بيان صحفي

IRA – Mauritanie

بيان صحفي

تلاحظ مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية منذ أسابيع عودة مقلقة للخروقات في مجال حقوق الانسان في موريتانيا بشكل تميز بمناورات النظام الهادفة إلى إركاع التنظيمات السياسية والمدنية من خلال الابتزاز والإهانة وبقية أنواع التلاعبات المكيافيلية.

وفي هذا الإطار بالذات يقوم حاليا نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز بحملة للإجهاز على الهيئة الوطنية للمحامين الموريتانيين متغافلا عن المكتسبات التي حققتها في مجال الدفاع عن حقوق الانسان وعون سجناء الرأي.

والحقيقة أن تحريض النظام على الترشح لوظيفة نقيب يهدف إلى فرض شخص يكون ألعوبة بيد النظام. وبهذه التحركات فإن السلطات الموريتانية تحاول إخراج الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني من الحلبة للتشكيك في استقلالية السلك.

من جهة أخرى، فإن تحويل السجناء الأصوليين خفية من سجن نواكشوط إلى قاعدة صلاح الدين، ومن ثم محاكمة 12 عضوا من نفس الاتجاه وإدانتهم خلال محاكمة ليست متسرعة أكثر مما هي محيرة، تبرهن على مدى تواضع مشاغل النظام القائم.

مع العلم أن الأمر لا يضمن للسجناء المتهمين حقهم في محاكمة عادلة ومنصفة، وللقصر منهم حقهم في الاستفادة من مساطر المعاهدات الدولية خاصة منها تلك التي ألغت حكم الإعدام.

وإضافة إلى ذلك، هناك الاعتقال التعسفي للسيد مولاي العربي ولد مولاي امحمد الذي لا شك إطلاقا في براءته نظرا لتطابق الأدلة المنبثقة عن كل التحقيقات التي قامت بها اللجان المختصة تماما مثل شهادات مجلس إدارة سونيميكس والرقابة العامة للدولة. فهذه الأخيرة حيّت – في تقرير لها- شفافية تسييره.

كما أن إلغاء عقد خدمات لبروفوسور المتألق سوماري أوتوما، بشكل مفاجئ وتافه، جاء ليسلط الضوء على البعد غير الموضوعي للاتهامات التي ألصقها النظام بالسيد مولاي العربي.

إن علينا أن نرى أن من وراء هذا القرار الساخر جلاء المسوغات الحقيقية للنظام، وأيضا إرادته في الاستحواذ على حزب طلائع قوى التغيير الديمقراطي الذي يشكل سوماري أوتوما ومولاي العربي ولد مولاي امحمد رموزا له.

وفي النهاية، ليس لنا أن نتجاهل اليوم المواصلة الجائرة والسافلة لحملة متشعبة الأبعاد تقوم على مصادرة أملاك العبيد والعبيد السابقين وبقية مزارعي ضفة النهر (شمامه) من خلال انتزاع أراضيهم التي ورثوها كابرا عن كابر ومنحها بصفة غير شرعية للإسترقاقيين والأوساط المافيوية المشكلة من رجال أعمال يعملون من خلال شلة أجنبية سعودية أو سودانية أو هما معا.

كل هذا يعبر عن حالات من العنف وتجاوز العدالة التي سجلتها الدولة للأسف في وقت قياسي، مما يؤكد انهيار وضعية الحقوق الدستورية الفردية والجماعية في موريتانيا.

وأمام هذه الوضعية المقلقة جدا، فإن مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية في موريتانيا:

1- تقدم دعمها الثابت للمحامين الموريتانيين أمام محاولة النظام النيل من استقلاليتهم من خلال مناورات تهدف إلى الدفع بمرشح تبعي.

2- تطالب بإطلاق سراح السيد مولاي العربي ولد مولاي امحمد والتطبيق الدقيق للإجراءات القانونية.

3- تندد بحملة التمييز والنبذ والإقصاء التي تستهدف زعيم طلائع قوى التغيير الديمقراطي لبروفوسور سوماري أوتوما وكل الكفاءات الوطنية قي طيف المعارضة.

4- تذكر بأن وحدهم المعوزين والمحرومين سيدفعون ثمن إلغاء عقد لبروفوسور سوماري أوتوما الذي كانت خدماته تحول بينهم وكلفة السفر الغالي إلى الخارج.

5- تلزم الدولة باحترام حق السجناء الأصوليين في محاكمة عادلة ومنصفة بعيدة عن التشويه، وحق المدانين في قضاء محكوميـّـتهم قرب ذويهم.

6- ترفع صوتها ضد إدانة القصّـر بحكم الإعدام، وتطالب بإلغاء الحكم نفسه.

7- تندد بشدة بانتزاع ومصادرة أراضي العبيد والعبيد السابقين ومزارعي ضفة النهر ومنحها للإقطاعية الاسترقاقية ورجال الأعمال المتعاقدين مع المؤسسات الأجنبية متعددة الجنسيات.

نواكشوط بتاريخ 27 يونيو 2011

اللجنة الإعلامية