إرفعوا الظلم عن مقاطعة اركيز

  • رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية

إرفعوا الظلم عن مقاطعة اركيز

  • السيد الرئيس

بوصفي أحد سكان اركيز المقيمين فيه و قد واكبت كل المراحل السياسية التي مرت بها المنطقة منذ الإستقلال وعشت الظلم و الغبن و التهميش الذي عانى منه السواد الأعظم من ساكنة اركيز، و بوصفي مناضل في حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم ،فإن المرارة التي عشت وبدتلي الآن تتواصل لا يمكنني معها السكوت على الظلم و الحيف و الإقصاء الذي يعاني منه سكان مقاطعة اركيز (لحراطين)على يد منتخبيهم و بمباركة من الدولة . لهده الأسباب كلها قررت الكتابة لرئيس الدولة و إلى الرأي العام الوطني لأبين خطورة الوضع في مقاطعة اركيز المحرومة حتى من زيادة تمثيلها في البرلمان حفاظا على ما أسماه النائب محمد لمين ولد الشيخ ” التوازنات المحلية ”

  • السيد الرئيس

لقد كان اركيز دوما ضحية للمؤامرات بل كان يصدر المؤامرات و النفاق السياسي إلى الدولة. قديما قام النائبان: محمد الحافظ ولد أنحوي و عبد الله السالم ولد احمدواه باسم التوازنات بحرمان هذه الشعوب من كل حق… ووصل التآمر و السحق إلى مستويات لا تطاق دائما بمباركة و رعاية من السلطة كما هو الحال اليوم ! إبان تنصيب المجلس البلدي 1998 اختلت قواعد الحساب البسيطة حيث إن ثمانية فازت على إحدى عشر و هي مسألة يعرفها الجميع وقد نسجت خيوطها بتواطؤ من السلطة و لكن هؤلاء أصبحوا ضحية للنائبين اليوم الذين جاء دورهما في تصدير درس في الغش و صيانة المصالح الخاصة على حساب الأرقاء السابقين ! جيل جديد و سلطة جديدة !

يبدو ان حرمان اركيز من حقه الواضح في الحصول على نائب ثالث كان نتيجة صفقة عمل من أجلها النائبان محمد لمين ولد الشيخ و محمد عبد الرحمن ولد الطلبة منذ بداية الحوار. لقد عمل الإخوة بكل الطرق الملتوية لإسقاط هذا النائب و قد ساعدهما وزير الداخلية في ذلك تطبيقا لتوجيهات ما!

  • السيد الرئيس

إنها مفارقة كبيرة أن يعمل النواب عكس مصالح ناخبيهم مفضلين مصالحهم الشخصية على مصالح الناخبين ، زد على ذلك أننا لم نسمع و لا مرة أن هاذين النائبين حاولا حل مشكل من المشاكل التي يعاني منها السكان في هذه المقاطعة الرعوية الزراعية، و الله يعلم كم عانى و يعاني سكانها من التهميش و الغبن و اللا مساواة، كم مشروع محروم من التمويل لأنه لم يدعم من طرف نافذ، كم من قرية تعاني العطش و لم يساعدها أي من المنتخبين الذين يسكنون كلهم في انواكشوط و يعاملون اركيز بقاعدة شمامة خذ خيرها ولا تجعلها وطنا ! يأخذون أصواتها و لا يعرفون عنها شيء

  • السيد الرئيس.

إن سكان اركيز معظمهم من الأرقاء السابقين بنسبة لا تقل عن 70% مع وجود مختلف فئات الشعب الموريتاني الأخرى، ويمكنكم تصور حجم المعاناة و التهميش و الغبن الذي تعانيه الأغلبية الساحقة من سكان اركيز الذين تحرمهم جماعة من أهليهم من كل شيء و هم (السكان) يدفعون ثمنا للصفقات التجارية . إنها بالفعل تجارة الرقيق يرثها جيل جديد بعد أن أكل عليها الجيل القديم و شرب !

إن الورثة الجدد من ملاك اركيز يعولون على السلطة من أجل الحصول على المناصب الإنتخابية بالطرق الملتوية، و هذه البداية! العمل على أن لا تصل النسبية ـ لأنها بداية للديمقراطية لا يستحقها اركيز ـ فعندما يحين الموسم ستتحرك أجهزة الدولة و يبدأ الحديث عن الإنجازات من دكاكين تضامن وتوفير الأسمدة و الماء للمزارعين و أن الناس ينامون دون إزعاج بفضل القيادة الوطنية و أن هنالك هواء طلق بفضل رئيس الفقراء ..

  • السيد الرئيس.

لقد دافع النائب محمد لمين ولد الشيخ عن قرار ظلم اركيز بحرمانه من حقه الشرعي في الحصول على مقعد ثالث بما أسماه ” المحافظة على التوازنات المحلية ” و رب اعتذار أقبح من ذنب ! فما هي التوازنات التي يتكلم عنها النائب؟

لقد اتفقت مجموعة من التجارباسم بيظان اركيز و قبائله على توزيعة للمناصب الإنتخابية و غيرها :

ـ نائب لقبيلة إدوعلي سكان بلدية بارينة

ـ نائب لقبيلة إداب لحسن سكان بلدية اركيز وأماكن متفرقة أخرى من المقاطعة تبلغ فيها نسبة لحراطين 80 %

ـ شيخ المقاطعة لاسماسيد اركيز وهم أقل من أقلية لكنهم بيظان و أهل ثروة …!
و يقسم العمد على القبائل الأخرى حسب حضورها التقليدي على أن يحتفظ ولد احمدواه بنصيب من ملكه القديم مع منصب سامي في وزارة المالية و أمور أخرى تحت الطاولة !
أما لحراطين فلا حظ لهم في شيئ سوى أنهم من القبيلة لكن المناصب و المنافع المحصول عليها باسم القبيلة ليس لهم أي نصيب فيها و هذه هي التوازنات التي يتكلم عنها النائب دون حياء و لا خجل . بديهي لأن النائب لا يعرف شيئا عن المقاطعة ، و ينطبق عليه مثل عدنا في شمامة إنه مثل الخروف المربى بقشور الزرع (إكلمامن) لم يبذل أي جهد في تحصيل معيشته. لقد كان في الإمارات و استدعي من طرف أخيه (الحسن ولد الشيخ) وقد هيأ له كل الظروف لتسليمه المنصب الذي أصبحا يبيعانه في المزاد العلني خدمة لتجارة العلف و الأسمدة … و ليس حرمان اركيز من نائب ثالث إلا من أجل حماية المنصب و منصب الزميل من النسبية التي ستفتح الباب لنائب ثالث يغير التوازنات !

  • السيد الرئيس.

عندما قرر الحسن ولد الشيخ الأخ الأكبر للنائب محمد لمين ولد الشيخ و شريكهما الإقتصادي محمد عبد الرحمن ولد الطلبة الإنضمام إلى حزب تكتل القوى الديمقراطية كان الشرط الوحيد هو السماح لهما بالترشح لمقعدي اركيز و عندما طرحت فكرة تمثيل الجنوب (انتيكان) حيث أغلبية سكان المقاطعة (احراطين) رفضا ذلك و ساندهما ولد أحمدواه الذي حصل نصيبه من الكعكة حيث أثبح ابنه عمدة مركزيا لبلدية اركيز . وأقنعا ولد داداه بأنهما قادرين على تحقيق النجاح للحزب، ذلك النجاح الذي لم يكن للحزب كما اتضح في ما بعد بل لمصالح اقتصادية ضيقة لرجال قلة هم الحسن ولد الشيخ و الزداح و عبدالله السالم ولد أحمدواه والناجح وطبعا محمد لمين ولد الشيخ الذي يبدو أنه يساوي (عبد الله السالم + دكتراه في الشريعة ) . تعهد ت الجماعة لأهل اركيز خلال الحملة الإنتخابية بتمكين لحراطين من الحصول على منصب شيخ المقاطعة و اختاروا المرشح على معايير يفهمونها هم لا غيرهم و أبرزها أن يكون من قبيلة أولاد دمان لكي ترسل إليهم رسالة مشفرة فحواها إن ملاك اركيز يتذكرونهم بشيء و كان المرشح مرشحا للخسارة ، لأن الصفقة الحقيقية هي ترك المنصب للزداح باسم اسماسيد ، على الرغم من أن الحزب (التكتل) له ما يزيد على الثلثين من المستشارين إلا أن أهل المال هجروا المسكين (مرشح لحراطين) و تركوا المجال لزميلهم حتى ينجح دون مضايقة ولم يبذل أي منهم جهدا ما عدى عمدة اركيز الشاب الذي لم يفهم الخديعة التي خطط لها من قبل والده و الحسن ولد الشيخ و النواب .. و حسمت النتيجة لصالح الزداح !

  • السيد الرئيس

هذه موريتانيا الجديدة كما يراها سكان اركيز و هذه السياسة بمفهوم المدرسة ” العبدالله السالمية” … لقد كنا طيلة حكم ولد الطائع نرزح تحت هيمنة ولد أحمدواه وولد انحوي و اليوم أصبح لنا جلادون جدد و في كل مرة نحن ضحية للدولة !

  • السيد الرئيس

الآن جائت الرياح بما لا تشتهيه السفن جاء الحوارو تقرر زيادة عدد نواب البرلمان ، و طرحت معايير لتقسيم تلك الزيادة و طبقت بشفافية ما عدى في حالة اركيز الذي حرم من حقه في نائب ثالث رغم الأرقام الواضحة و مداخلات النواب الشرفاء الذين يدافعون عن حق اركيز ! في وقت عمل نوابه على سلبه إياه ! كان من المفروض أن يقيم محمد لمين ولد الشيخ الأرض و لا يقعدها حتى يعطى لاركيز حقه المسلوب مثلما يفعل في مرافعاته السفسطائية للدفاع عن عجز الوزراء و هفوات الحكام … لكن دكتور الشريعة يميز لا محالة بين الحق و الباطل و يبدو أنه قرر الدفاع عن الباطل فقط ! حتى و إن كان حرمان مقاطعة أوصلته أصواتها إلى قبة البرلمان الذي اصبح يسخره لمصالح أخيه التجارية !

  • السيد الرئيس

لقد فهم النائبان عن مقاطعة اركيز ـ أو على الأصح عن مصالحهما على حساب مقاطعة اركيز ـ أن منح اركيز نائب ثالث معناه إدخال النسبية إليه ، و ذلك يعني تأكيد واحد منهما فقط كنائب في المرة القادمة و أيهما سيكون رأس اللائحة و من نجح في ذلك معناه تأثر العلاقة الإقتصادية المبنية على غبن المواطنين في هذه المقاطعة و ربما تصدع العلاقة و سيحصل حزب آخر على منصب و حزب ثالث على منصب و هذه الديمقراطية و المساواة في الحظوظ و التلوين في التمثيل لا يريدها نواب اركيز لمعدنهما الإنتخابي بل يريدان الإبقاء على نائبين لا يجد بقية أطر اركيز ( بيظان و احراطين و زنوج ) أي بد من مساندتهما كأمر واقع ـ قدر ـ محافظة على مصالحهم التي يهددها الظهور في لائحة مناهضة للحزب الحاكم . هذه هي التوازنات التي يتكلم عنها دكتور الشريعة .. \

السيد الرلائيس

قد يسألني مستهتر قائلا: لماذا يقبل أهل اركيز هذا ؟ و لماذا يصوتون لهؤلاء النواب ؟ فهل يمكنهم القيام بتصويت يعاقبهما ؟ و يبن للسلطات أن عهد الرق قد ولَى إلى غير رجعة و أن الكذب قد تكَشف و اتضح يوم قرر هؤلاء خيانة منتخبيهم و التدخل من أجل حرمان المقاطعة من حقوقها بدل البحث لها عن تلك الحقوق ؟

كل هذا وارد و لكنه مجرد هراء لأن المواطنين يعانون من انحياز السلطة لهؤلاء التجار و استئثارهم بخدماتها .. فحن فشعب أعزل لا يحب الفوضى و لا العنف ولكن يبدو أن دعوات بيرام وأمثاله بدات تجد ما يبررها على أرض الواقع ، و الحالة هذه ! يبدو بالفعل أن المواطنين ليسوا سواء بالنسبة للدولة!

لا يمكن لأهل اركيز الوقوف في وجه الدولة ! و الدولة تعني بالنسبة لهم اليوم بكل وضوح مصالح الحسن ولد الشيخ والدكتور محمد عبد الرحمن ولد الطلبة و الزداح (شيخ المقاطعة ) .. أما الشعب فتكفيه دكاكين التضامن و المطر و رياح الكبلة و التوازنات التي هي شغل النائب محمد لمين ولد الشيخ (جلادنا الجديد ) !

  • السيد رئيس الفقراء

إن سكان اركيز مستاءين بشدة مما يتعرضون له من غبن و تهميش و إقصاء باسم الدولة و عن طريقها .. و ليس لهم إلا الأمل في إرادة قوية تعيد إليهم حقهم في الحصول على مقعد ثالث في البرلمان الموريتاني المقبل و أن ترفع عنهم الوصاية المفروضة عليهم ـ من طرف النظام الحاكم ـ بالأمس بواسطة ولد أحمدواه و اليوم بواسطة محمد لمين ولد الشيخ … فما أشبه الليلة بالبارحة !

إننا لن ندخر جهدا في سبيل إخفاق المؤامرات التي تحاك ضدنا من أجل مصالح ضيقة و لن نقبل الإستكانة لمثل هذا الظلم و لن يبقى أبدا مصير مقاطعة بأكملها حبيس إرادة خمسة رجال يسكنون في انواكشوط يجمعون الأموال و يتآمرون ضد ها و هو أمر قد يجلب ما لا تحمد عقباه . إن الدولة تستقيم على الكفر لكنها لا تستقيم على الظلم ! .

اركيز في 13/02 /2012

أحمدَو ولد المان

مزارع ـ منتسب لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية