منسقية المعارضة

بعد تمرده على رئيس جمهورية منتخب لأنه عزله من وظيفته ، و بعد إنهاؤه بتعسف لمأموريات رؤساء الكثير من مؤسسات الجمهورية(المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و محافظ البنك المركزي الموريتاني و رئيس السلطة العليا للصحافة و السمعيات البصرية، الخ) في خرق سافر لقوانين و نظم البلاد، ها هو محمد ولد عبد العزيز يحاول عزل رئيس المحكمة العليا مع أن مأموريته التي يحددها القانون التنظيمي للقضاء لا تنتهي إلا بعد ثلاث سنوات و نصف.

إن حزب اللقاء الديمقراطي الوطني و هو يستنكر بشدة هذه الممارسة التعسفية التي تنم عن نية واضحة في تركيع القضاء و جعله آلة في يد السلطة التنفيذية، ليؤكد على ما يلي :
1- إن القضاء سلطة مستقلة و مؤسساته يحكمها القانون المنظم لها و على محمد ولد عبد العزيز و أعوانه من اشباه قانونيين و غيرهم مراجعة قوانين الجمهورية الاسلامية الموريتانية و احترامها كما تمليه أبسط الواجبات و الأخلاق الجمهورية ؛

2- إن محمد ولد عبد العزيز بمحاولته عزل رئيس المحكمة العليا عنوة و منعه من دخول مكتبه و كذلك منع عميد سلك المحامين من دخول قصر العدالة يعطي الشعب الموريتاني آخر دليل على احتقاره له و لمؤسسات الدولة و على رأسها مؤسسة رئيس الجمهورية التي حلف يمينا بمزاولتها طبقا لقوانين و نظم الدولة الموريتانية ؛

3- إنه على الشعب الموريتاني و على أصدقاء و شركاء موريتانيا في التنمية إدراك خطورة الوضع، حيث أن البلاد تدخل الآن آخر غياهب قانون الغاب ولم يعد يجنبها الانزلاق نحو الفوضى و الاقتتال سوى رحيل محمد ولد عبد العزيز عن السلطة ؛

4- إنه على كافة القوى الحية الوطنية أن تهب هبة رجل واحد من أجل حماية ما تبقى للدولة الموريتانية من هيبة و قوانين و الذود عن كرامة الشعب التي يدوسها هذا الجنرال الأرعن كل يوم غير آبه بعواقب تصرفاته و لا بآثارها على مستقبل البلاد.