقع الالكترونية ان نبلغ مطالبه لمن يهمه الامر .

كانت مطالبه بريئة و بسيطة و عميقة و مستحيلة التحقيق في ان واحد .

مطالب الشاب الذي قال انه ممن اعطوا أصواتهم في الانتخابات الاخيرة لعزيز تتلخص في انه اختار عزيز ليحدث قطيعة مع الماضي و ان يحول موريتانيا الي وطن للجميع لكنه بعد اقل من سنتين فقد الامل في الرجل الذي كان يثق فيه ثقة عمياء .

و طرح الشاب الذي كان مصمما علي ان يبقي في ساحة ابلوكات ما لم يتم اصلاح هذا النظام بعض المطالب .

فالشاب يأخذ علي عزيز -الذي لم يعد عزيزا عليه – انه مكن لنفس الجماعة التي كان يمتهن محاربتها بالاضافة الي انه وزع خيرات هذا البلد الغني علي افراد من الاصدقاء و الاقرباء يعدون علي اصابع اليد الواحدة , الشاب تحدث والحسرة بادية عليه وطلب من عزيز أن يقدم للوطن احدي خدمتين – ان كان وطنيا- و ان يختار بسرعة لانه بعد ايام او اسابيع قد يكون الاختيار غير متوفر, فعلي عزيز اليوم ان يختار بين اصلاح النظام باشراك الجميع و بان يعيد للمواطن ثقته في وطنه و حكومته و عدالته و جيشه و رئيسه او ان يرحل .

شاب اخر و هو بالمناسبة من المعروفين بالحديث بصراحة اوضح لنا ان موارد البلد يتم استنزافها من طرف شركات دولية و لا تستفيد الدولة و الشعب من هذه الموارد و اعطي مثال علي ذلك بتازيازت و م سي م .

الشاب قال انهم يريدون ان تقسم الثروات بعدالة بين الجميع و ان تكون الوظائف علي اساس الكفاءة و ليس علي مبدأ الزبونية .

شاب اخر بسيط تحدث عن ان علي عزيز رفض عملية بيع ساحة ابلوكات تماما مثل ما قال انه رفض بيع اسنيم ذات يوم و ان يعرف انها مسألة حياة او موت بالنسبة للشباب .

سمعت كل هذا باهتمام ارجوا ان يشاطرني فيه الرئيس عزيز الذي يحاول المنافقون له اليوم ان يقزموا ماجري يوم امس و اليوم و الايام المقبلة في ساحة ابلوكات .

عليه ان يعرف ان احداث مصر بدأت ب 150 متظاهرا في ميدان التحرير مع ان عدد سكان مصر يزيد علي 70 مليون شخص .

الرئيس عزيز

لقد ضاق الشعب الموريتاني ذرعا خلال ايام حكمكم بامور سأكون صريحا اكثر من اللازم في التحدث عنها لمصلحة وطني .

لقد وصلتم الي الحكم عبر انقلاب كان ردة فعل كما صرحتم بذلك في حينه , علينا ان نقول الحقيقة و ان لا نلعب علي عقول البشر فالكل اليوم يضحك من حديث الزعماء البائس و مبرراتهم الواهية و لك في السفاح القذافي اقرب مثال .

لكن المهم انكم استطعتم ان تشرعوا انقلابكم و انتخبكم الشعب الموريتاني رئيسا للجمهورية الاسلامية الموريتانية و ليس رئيسا لامربيه ولد الولي و ابهاي ولد غدة و بوبكر ولد غدور و افيل ولد اللهاه او شيخن و ازلامهم علي سبيل المثال لا الحصر فكان يجب ان تعامل نفسك كرئيس للجميع و ان لا تبقي بجسم هنا و عقل جاثم في اجواء فترة 8 اغشت 2008 التعيسة .

لتعلموا اننا نطمح بعد ان كنا نحن ديمقراطيين و قبلناكم رئيسا للجمهورية ان تتعاملوا انتم كرئيس وطني لنا جميعا .

نريد رئيسا غير متحزب و لا نريد حزبا للدولة

نريد ان يتربي اطفالنا في بلد يحترم نفسه لا في غابة يتزعمها القوي.

نريد الوظائف للجميع ان وجدت او للمستحق ان كانت غير كافية .

نريد حكومة تمثلنا و تعمل من اجل تنمية بلدنا لا حكومة تصريف اعمال كالتي عرفناها منذ اكثر من ثلاث سنوات .

نريد ادارة صالحة و بمعايير شفافة

نريد اذا قررنا تعيين موظف ما علي ادارة عمومية ان نتأكد من ماضيه في هذه الادارة قبل اتخاذ القرار و ان نبعد الزبونية من قراراتنا

نريد ان لا نري بعد اليوم تدجين العدالة والادارة لصالح اي نظام و ذلك بسجن الشخص ان لم يوافق علي كل شيئ , و لا نقبل بعد اليوم بفرض ضريبة مليار و نصف اوقية علي تاجر معارض و 49 الف اوقية علي نظيره الموالي ولا نريد ان يخاف التاجر المعارض او المتهم بذلك كل يوم من صولة اجهزة الدولة لاخذ غنائم بدون سبب مقنع .

نريد ان يحس رجال اعمالنا انهم سواسية امام الادارة و ان الصفقات لا تعد في الخفاء و علي مقياس عمر او شيخن او زيد او بوبكر او سالم او بهاي .

نريد ان قررت الدولة ان ترخص لشركتين لبيع المواد البترولية ان لا تعطي احدي الشركات لافيل ولد اللهاه و الاخري لمحمد ولد كركوب لاننا نعرف الرجلين و نعرف كل علاقاتهما و شاحناتهما و صهاريجهما .

نريد ان لا تنشأ بعد اليوم شركة من اجل عقد مجهز لها سلفا مثل ما حدث مع شركة الوفاء للتأمينات ( صفقة تأمينات اسنيم ) لان في ذلك ضربا لمصالح مواطنين اخرين استثمروا و خسروا في هذا القطاع منذ عشرات السنين بالنسبة لبعضهم .

نريد ان لا يكون الوزير فوق الاقالة اذا كان يوفر الصفقات الصينية المشبوهة لمحمد عبد الله ولد اياها.

نريد ان لا يفكك مرفق عمومي مهم لان امربيه يريد ان يتربع علي وكالة كبيرة ممنوع علي المفتشين دخولها مع انه افسد الحالة المدنية و بطاقة التعريف

لتعلموا يا سيادة الرئيس انكم من قبيلة كانت محترمة عبر العصور و ستبقي كذلك فلا تقبلوا ان تأثر علي هذه السمعة تصرفات و تسلط بعض الاشخاص الذين لا يمثلون الا انفسهم عادة.

صدقوني سيتنكرون لكم و للقبيلة مع اول طلقة في القصر الرئاسي .

لقد وقفنا معكم في حربكم خارج البلد لاننا لا نقبل بالمساومة في اي شبر من الوطن و لا في امنه رغم اختلافنا السياسي معكم لكننا لن نقبل كذلك و سنقف ضدكم و بقوة من اجل ان لا تنهب ثرواتنا و يرهن مستقبلنا من طرف عصابة اصبحت تحرككم بالرمونت كنترول .

هذا قليل من كثير اردت ان احدثكم به اليوم سيادة الرئيس لاخذ العبرة من ما يحدث حولكم و في محيطكم , فالشرعية التي تلبسونها اليوم مستمدة من الشعب و هو نفسه من يمكنه ان ينتزعها اذا فقد الامل مثل ما فقدته انا و غيري في هذا الوطن الذي نحبه كثيرا و نتألم لحاله تماما كما سنتالم لحالكم و نتضامن معكم اذا اصابكم اي مكروه لاقدر الله لاننا لا نكرهكم مثل ما يصور لكم .

عليكم ان تفكروا ان المرحوم البطل يعقوب ولد دحود كان قمة في التحضر عندما احرق نفسه دون ان يضر احدا للتعبير عن فقدانه للامل, لكن قصة المرحوم البطل يعقوب قد تتطور بان يحاول من سيحرق نفسه مستقبلا ان يأخذ معه مرافقا في رحلته الي الدار الاخري .

إلي الرئيس عزيز: دردشة مع شباب ساحة ابلوكات / محمد ولد مالكيف