منافحة عن المعهد العالي للبحوث والدراسات العربية و توضيح للرأي العام الوطني

إلي الموقر المدير الناشر لموقع صحفي تحية ود وتقدير وبعد ،

فقد نشر موقعكم الموقر بيانا عبر فيه المكتب التنفيذي لتجمع من يسمون أنفسهم
الدكاترة ويصفون أنفسهم بالعاطلين ، عن أسفه لاستمرار العمل على تدمير التعليم
العالي ، وجاء في ذك البيان أنهم بعد أن استبشروا فوجئوا وزعموا أن مبعث مفاجأتهم
استمرار لوبيات من مؤسسة وصفوها بغير المعترف بشهاداتها على فرض إرادتهم في تدمير
التعليم العالي .

و إنصافا للمعهد العالي للبحوث والدراسات العربية وتوضيحا لحقائق نذكر العاطلين أنه
لا أحد من خريجي هذه المؤسسة يتولي ـ حاليا ـ عمادة من العمادات و لارئاسة جامعة
من الجامعات و لا وزارة من الوزارات .ورغم ذلك كيلت لهم الاتهامات المفتقرة إلي
الأدلة ، الناضحة بسوء نية مصدرها ، مصداقا لقول الشاعر :

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم

فغريب أن تكون وسائل من يحسب نفسه متعلما ـ أحري دكتورا ـ التهجم و العنف المادي
و المعنوي (احتلال المرافق العمومية والعبارات النابية …).

و الأغرب من ذلك النيل من سمعة المعهد العالي للبحوث والدراسات العربية ، عن قصد
أو غير قصد ، وكأن التجريح و النيل من خريجي هذه المؤسسة هو الطريق الأجدي لدخول
جامعة نواكشوط العصي

وللتنبيه فهذه المؤسسة العلمية تأسست بجهد كبار مفكري الوطن العربي ـ ا د. ساطع
الحصري ، عبد الرزاق السنهوري ، طه احسين ،عام 1952 .

ويعود لها الفضل في التعريف بموريتانيا حين نشرت عمل المفكر الموريتاني الخليل
النحوي : المنارة والرباط ، ثم خرجت قادة فكر و رأي في بلادنا ، كلهم كان علي منحة
وطنية ، و الأول علي دفعته حينها لم يكن للخريجين الناطقين باللغة العربية غير
هذه الوجهة .

من خريجيه نذكر علي سبيل المثال لا الحصر : ا . د . حماه الله بن السالم ، ا . د
محمد الأمين بن مولاي ابراهيم وللتذكير فكلا المفكرين حاصل علي جائزة شنقيط في
مجال اختصاصه بموضوع شهدت له لجان التقويم بالتميز .

ثم إنه و للأمانة التاريخية قد تولي أبناء هذا البلد من خريجي المعهد العالي للبحوث
و الدراسات العربية مراتب سامقة ولم يطالعنا الإعلام الوطني بأي فضيحة مالية ضبط
فيها أي منهم بخلاف بعض المؤسسات الأخري التي يري خريجوها أن مال الدولة مال هوش
… بحكم التكوين اللائكي الذي طبعهم وخلفية مدارس الاستعمار التي تربوا فيها ،
فهم ـ في جلهم ـ أبناء آماليز . من خريجي المعهد العالي للبحوث والدراسات
العربية ـ مرتبين حسب السن ـ الذين تولوا مهام سامقة ولم تسجل عليهم أي ملاحظات في
التسيير المالي نذكر :

محمد محمود ولد الأمين مدير المدرسة الوطنية للإدارة سلفا وأمين عام حزب الدولة
حاليا ، الناجي ولد محمد محمود وزير التعليم العالي و الثانوي سلفا ، الحسن ولد
عوان وزير للتعليم سابقا و سفيرنا في السودان حاليا ، الشيخ أحمد ولد سيد أحمد مدير
الأشخاص في وزارة التعليم سابقا ووزير التعليم الأساسي سلفا و سفيرنا في غينيا
حاليا ، حميدة ولد أحمد طالب وزير التعليم الثانوي و العالي سلفا و سفيرنا في دولة
الإمارات حاليا .

فمهم ـ السيدات والسادة ـ أن نحترم لأولئك قيمتهم العلمية ولهؤلاء سمعتهم ومكانتهم
، ثم إن مراكزهم القانونية قد استقرت وصار من الصعب النيل منها ، ثم إنهم قد أسهموا
في تكوين أجيال و أجيال من أبناء هذا الوطن و الأولي تكريمهم لا محاولة إثبات
الذات من خلال النيل منهم .

وبخصوص مسألة الاعتراف بالشهادات التي تؤرق بال البعض
نود تنبيه الرأي العام إلي أنه علي كل مهتم و قبل تصديق الرجم بالغيب و كيل
الاتهامات جزافا أن يرجع إلي موقع الجامعات العربية علي الشبكة العنكبوتية ليري ما
إذا كانت شهادات المعهد العالي للبحوث والدراسات العربية معترف بها .

وذلك بخلاف الشهادات التي تمنح المملكة المغربية بحسب القرب أو البعد من جلالة
الملك وحرصا علي توسيع دائرة العائدين المحتملين ،توسيعا للأقاليم الصحراوية .

أو تعطي السينغال وفق مزاج أستاذ يكفي لإقناعه عشرة أمتار من رديئ خنط بازاه و
الأمثلة علي ذلك يعرفها القاصي و يتكتم عليها الداني .

أو تلك التي سحبت منها المعادلة بحكم الانطاباعات الزائفة التي أعطي بعض حملتها و
تأكيدا لذلك أذكر قرار اللجنة الموريتانية ، الوطنية لمعادلة الشهادات رقم : 49
بتاريخ يونيو 2010 و نصه :

La commission soumet à Monsieur le ministre le cas de l‘équivalence prononcé
par l‘ article 1 de l‘ arrêté ;R .171 du 25 / 07/ 1994 portant équivalence de
Diplômes qui stipule que le DEA en Droit de l‘Université de Tunis est
équivalent à un Doctorat de 3é cycle.

Ce qui constitue pour la commission une erreur d‘appréciation et ne peut
constituer une jurisprudence

أو تلك التي يعطي الفرنسيون في نطاق سياساتهم الاستعمارية ، ويكفي تدليلا علي ذلك
شهادة شاهد من أهلها ، فالدكتورو عبد الودود ولد الشيخ يري أن كل الشهادات المأخوذة
من فرنسا بعد سبعينيات القرن المنصرم تبطن خلاف ما تظهر ، و إضرابات طلبة مختلف
الكليات عن خريجي فرنسا لا يجادل فيها إلا مكابر ، وما ورد علي ألسنة ممثلي مكتبكم
في لقائكم الأخير مع رئيس الجمهورية الذي نقل لكم امتعاضه و استياءه من عجز أحد
خريجي أعرق الجامعات الفرنسية عن تحرير استشارة قانونية قرينة قاطعة إن كنتم
للقرائن تفقهون .

فكان علي مكتب نقابتكم قبل كيل الاتهامات جزافا و التشكيك في شهادات أساتذة درسوكم
إرجاع النظر أكثر من مرة إلي قرار المجلس الأعلي للجامعات المصرية رقم :283 بتاريخ
28 ابريل 1996 المعادل للشهادات( دبلوم الدراسات العليا ، أربعة قصول دراسية و
رسالة تخرج ، الماجستير ، الدكتوراه ) التي يمنحها المعهد العالي للبحوث و
الدراسات العربية بمثيلاتها التي تمنحها الجامعات المصرية ، عله ينقلب إن لم يمنعه
ضيق الأفق ، وسوء النية .

ولا يقدح في كل ذلك ما يروج من تصرفات للحكومة الجزائرية ، جاءت إثر نزاع كرة قدم
ولم يضار منه أي أستاذ من الأساتذة الجزائريين الذين تخرجوا من هذه المؤسسة العريقة
، وقد راجعته الحكومة الجزائرية لاحقا .

وفق الله الجميع، وجعله مكذبا لزعم البرلمان الموريتاني وفاة التعليم العالي ، وجنب
بلادنا حقد الحاقدين وكيد الكائدين وكذب الأفاكين .

المكتب المؤقت لخريجي المعهد العالي للبحوث والدراسات العربية

القاهرة ، جمهورية مصر العربية 22 يونيو 2011م