الرحالة حسن وهبي في موريتانيا

  • حسن وهبي الرحالة العالمي.. الذي احتفت به لبانان حينما زارها وكتبت عنه سوريه لما وفد عليها ، زارنا نحن أيضا هنا في موريتانيا ، زيارة ربما كان سيطويها النسيان حتى تستيقظ ذكراها عند الرحالة فيستعرضها في مذكراته التي يعمل على إصدارها لآن قريب أو بعيد.. التقيته وكان يهتم لأي شيء حوله ولضحِك الضاحكين وبؤس البائسين..
  • ويسأل عن كل ما حوله..
  • قدّم لي نفسَه ، فكان لي الشرف في التعرف عليه ، كانت بيده علبة فارغة يبحث لها عن سلة مهملات ليضعها بها ، وأكد لي أنه رحالة ، والرحالة حريصون على أن يظلوا محافطين على نظافة البلدان التي يزورونها..
  • في السابع عشر من مارس عام 2011م كنت قد انطلقت من بيتي زوالا إلى المحطة على نية الذهاب إلى مدينة شنقيط التاريخية ، ولكن الرحالة حسن وهبي متجه أيضا إلى عين المكان ، وسيجتاز من مدينة شنقيط إلى مدينة وادان التاريخية غير أن علي التعريج بمدينة اكجوجت والمكوث بها يومين وهذا سيحرمني مرافقة الرحالة حسن وهبي إلى أن نصل إلى مدينة شنقيط وكلانا يود تسجيل ملاحظاته عن ذات المدينة!.
  • وحينما تناهى إلى علم سيدة كانت معنا في الحافلة أن بصحبتنا رحالة مغربيا ويحمل الجنسية الفرنسية لا يكاد يستقر بمكان في العالم حتى يغادره ، وكان قد انبأني أنه زار دولا كثيرة من بينها الهند والبرتغال… تساءلت السيدة : ترى هل يوجد لديه أبناء؟
  • وما فتئ أن أردفت: يعز على من رزق الأبناء أن يتركهم ويصير جواب آفاق!
  • وما علمت هذه السيدة أنه متزوج ومرزوق مع ذلك بأربعة من الأبناء.
  • ومن العجيب أني جلست بمدينة اكجوجت يومين إلى ثلاثة وكنت أتحدث إلى صديق لي حول شأن الرحالة حسن وهبي وأزف إليه نبأ وصوله إلى موريتانيا ولقائي إياه وأنه يكتب الآن مذكراته ليصدرها قريبا ، وحدثته عن معاناته حين كان صغيرا فقد كان بمدينة في مثل حجم الدار البيضاء يعيش على مصروف زهيد جد هزيل وضئيل جد ضئيل وعانا حتى انفجر كالبركان واكتسب منذ ذلك الحين تجربة تعلم منها كيف يعتمد على نفسه ، وزار مائة وعشرين دولة ووقف رأي العين على مجتمعات وثقافات متعددة ومختلفة.
  • وأنه كلِف بالرحالة المغربي ابن بطوطة..صاحبه الأجل.
  • ولما كنت أحدث صديقي هذا الحديث ، وكان يصحبني إلى المحطة لأستقل منها حافلة تقلني إلى أطار ومنها إلى شنقيط ، التقينا الرحالة حسن وهبي.. التقيته ثانية قافلا من مدن : وادان وشنقيط ، وأطار ، وكان يود لو أتيح له أن يتذوق المشروب الموريتاني: (ازريك)
  • فوجد صاحبي الفرصة ليتعرف عليه عن كثب ..
  • ولكنه ما فتئ أن غادرنا واستقل درب الرجوع إلى عاصمة الجمهورية نواكشوط.