هكذا تفعل شركة شنقيتل بعمالها الموريتانيين

ظلم إلى رئيس الجمهورية

أحمد ولد أرده ، المداح ولد امسيس ، امبيريك ولد زيدان ، وعلي ممدو انجاي ، أربعة أسماء مع آخرين كانوا عنوانا لقصة احتيال متعددة الأطراف ، وكانوا ضحية لإهمال السلطات حيث هم في مقاطعة واد الناقة ، إن قابلتهم وعرفت أحوالهم الحياتية تشعر أن كل واحد منهم نسخة طبق الأصل عن الآخر ، نفوس منكسرة لكثرة ما عانت من شظف العيش ومن الإهمال ، وجوه شاحبة لكثرة ما تصببت عرقا تحت أشعة الشمس الحارقة ، عضلات مترهلة لكثرة ما حملت الفؤوس لتطعم الأفواه الفاغرة التي تعتمد في سد رمقها على ما تخرجه تلك الفؤوس من بطن كثبان واد الناقة التي جاءت زاحفة دون زاد ! .


بدأت قصة هؤلاء المساكين عندما شعرت شركة شنقيتل بالغبن من أختيها ( ماتل وموريتل ) اللتين تلعقان عرق المساكين في واد الناقة ، فقررت هي الأخرى نصب لاعقها ( هوائي ) لتشاركهما اللعق .

كان من سوء حظ هؤلاء أن وجدوا فرصة للعمل في مشروع نصب الهوائي ( اللاعق ) ، وكان من حسن حظهم أن الفرصة كانت مؤقتة وإلا كانت المعاناة اكبر، وهذه هي قصتهم بالتفصيل كما رووها وطلبوا مني نشرها ، لعل رئيس الجمهورية يضطلع عليها – كما قالوا – وينصفهم في الذين احتالوا عليهم وفي السلطات التي أهملت شكواهم .

في يوم 12/10/2011 عرض قائد فرقة الحرس في المقاطعة على هؤلاء المساكين العمل لمدة أسبوع أو اثنين في ورشة تابعة لشنقتل تعمل على نصب هوائي اتصالات هناك ويشرف عليها صينيان وموريتاني يدعى (كن ) قدم نفسه على أنه المقاول المسؤول عن الورشة وقد تم الاتفاق على العمل الذي دام مدة 40 يوما بأجور على النحو التالي :

المداح ولد أمسيس وأمبيريك ولد زيدان : عاملا حفر بأجر يومي قدره ألفا أوقية (2000) لكل واحد منهما ولم يستلما من المبلغ كاملا سوى 6000 .

علي ممدو أنجاي : بناء بأجر ثلاثة آلاف أوقية يوميا ولم يستلم من المبلغ سوى 7500 .

أحمد ولد أرده : حارس بأجر قدره ألفا أوقية (2000) لليوم ، لم يستلم منها أية أوقية حتى الآن وهو يشكو من مسؤولية حماية الهوائي الذي يحرسه منذ ثلاثة أشهر دون أن يتقاضى أجرا عنه ودون أن يأتي من يستلمه منه .

ومن المعطيات السابقة نستطيع حصر مستحقات هؤلاء المساكين على شركة شنقتل ومقاولها المجهول ( كن ) في ما يلي :

1/ أحمد ولد ارده ( حارس ) : 90 يوما × 2000 = 180000 أوقية .

2/ المداح ولد أمسيس (عامل حفر) :40 يوما × 2000= 80000 – 2000= 78000 أوقية.

3/ أمبيريك ولد زيدان (عامل حفر) : 40 يوما × 2000= 80000-4000=76000 أوقية .

4/ علي ممدو أنجاي (بناء) : 40 يوما ×3000=120000-7500=112500 أوقية .

هذا بالإضافة إلى يحظيه ولد مولود الذي فقد 24500 أوقية من ثمن الماء والاسمنت الذي كان يجلبه للورشة ، وبعملية جمع نحصل على المبلغ ( 371000 أوقية ) الذي يمثل ثمن عرق هؤلاء البؤساء ، لكنه لا يمثل شيئا بالنسبة للأرباح التي تجنيها الشركة المسؤولة من مكالمات بؤساء آخرين .

بعدما أوشك المساكين على انهاء عملهم طلبوا من مقاول الشركة اعطاءهم جزء من مستحقاتهم فتعلل بأن العمل لم ينته ، مما اضطرهم إلى اللجوء إلى فرقة الدرك بواد الناقة – التي أمرتهم عن طريق نائب قائد الفرقة باتمام العمل وهو ما قاموا به فعلا – لكنهم فوجئوا باختفاء المقاول وتبرئ الشركة منه ، بعدها لجأوا إلى حاكم المقاطعة عن طريق قائد فرقة الحرس الذي كان وسبطهم مع الشركة ، لكن جواب الحاكم كان تبرئة الشركة من المسؤولية عما تعرضوا له من احتيال ، ثم لجؤوا من جديد إلى فرقة الدرك ليطلب منهم قائدها بأن يأتوه بالمقاول ( × ) الذي تقول معلوماتهم بأنه فر إلى مالي .

وهكذا بقي هؤلاء المساكين المسؤولون عن عائلات يتراوح عدد أفرادها بين 5-9 أشخاص ينتظرون من ينصفهم في لصوص سرقوا عرقهم وسلطات لا تقيم وزنا لمعاناتهم ، وقد كانوا يتساءلون أثناء رواية هذه المعاناة ، عما إذا كان من المعقول أن يطلب منهم القيام بدور السلطة في إحضار من احتال عليهم ليرد لهم حقهم ، وعما إذا كان من المستساغ أن تتعامل شركة شنقتل مع مقاول محتال وتتملص من المسؤولية .

وقد أصروا على ادراج ارقام هواتفهم ضمن هذا التظلم لمن اراد مساعدتهم في استرجاع حقهم :

احمد ولد ارده 46918842

المداح ولد امسيس 44159707

امبيريك ولد زيدان 47690958

علي ممدو انجاي 46648854

كتب عنهم : محمدفال ولد القاضي

الأمين العام لجمعية ذاكرة وعدالة