مزارعون: نقص الأسمدة يهدد بكارثة زراعية حقيقية

روصو – لكوارب انفو – قالت رابطة التطوير الزراعي في موريتانيا إن اختفاء الأسمدة البيضاء من السوق الموريتاني ومن مخازن شركة صونادير يهدد بكارثة حقيقية.

وأكدت الرابطة في بيان وزعته صباح اليوم الأربعاء 11 ـ 04 ـ 2012 أن أغلب المزارعين لم يستطيعوا حتى الآن الحصول على الأسمدة في حين كان من المتوقع حصولهم عليها قبل نحو شهرين.


وأفادت مصادر مطلعة لـ”لكوارب” أن موريتانيا تحتاج 3 آلاف طن في أسرع وقت ممكن لإنقاذ 10 آلاف هكتار مزروعة بالأرز في مقاطعة روصو.

وكانت شركة صونادير قد تنازلت عن تزويد السوق الموريتانية بالأسمدة لصالح رجل الأعمال لعمر ولد وداد المقرب اجتماعيا من الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

ونقل بعض المزارعين في تصريح لـ”لكوارب” عن ولد واداد قوله إنه ليس بإمكانه توفير الأسمدة قبل الأسبوع القادم.

وهذا نص بيان الرابطة

إن مكتب رابطة التطوير والتنويع الزراعي ليتوجه بهذا النداء العاجل مستغيثا بفخامة رئيس الجمهورية للتدخل بغية إنقاذ حملة الأرز الصيفية الحالية التي يقف محصولها علي شفا الانهيار بسبب انعدام الأسمدة النتروجينية البيضاء لدي سونمكس وفي السوق المحلية.

ذلك ان الكثير من المزارعين الذين مضي علي بذر مزارعهم نحو شهرين لم يستطيعوا حتي الآن الحصول علي الدفعة الأولي من هذه الأسمدة التي تضاف عادة بعد اقل من شهر من البذر . وقد بدأت مزارع هؤلاء تصفر منذرة بكارثة تحل بمحاصيلهم.

كما ان كثيرين آخرين لم يتمكنوا من الحصول علي الدفعة الثانية برغم تأخر موعدها بعدة اسابيع , لأن تعليمات من وزارة التنمية الريفية صدرت بحجز الكمية التي كانت موجودة لدي سونمكس لصالح الفئة التي تحظي بالرعاية الحكومية المميزة , نعني فئة مايعرف (( بحملة الشهادات )) , برغم ان اصحاب هذه الفئة لم يكونوا آنذاك قد احتاجوا إلي تلك الأسمدة لتأخرهم في موعد البذر.

وقد ابلغ النقابيون وزير التنمية الريفية بهذا الوضع منتصف شهر مارس الماضي , ووعد بإستيراد كمية عاجلة من إحدي الدول المجاورة لسد هذا النقص الحاد في إنتظار وصول الطلبية الرسمية مع منتصف إبريل كما قال , لكن المزارعين انتظروا اسابيع في وضع يائس : فلا الكمية العاجلة وصلت ولا الطلبية الرسمية مؤملة في الموعد.

وإذا عرفنا ان مجرد تأخر إضافة الأسمدة عن موعدها يمكن ان يضرب نصف المحصول اتضح لنا سبب عجز كثير من المزارعين في كل موسم عن تسديد ديونهم للقرض : مرة بسبب تأخر الأسمدة , وطورا بسبب سوء إدارة المياه في فروع النهر , وتارة اخري بسبب عدم فعالية مكافحة الطيور.

فهل سيتم إنقاذ هذه الحملة التي تتم في ظل نقص حاد في إنتاج البلاد من الحبوب نتيجة نقص الأمطار .؟