خلاف حاد قي منسقية المعارضة .. وتوقعات بقرب انقسامها

تواكشوط – ونا – قال مصدر قيادي في منسقية المعارضة الديمقراطية أن اجتماعا عقد مساء اليوم الأحد بين قادة وممثلي الأحزاب المشكلة للمنسقية، انتهى دون التوصل لأي قرار ينهي الخلاف بين أطرافها بشأن الموقف من الحوار.

وقال المصدر إن الاجتماع الذي بدأ في حدود الساعة الواحدة ظهرا واستمر إلى قبل موعد الافطار بقليل كرس لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الموقفين المتباينين داخل المنسقية، لكنه انتهى دون أي نتيجة في ظل تمسك كلا الطرفين بموقفه.

وأضاف المصدر أن الاجتماع عمق الخلافات أكثر بين معسكرين داخل المنسقية أحدهما يتألف من التحالف الشعبي التقدمي برئاسة مسعود ولد بلخير، وحزب الوئام برئاسة بيجل ولد حميد، وحزب تواصل برئاسة محمد جميل ولد منصور، وحزب اللقاء الديمقراطي برئاسة محفوظ ولد بتاح، ويصر هذا الطرف على ضرورة تشكيل لجنة من المنسقية تكلف بلقاء الوزير الأول ومناقشته بشأن نقاط الخلاف بين خارطة الطريق التي قدمتها المعارضة، وتلك التي تقدمت بها الأغلبية، أما الطرف الثاني فيتألف من اتحاد قوى التقدم برئاسة محمد ولد مولود وتكتل القوى الديمقراطية برئاسة أحمد ولد داداه، وحزب التناوب الديمقراطي برئاسة عبد القدوس ولد اعبيدنا، وطلائع قوى التغيير برئاسة عبد الرحمن ولد محمد الشيخ، ويرفض هذا الطرف تشكيل اللجنة المذكور والحوار مع الوزير الأول، ويصر على أن الحوار ينبغي أن يكون مع رئيس الجمهورية الذي تسلم من ممثليهم وثيقة تتضمن رؤيتهم للحوار، ويتمسك هذا الفريق بتلك الوثيقة المسلمة لرئيس الجمهورية.

وأضاف مصدر مقرب من الجناح الرافض للحوار مع الوزير الأول أنه خلال الاجتماع تم اقتراح لجنة تكلف بالقيام بوساطة بين طرفي المنسقية لتقريب وجهات النظر بشأن الموقف النهائي من الحوار، وتتشكل اللجنة المذكور من الرئيس الدوري للمنسقية محفوظ ولد بتاح وكل من جميل ولد منصور وموسى افال، على أن يعقد اجتماع آخر لقادة المنسقية يوم الأربعاء القادم، إلى أن ولد بتاح اعتذر عن المشاركة في اللجنة المذكورة بحجة أنه قام خلال ألأيام الماضية بجهود لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وآلت تلك الجهود إلى الفشل، وبالتالي ليس لديه ما يضيفه في اللجنة المكورة، غير أن مصدرا مقربا من الجناح الداعي للحوار مع الوزير الأول أكد أن اللجنة المذكورة لم تشكل، وإنما تم تقديمها كمقترح من اتحاد قوة التقدم ورفضته الأطراف الأخرى، واتهم الطرف الآخر المقدم للاقتراح بأنه يقوم بمناورة سياسية تستهدف المماطلة وكسب الوقت.

وأجمعت مصادر الطرفين على أن الاجتماع انتهى دون التوصل لأي اتفاق بشأن الموقف من الحوار مع النظام، ونقل أحد المصادر عن بيجل ولد حميد رئيس حزب الوئام قوله إنه لن يحضر بعد اليوم أي اجتماع للمنسقية.

من جهة أخرى علمت وكالة نواكشوط للأنباء أن الطرف الداعي للحوار مع الوزير الأول سيعقد غدا الاثنين اجتماعا يتوقع أن يعلن في نهايته مضيه قدما في الحوار ولقاء الوزير الأول للتفاوض معه بشأن خريطة طريق الحوار، وفك الارتباط مع الطرف الآخر الرافض لذلك، وهو ما يعني في حال حصوله انقسام منسقية المعارضة وتفككها.