الأخطاء العشرة لعزيز

a-170.jpg

رد علي تحليل أستاذنا الكبير العالم الفقيه دحان ولد أحمد محمود الذي نشره في الأسبوع الماضي : تحت عنوان موريتانيا إلي أين ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

إن كنت أحسب نفسي أحد الداعمين لعزيز والداعين له لا تملقا ولا طمعا فيما عنده وبحكم أنني ممن انتخبوه وقبله ولد الشيخ عبد الله لم أنتخبه وكثيرون معي علي الاستمرار فى الأخطاء والتي يمكن أن تؤدي بالبلد إلي كارثة حقيقية وحتمية .

فقد أعلن السيد الرئيس حربا علي المفسدين الذين مع الأسف- والحق يقال – أحاط نفسه بالكثيرين منهم أسموا بنفسي عن ذكر الأسماء .

لكنني لن أوقف قلمي عن الكتابة والإشارة إلي آثار أعمالهم التي جعلت الكثيرين ينظرون إليه بعين الريبة والشك .

  • فقد أخطأ عزيز أولا :

بالمصالحة مع المفسدين وأعاد الخطأ بتعيين الكثير منهم مما جعل البعض يصف العملية باللعبة سيئة الإخراج .

ففي ولاية الحوض الشرقي عين أشد المفسدين وأجرئهم على الغلول في المناصب السامية.

ناهيك عن استمراره في نهج ولد الطائع المقيت في الأحادية وتثبيت أركان الدولة الشمولية وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلي خلق نظام ديكتاتوري مثل نظام القائد والزعيم والرئيس ملك الملوك وصاحب الجلالة والأفكار الظلامية كفتوى مملكة آل سعود التي تحرم التظاهر مؤخرا .

  • وثانيا :

العودة بالبلد إلي عصر الاستقطاب السياسي فالكل أصبح يدرك أن الطبقة السياسية الموريتانية مترهلة ومتناقضة الأفكار والرؤى والمواقف وغير ديمقراطية تماما مثل المفسدين الذين التحقوا بحزب الرئيس طمعا لا حبا فهم قوم يصدق عليه الأثر النبوي ( ….. لا يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ) أما هذا الحزب فلا يتخلف عنه مفسد معلوم الإفساد
.

  • ثالثا :

عدم فهم وتفهم مطالب شباب ابلوكات فهم بكل صراحة الشعب الموريتاني إنهم شباب عاطلون مهمشون ولدوا جميعا في عهد النظام الشمولي الذي أرساه المفسدون منذ 21 عاما باستخدام القبيلة والجهة والعرض للوصول إلي المناصب السامية، فمثل هؤلاء الشباب يمثل 65 ٪ من الشعب الموريتاني وبالتالي فهم ثلثا الشعب .

  • رابعا :

عدم المتابعة الفعلية للكثير من المشاريع الطموحة والتي لا يزال المفسدون يرتعون فيها آفطوط الساحلي والكثير من المشاريع الإنمائية الكبيرة مثلا .

  • خامسا :

عدم تطهير الإدارة من المفسدين فالحال لا يزال هو لم يتغير أي شيء تقريبا فالمفسدون عادوا من النافذة للاحتواء علي الأمل وإغلاق النفق من فتحتيه وهو ما استشعره شباب ابلوكات .

  • سادسا :

إهمال التعليم وذلك بتركه يترنح ليتهاوي كليا بمن فيه وعلي من فيه أطر مفسدون يعيشون في العصر الحجري الكل يمكنه فعل ما يشاء بلا رقيب تحويلات متى وكيف شاء المفسدون ولو كان ذلك علي حساب الكل .

عمال دعم يزيد عدد علي 4000 عامل من الممكن جدا تتبع الخيط ليوصل إلي من وضع البلد برمته في وضع سيئ كهذا .

زد علي كل هذه الأشياء الاكتتابات غير المبررة للكثير من المعلمين والأساتذة مع وجود كم هائل من أطر الوزارة في وضعية غير قانونية بدءا بالمراقبين والمستشارين ومديري الدروس و آخرين لما يلحقوا بهم.

ففي إحدى المدارس الريفية معلمين و11 عامل دعم ! فواقع التعليم غير مطمئن.

وكان من الأجدر بعزيز أن يكون الوضع المخجل للتعليم أحد أهم أولوياته لا أن يعمد مستشاروه إلي تحويل الوزارة من واحدة إلي ثلاث وزارات حتى أصبح من الممكن وصفها بالتنين ذي الرؤوس الثلاثة – غير أنه ليس تنينا آسيويا ولا حتى نمرا من كرتون – الأمر الذي خلق واقعا استثنائيا أخطره المحسوبية الإدارية التي أنهكتها وجعلت منها جسدا هامدا بلا روح .

أطر يتظاهرون و كأنهم ظلموا مقتصدون ومراقبون ومستشارون وآخرون يتحايلون لاستصدار استشارات وهمية لا تقدم ولا تأخر وكأنهم بهذا يضعون العوائق في وجه سياسة الإصلاح البناء إن وجد أصلا كما يقول المشككون .

وعلي الرغم أنني حتى الآن من المتشبثين والمتبنين لرؤية السيد الرئيس لكن هذا لا يمنعني من دق ناقوس الخطر من داخل الوزارة وحتى البلد واخشي ما أخشاه الفهم المتأخر للأمور عندنا .

  • سابعا :

عدم القيام بحركة قوية تخلي البلد من من آثار الرق والاسترقاق وعوامل التهميش علي كافة المستويات فالأمر خطير وخطير جدا , مجموعة قليلة متحكمة في رقاب هذا الشعب الطيب .

  • ثامنا :

التلكؤ أو السير سير السلحفاة في شأن حرية الصحافة وتحرير السمعيات البصرية فلا بالنصوص وحدها تحي الصحافة .

فلم يعد ممكنا في هذا العالم الذي أصبح قرية مفتوحة ومترابطة وضع أي عراقيل في وجه حرية الإعلام فمن يخشي الكلمة فإما ظالما أو فاسد ا أو هما معا
.

فساعة تتكشف الحقيقة يعمد المفسدون إلي مثل تصرفات المعتوه الليبي كقتل الكلمة ممثلة في شهيد الحرية الصحفي بشبكة الجزيرة القطرية يوم 12/03/20011 فلها منا العزاء والسلامة لزميلنا بيب وكل الصحفيين الذين يخوضون معركة الكلمة في أرض عمر المختار .

فعلي عزيز أن يتبني إن كان صادقا في التغيير البناء أن يطلق حرية الصحافة وأعني الصحافة الرسمية التي لا تزال تتعامل بعقلية الماضي السحيق فهي السلطة الرابعة التي تنبني عليها أسس التنمية الحقيقية .

كما أنها الرادع الفعلي لأكلة المال العام لأنهم بكل بساطة تماسيح من حجر لا خلاق لهم .

  • تاسعا :

عدم التخلص من الاتحاد من من أجل الجمهورية فهو وكر من أوكار الفساد والمحسوبية العمياء وتعطيل طاقات المنتسبين إلية فلا شفافية ترجي من الكثير من منتسبيه فالكل يريد أن يعود بنا إلي الوراء وإن كنت آسفا أحد المنتسبين له في قسم تمبدغة وفي الوحدة القاعدية رقم 25 وأحمل بطاقة انتساب تحت الرقم 21 ذكرتني بالسنين العجاف في عهد المفسدين الذين أحرقوا الرأي الأصيل وحطموا قواعد الحياة فلا مكان لغير المتملقين الذين وصل بهم الحال أن وصفوا الرئيس بأمير المؤمنين في جوقة موسيقية استمرت في أدائها المنقطع النظير إلي أن رحل الرجل في رحلة العزاء المباركة والتي سبقتها أحداث كثيرة اكراب 1 وكراب 2 وإن كنت من المشككين فيما قيل في اكراب 1 واكراب لكنني لا اشك قطعا بالدور البارز يومي 8/9 يوليو إذ أخلي المفسدون نواكشوط على عروشه بفعل حركة انقلابية قادها ضبط استبعدوا من الجيش بغير حق .

  • عاشرا :

وهو الخطأ الأبرز فقد كان من الممكن لعزيز أن يقف في صف المتظاهرين في ابلوكات لأنهم بكل أمانة يطالبون بالتغيير والتغيير البناء وهو النهج الذي كان من كنت أسميه شافيز الفقراء أحد الداعين له، كلما أنه لم يدرك أن المفسدين تموقعوا في كل الإدارات أو تمترسوا باللغة التي يفهمها رئيس الفقراء خلف يافطة كبيرة تحمل هذا العنوان الإتحاد من الجمهورية فما عليه إلا أن يتظاهر مع شباب ابلوكات ضد المفسدين الذين خذلوه .

فالشعب الموريتاني منذ 21 عاما يمارس عليه التضليل والحقد والتطبيل وقد سئم الشعب صنوف التكبيل وألفاظ التهليل- و عفاك يا فلان يل أمحيت الأمية وووو-.

فكل أحكامنا منذ الانقلاب على الأب المؤسس قهرونا وبالعصي أدمونا وأجر أنهارا من دمائنا وعقدوا حلقا من الذكر لصاحب الجلالة والريس.

فهؤلاء الشباب لا يريدون قطعا إلا الإصلاح ما استطاعوا لذلك سبيلا وهو ما يعكر صفو الطبقة السياسية بموالاتها ومعارضتها إنهم يريدون تغييرا بناء وذلك ما كنت تنشد .

المدون الطالب ولد أهن تمبدغة بتاريخ 14 /03 /2011


  • a-170.jpg راجع المقال محل الرد في موقع وكالة الأخبار المستقلة على الرابط : مستقبلنا : إلى أين ؟ لكاتبه الوزير السابق دحان ولد أحمد محمود.