MCM حاميها.. حراميها

يثير عقد MCM باستغلال مناجم النحاس والذهب بأكجوجت جدلا مستمرا لاستغلاله البشع لثروة البلاد المنجمية ولآثاره المدمرة للبيئة. فنسبة 3% الممنوحة لموريتانيا ونسبة ضريبة الأرباح التي تتقلص بارتفاع تقديرات تكلفة الإنتاج التي تحددها الشركة بما يقلص التزاماتها إزاء موريتانيا ليست مصدر استنزاف موريتانيا الوحيد بل إن مقاولين محليين سلكوا طريقا ملتوية أخرى لحرمان الدولة والشعب من اية استفادات جانبية لاستغلال المعادن، فقد أوكلت MCM مدفوعة باستشارات محلية شبه رسمية نقل المناجم لمقاول موريتاني شاطر كي تتملص من تكاليف شراء شاحنات وتوظيف سواق ودفع ضرائب.

  • الرأي المستنير

وقام هذا المقاول المدعوم باستصدار إعفاءات لأزيد من 25 شاحنة ولم تتوقف شطارته عند هذا الحد بل استطاع الحصول على إعفاء كميات معتبرة من المازوت والبنزين من كل الضرائب والرسوم. ويروي متابعون أن هذا المقاول يربح مئات الملايين شهريا ويكبد الدولة خسارة مليارات سنويا وأنه أي المقاول أنجز كل الأوراق الثبوتية من خلال تفسير مقطع غامض من اتفاق الدولة مع MCM الذي أبرم في ظروف استثنائية غامضة ومثيرة للجدل.

وترتفع الأصوات مطالبة بمراجعة معمقة لاتفاقية MCM وبسحب الإعفاءات غير المستحقة وبإرغام الشركة على تنفيذ التزاماتها كاملة وبطرق شفافة. ويتوقعون أن ترضخ الشركة حماية لمصالحها فأسعار الذهب والنحاس ارتفعت بنسب مذهلة.

وقبل ذلك يتعين على مفتشية الدولة التي تدس أنفها في صرف الطوابع الجبائية بالسفارات أن تدقق وتفتش في حيثيات العقد الذي مكن مقاولا محليا من الحصول على كل هذه الإعفاءات الضريبية.

أقلام حرة