اهو العذر الذي…!!؟؟

طالعنا موقع صحفي الموريتاني بما يمكنني ان اسميه مجازا رسالة اعتذار!! او ان شئتم تبرئة ذمة!! مماذا!؟ ربما من دم يوسف!! او من الذي حاق بالاشقاء من ذوي القربى!! ولكم هو اليم شديد ظلم ذوي القربى..!! او ان اراد شاعرنا الكريم فلنسميه توضيح ..!! رسالة الاعتذار/ التبرئة/التوضيح هي من انسان احببنا شعره، وتغنينا به ونحن نحبو بثورتنا المجيدة نحو الوجود..انه الشاعر الكبير، السيد احمدو ولد عبد القادر. وانا لا اريد ان استعرض هنا ما كان منا، ولا يزال، نحوه كشاعر، لان السيدة خديجة حمدي وزيرة الثقافة في الجمهورية الصحراوية اطنبت في ذلك مشكورة.

وما يهمني في هذا السياق هو ايراد بعض الملاحظات حول ما جاء في الذي كتبه الشاعر المحترم: اولاـ يقول بانه “من الذين برأ الله ألسنتهم وايديهم من نزاع الصحراء”!! الصحراء هكذا بدون وصف ولا نعت!! ترى ما الذي جعل لسانك، بل وجدانك كله يهتف عاليا: في الجماهير تكمن المعجزات *** ومن الظلم تولد الحريات؟! اليس هو الظلم والغدر الذي تعرضت له ارضنا السليبة فلسطين!؟ اليست هي المجازر الوحشية التي قُتِّل فيها ابناء فلسطين على ايدي الصهاينة الغاصبين!؟ الم تكن مستعدا، واظنك لا زلت، ان تفدي فلسطين بدمك وروحك!؟ اذن لماذا تسكت وتصمت صمت القبورعن ما تعرض له الشعب الصحراوي من طرف النظام الملكي المغربي ونظام ولد داداه!؟ ام لهم الحق في ابادة شعبنا واحتلال ارضنا!؟ ام هو الكيل بمكيالين!؟ كيف تبرئ نفسك وانت تعلم ان الساكت عن الحق شيطان..!؟ كيف تبرئ نفسك وانت تقف الى جانب الجلاد بصمتك!؟ الى جانب غزاة سعوا الى ابادة شعب ابَى إلا ان يمتشق الحرية جاعلا من: (حكِّم العنف ايها الانسان..) مبدأه نحو الاستقلال والانعتاق!؟ اي عذر هذا الذي جعلك تتبرأ؟؟ اليس هو العذر الذي…!!؟؟

ثانياـ ذكر شاعرنا ان “تلك المعضلة”!! “تحز في نفسه”!! وانها “سببت آلاما”…”لم يسلم منها اي من الاطراف”!! عن اي معضلة تتحدث يا سيدي!؟؟ لماذا لا تسمي الاشياء بمسمياتها !؟ انها ليست “معضلة”، بل محاولة ابادة شعب برجاله ونسائه، باطفاله وشبابه وشيوخه..اما سمعت عن قصف الابرياء العزل بقنابل النبالم والفسفور المحرمة دوليا؟! الابرياء الذين كانوا يفرون بارواحهم من الاجتياح الهمجي للقوات المغربية والداداهية التي عملت على ابادة الانسان والحيوان..الاخضر واليابس..وكأنها تريد محو كل اثر للشعب الصحراوي الابي.. نعم لقد تضررت كل الاطراف.. لقد تضرر الشعبان الشقيقان الموريتاني والمغربي، لكن المتضرر الاكبر هو الشعب الصحراوي الذي فُرض عليه التقسيم والتهجير والابادة الشيء الذي لم تشر إليه، ولم تتحدث عن المتسبب في هذه الاضرار التي لم يسلم منها احد!! ترى هل الشعب الصحراوي هو الذي رمى بمنطقتنا في اتون حرب ضروس أُهدرت فيها من الارواح والاموال الكثير الكثير مما لو وُظف في بنائها لبلغت مكانة بعيدة في التقدم والازدهار!؟ واذا كانت هذه الالام “تحز” في نفسك فلماذا سكت ولم تقل ذلك نهارا جهارا!؟ ولماذا لم تدعُ الى وقف العدوان الذي سبب كل ذلك!؟ ام ان الطير كانت على رأسك؟!

ثالثاـ يورد الشاعر ولد عبد القادر في رسالته قوله :”لقد ورد اسم مدينة العيون “…” في سياق تعبير عفوي، وليس في نطاق جغرافي تصنيفي”..وعهدي بالتعبير العفوي هو التعبير الصادق، لدى الشاعرخصوصا،المعبر عن حقيقة مايجول بخاطر الشخص، فيأتي متناغما مع الذي يعتلج في النفس والوجدان، لينسكب كلمة مسموعة، او نصا مقروء، تتناقله الاحاديث والسير بعد ذلك. فهل يغيب مثل هذا عن شاعر فذ مثلك يا سيدي!؟ ان ملايين المستمعين لتلك المقابلة سيعتبرون وصفك لمدينة العيون المحتلة يأتي في نطاق جغرافي تصنيفي ابيت هذا ام احببته، لانهم لايطلعون على الغيب، ولا يعلمون خبايا الصدور.. ولا حتى خائنة الاعين!!

رابعاـ يأمل شاعرنا ان تحل “المعضلة حلا سليما توافقيا”، وقد بتر الشاعر عبارته، لان الحل السليم والتوافقي والمنصف لن يكون الا بتطبيق القرارات الاممية والخضوع للشرعية الدولية والتي تنص كلها على وجوب احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر استفتاء حر وعادل ونزيه، الشيء الذي غاب عن عبارة الكاتب ولا اقول عن ذهنه.. غير انه يرجو اخيرا “لمغربنا العربي تجاوز كل العقبات..” دون ان يذكر المتسبب في عرقلة مسيرة البناء، ذلك الذي كلما لاحت بارقة امل لحل يتماشى مع المشروعية الدولية بادر إلى وضع العراقيل والعقبات في طريقها حتى لا ترى النور.. ومع الاسف فان شاعرنا القدير لم يشر الى ان النظام المغربي الغازي كان ولا زال رافضا للشرعية، ضاربا عرض الحائط بكل القرارات الصادرة عن المنظمات الدولية. وان سكوته وامثاله من المثقفين العرب عن هذا هو ما جعل النظام المخزني في الرباط يتمادى في غيه وجوره وطغيانه واستهتاره بالمجتمع الدولي وقراراته.. فمتى يستطيع مثقفونا العرب ان يقولوا كلمة حق ولو عند سلطان جائر؟؟!

المصدر : أحداث نواكشوط