مدونة لكوارب تحتفل بعيدها الأول

روصو – صحفي – أطفأت مدونة لكوارب مساء أمس الأربعاء شمعتها الأولى بفندق العصماء في مدينة روصو في حفل بهيج نظمته المدونة .


وقد حضر الحفل لفيف من المثقفين والشعراء وسدنة الفكر والرأي هذا – طبعا – إلى جانب عدد من الصحفيين المحليين في مقاطعة روصو .
بدأ الحفل – كالعادة – بترتيل آيات من الذكر الحكيم بعد ذلك تتالت المداخلات وكانت أبرزها كلمة المدير الناشر للمدونة الأستاذ المصطفى ولد مناه، ومداخلة لولد أياهي المدير الناشر لموقع المذرذرة اليوم تناول فيها الإعلام المحلي متطلباته تحدياته وآفاقه .
وقد وزعت في نهاية الحفل شهادات تقديرية شملت عددا من الحضور كان من بينهم مدير التوجيه الإسلامي ، ومدير المحطة الجهوية لإذاعة موريتانيا بولاية اترارزة .
وقد لوحظ غياب المسؤولين الرسميين عن عيد ميلاد مدونة لكوارب .
وكانت مدونة لكوارب قدطلبت في الأسابيع الماضية من قرائها تسجيل ملاحظاتهم حول أدائها في عامها الأول ، وقد كتب لها مدير مكتب وكالة صحفي للأنباء في ولاية اترارزه والمقيم في روصو بهذه الملاحظات :

رغم المطبات والمثبطات ……. عام ومآخذ ثلاثة

قلما يخلو العمل البشري من مآخذ ونواقص وهنات، سيما مهنة المتاعب تلك التي تقتضي الدقة في الخبر والموضوعية في الطرح والمهنية والحياد في التعامل، كل ذلك – طبعا – إلى جانب الجرأة والمصداقية .

والعمل الإعلامي مهنة وموهبة وهواية وينبغي أن يسير وفقا لما تمليه أخلاقيات وأدبيات صاحبة الجلالة في أرقى تجلياتها، ويجب أن يكون – بحق – السلطة الرابعة الرادعة تلك التي تقول للمصيب أصبت وتتحاشى الإطراء والاستعطاف والابتزاز، وفي نفس الوقت تقول للمخطئ أخطأت وتتجنب التشهير والسخرية وهتك أعراض الناس .

وبما أن مدونة لكوارب طلبت من قرائها تسجيل ملاحظاتهم حول أدائها وموافاتها بتلك الملاحظات فإنني أسجل النقاط التالية :

1ـ الصراع الذي احتدم بين قطبي الحزب الحاكم في روصو جراء التصدع الذي أصاب الحزب في الآونة الأخيرة وما صاحبه من قيل وقال لم تبتعد عنه المدونة كثيرا، بل ظهرت في بعض الأحيان وكأنها طرف فيه – ربما عن غير قصد – وينبغي أن يكون كذلك، ورغم أنني لست مع طرف ضد طرف بل لست أصلا من مناضلي ذلك الحزب ولا من منتسبيه حتى فإنني أربأ بالعمل الصحفي وأهاب به أن يهادن أو يحابي طرفا على حساب طرف آخر، اللهم إلا أن يكون خلفية أو واجهة دعائية لهذا الطرف أو ذاك تحت يافطة الحياد والاستقلالية .

2ـ التصرف في تعليقات القراء والمتصفحين – ربما عن حسن نية – فلكي تكتمل الصورة يجب نشر الرأي والرأي الآخر دون تحريف ولا تزييف ولا مصادرة تلمسا للموضوعية .

3ـ كانت الصور في مجملها معبرة مختارة ومنتقاة رغم التحفظ على بعضها، من ذلك مثلا نشر صورة لجنازة إمام المسجد الجامع الكبير بروصو الشيخ سيدي محمد ولد الناه قبيل الصلاة عليها وإعادة نشرها بعد ذلك بمناسبة قصيدة في رثائه، كان أجدر وأولى نشر صورة موكب الجنازة -إن كان لابد من صورة – في الحالة الأولى، ونشر صورة الشاعر – ؟ – في الحالة الثانية دون المساس بمشاعر بعض المتصفحين من ذوي الأفق الضيق والفكر المتحجر.

وعموما فتجربة مدونة لكوارب في الحقل الإعلامي تجربة فريدة نادرا ما تطلع بها مدونة وليدة لم تجتز – بعد – مرحلة النشأة، خصوصا إذا علمنا أنها ستطفئ شمعتها الأولى بعد أيام قلائل.

المختار ولد محمد ولد عبد السلام
مدير مكتب وكالة صحفي للأنباء بولاية «اترارزه»