بوادر انقسام في شباب “الثورة”

نواكشوط – صحفي – اصدر شباب 17 فبراير بيانا اعربو فيه عن تفاجئهم من بيان منسقية 25 فبراير الذي دعا الى بأجيل التظاهر الى يوم الجمعة 18 مارس والتي كانت متوقعة اليوم الثلثاء وتحويل مكان التظاهر.


وهذا نص البيان كما ورد لوكالة صحفي:

بيان من مجموعة 17 فبراير

لقد فوجئنا ببيان منسقية 25 فبراير الذي ألغت فيها التظاهر ليوم الثلاثاء
15 مارس رغم أننا كنا قد اقترحنا على المنسقية، وعلى كل المجموعات
الشبابية المشاركة في الاحتجاجات أن يتم تنظيم احتجاجات يوم الثلاثاء 15
مارس في ” كارفور مدريد” الذي يصعب إغلاقه ـ عكس ساحة ابلوكات ـ في وجه
المتظاهرين.

وقد كان غرضنا من اختيار ذلك المكان الاستراتيجي هو أن نشتت جهود الشرطة
من خلال تحديد عدة أماكن بديلة للاحتجاج حتى إذا ما أغلقت الشرطة أحدها
كانت هناك بدائل أخرى يمكن استخدامها للاحتجاج.

ولقد واجه اقتراحنا عدة انتقادات بحجة أن الاحتجاجات يجب أن تظل في ساحة
ابلوكات ولا يجوز تبديل المكان، ورغم ذلك فقد غيرت المنسقية مكان
الاحتجاج ليوم الجمعة 18 مارس واختارت له مكانا آخر ليس بساحة ابلوكات
حتى ولو كان قريبا منها.

إننا في مجموعة 17 فبراير نستغرب التعامل السلبي مع اقتراحنا والذي كان
سيمنح ـ لو تم اعتماده ـ فرصة يصعب أن تتكرر مستقبلا حيث أن الاحتجاج
ليوم الثلاثاء 15 مارس، كان سيربك كثيرا رئيس الدولة الذي من المفترض أن
يلقي خطابا في هذا المساء في توجنين.

كانت توحنين ستشهد في مساء الثلاثاء 15 مارس احتجاجا شبابيا في ” كارفور
مدريد” في الوقت الذي كان سيتوجه فيه رئيس الدولة بخطاب إلى الشعب من
نفس المقاطعة. وكان تزامن الاحتجاج مع خطاب رئيس الدولة سيمنحنا دعاية
قوية.

فالرئيس في خطابه المنتظر إما أن يتجاهل الأوضاع الصعبة التي يمر بها
البلد وهو ما كان يستدعي من الشباب أن يقوموا باحتجاجات من نفس المقاطعة
التي يتحدث منها الرئيس لكي يقولوا بطريقتهم أن الأوضاع ليست بخير، وأن
ما قاله الرئيس في توجنين ليس إلا خطابا لا صلة له بالواقع.

أما الاحتمال الثاني فهو أن يتحدث الرئيس بلغة جديدة تعترف بالأزمة التي
يمر بها البلد وهو ما كان يستدعي منا أن نكون في ساحة الاحتجاجات حتى
يقتنع الشعب الموريتاني بأن تحركاتنا كان لها أثرا ملموسا انعكس في
الخطاب المنتظر للرئيس. وهو ما كان سيمنحنا مزيدا من الثقة في أنفسنا
وكان سيعطينا كذلك دفعة قوية تمكننا من استقطاب المزيد من المناصرين.
لقد فوجئنا برفض الاقتراح بطريقة زادت من شكوكنا في طريقة العمل داخل
المنسقية وهو ما استدعى منا تقديم هذا البيان حتى لا تتكرر مثل هذه
الأخطاء مستقبلا.

عاش الشباب

عاشت موريتانيا

مجموعة 17 فبراير بتاريخ 15ـ 03 ـ 2011