أموات يمشون على الأرض

a1-141.jpg
  • a1-141.jpgإن كنت من أصحاب القلوب الضعيفة فاحذر أن تلتقي محمد ولد عبد الله ولد خطري المولود في ” بوتيلميت ” والحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم 661559 ، a2-61.jpgوإن شاءت الأقدار و التقيته فلا تغرنك بشاشة وجهه ولا المعنويات الحديدية التي يتمتع بها ، فما هو إلا ميت يمشي بين الأحياء .
  • a6-10.jpgبدأت قصة هذا الميت الحي عندما ساقته الأقدار مثل مئات الشباب الموريتانيين إلى الالتحاق بصفوف البوليساريو في نهاية السبعينات ليجد نفسه مثل الكل بعد سنوات في مقبرة أطلق عليها من باب التفاؤل ” مركز الرشيد ” في ارض ” لحمادة ” جنوب الجزائر ، وتحت رحمة وحوش بشرية لا يربطها بالآدمية سوى الأسماء من أمثال : عمر الحضرمي ، محمد سالم السنوسي (سلازار) ، أمبارك خون ، عبد الرحمن ولد بوه (ميتشل) ، احمد سلامه ابريك ، أغولي احمد إبراهيم ، والقائمة طويلة طول قائمة الحيوانات المتوحشة في الغابة .
  • a5-13.jpg

كانت تهمة هذا المسكين – مثل كل المتطوعين الموريتانيين – هي العمالة لموريتانيا والمغرب وفرنسا ، والمفارقة العجيبة انه اعتقل من جبهات القتال وهو يصوب بندقيته نحو الجنود المغاربة ، غير أن ذلك لن يشفع له في عرف الجلادين الذين كانوا يتمترسون خلف النساء والأطفال والعجزة ، a4-36.jpgفقد حولوا جسمه إلى سبورة تعلموا عليها فن الكتابة بالنار ، ولا أظنني بحاجة إلى تقديم دليل يثبت هذا الكلام ، لان جسم الرجل لا يزال يحتفظ بتلك ” الأوسمة ” التي ينفطر لها قلب كل من له قلب ، فرأسه وظهره” مزركشان ” بحرفي (F.P) وقد كتبا بالنار ، وهما اختصار لــ ( Front Polisario ) ، ولو قدر لهذا الموضوع أن نشر مع الصور المرفقة لرأى الأعمى قبل البصير كم كانت رهيبة هي أعمال جلادي البوليساريو ، وقد كانوا يتعاملون مع هذا المسكين مثل غيره من الضحايا الموريتانيين على أساس الجنسية ، بل أنهم كانوا يقولون له بأنهم لن يتركوه حيا للقرابة التي تربطه بالرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه .

  • a3-48.jpgان ما تعرض له هذا الرجل نشئ يندى له الجبين ، اذ لا يمكن وصف فظاعته بأي لغة من لغات أهل الأرض ، ولمن لا يستطيع أن يصدق أو لا يريد أن يصدق فاني أؤمن له مقابلةa-200.jpg معه ليرى كم هو فظيع ” فن ” الكتابة بالنار على أجساد البشر . فأين رجال الإعلام والعاملين في مجال حقوق الإنسان من هذا التحدي ؟ وهل سيناقضون رسالتهم النبيلة بتجاهل هذه الحالة التي لن تكون الأخيرة ، فهناك العشرات مثله ممن نتعهد بنشر ما تعرضوا له مدعوما بالصور .
  • محمد فال ولد القاضي
  • memoireetjustice@yahoo.fr
  • Tel 00 222 22 21 37 76