مهرجان عمالي في أكجوجت: MCM تماطل والعمال يصعدون

اكجوجت – صحفي –
أقام مناديب عمال شركة MCM مساء أمس الإثنين مهرجانا عماليا في وسط المدينة حضره منتسبوا المركزيات النقابية الخمسة الممثلة في هذه الشركة وهي: الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا. CGTM، الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية. CNTM، الكونفدرالية الموريتانية الحرة للعمال. CMLT، الاتحاد العام لعمال موريتانيا. UGTM، بهدف عرض نتائج المفاوضات التي يخوضها العمال مع شركة MCM ومقاولاتها.

وقد افتتح المهرجان السيد: صال مامادو آمادو(الصورة)، الذي استعرض، باللغة الفرنسية، كافة مراحل المفاوضات الماراتونية بعد ستة أشهر من توقيع محضر صلح دجمبر من السنة المنصرمة، والذي ضم 21 نقطة، والذي بقي، في مجمله، حبرا على ورق.

وفي جو مشحون استعرض هذا المندوب العمالي المحاور الأساسية للقاءات المناديب برب العمل والتي تناولت العريضة المطلبية المهنية التي قدمت للمشغل بتاريخ: 24/05/2012 وتم تذييلها وتم تذييلها بإخطار بالإضراب بعد عشرة أيام عمل، كما تنص على ذلك مدونة الشغل. وتتكون هذه العريضة من النقاط الأربع التالية:

1. التسديد، بأثر رجعي، لعلاوات التضخم والتقييم السنوي، طبقا لملحق عقد MCM: تذرع المشغل بعدم وضوح النص القانوني الوارد في شأن هذه العلاوة، حيث ترك الخيار للمشغل ليمنح أو لا يمنح هذه العلاوة، وقد أوضحنا، يقول: صال مامادو آمادو، لمفاوضي الشركة في هذا الصدد، أن النص اشترط إجراء التقييم السنوي للعمال لحصولهم بعد ذلك على زيادة في الراتب، وفضلا عن ذلك فإن هذه الشركة قد سددت هذه العلاوة على مدار 5 سنوات مضت، بل إنها سددت سنة من متأخرات هذه العلاوة، وهذا وحده يكفي لجعل هذه العلاوة حقا مكتسبا لا يمكن لهذه الشركة التملص منه، الشيء الذي رفض مفاوضو الشركة تفهمه.
2. منح إكرامية لسنة 2012: حول هذه النقطة ذكرت إدارة هذه الشركة بأن وضعيتها المالية لا تسمح لها بتنفيذ أي التزام مالي، دون أن تحدد أجلا لنهاية هذه الوضعية، رغم إلحاح مناديب العمال؛
3. التطبيق الكامل لجميع النقاط الواردة في محضر الصلح بتاريخ 28 دجمبر 2011؛
4. تعميم علاوة الماء والكهرباء على جميع العمال: إن هذه الشركة تمنح علاوة الماء والكهرباء فقط للعمال الذين حصلوا على مساكن من الشركة ، أما بقية العمال فيحصلون فقط على علاوة السكن دون علاوة الماء والكهرباء، وهذا في حد ذاته تمييز صارخ بين العمال الذين يؤدون نفس المهام وفي نفس الظروف، مما يعتبر خرقا سافرا للنصوص القانونية المنظمة للشغل.

ولأن شركة MCM ومقاولاتها، رفضت تلبية أي مطلب من المطالب الواردة في هذه العريضة، رغم كل محاولات التوفيق والتسوية الودية لهذا النزاع، فقد تم رفع دعوى لمحاولة التوفيق، كآخر محاولة، حيث يفترض أن يتم تحرير محضر صلح جديد، على غرار المحاضر السالفة، أو محضر عدم صلح، يترتب عليه اللجوء إلى إحالة الملف إلى القضاء العمالي، الشيء الذي جعل مناديب العمال يتسلحون بترسانة من الوثائق والأدلة التي تخدم حصولهم على حقوقهم، وقد استعادوا جميع مطالبهم السابقة التي تضمنتها دعوى محاولة التوفيق، التي تم إيداعها لدى المفتشية الجهوية للشغل، والتي تضمنت المطالب التالي:
1. إعادة تسديد الضريبة على الأجور على أساس ملحق عقد شركة MCM؛
2. التسديد، بأثر رجعي، لعلاوة التضخم والتقييم لسنة 2011؛
3. منح علاوة الماء والكهرباء لجميع العمال؛
4. منح مصاريف الانتقال لعمال القطاع المالي؛
5. إعادة تسديد العلاوات المجمعة والضريبة على الأجور؛
6. تسديد عن تناوب الورديات ( 1 ساعة)؛
7. النقل، السكن في حالة والتكفل في حالة الإحالة الطبية، وإلغاء وجوب استشارة عيادة الشركة؛
8. التطبيق الكامل لجميع النقاط الواردة في محضر الصلح بتاريخ 28 دجمبر 2011؛
9. إحداث مصلحة لجمع القمامات المنزلية وتطهير مساكن العمال والصرف الصحي للمراحيض؛
10. منح أرقام تسلسلية لمستحقي المنازل طبقا للائحة.

وفي نهاية عرضه، دعا المندوب العمالي: السيد: صال مامادو آمادو، إلى تضامن وتكاتف العمال كوسيلة وحيدة لنيل الحقوق، مشيرا إلى خيبة أمله في سقوط الكثيرين في الامتحان الذي أجراه مناديب العمال والذي تمثل في طلب العمال وضع شارات حمراء كتعبير عن الاعتراض، فكان مستوى التجاوب مخيبا للآمال.

أما المندوب العمالي، والممثل الجهوي لإحدى المركزيات النقابية: عثمان ولد اكريفيت، فقد استسمح العمال في مرور ذكرى أول إضراب عمالي دون تخليده، ولخص مداخلته في الرسائل التالية:
ـ رسالة موجهة إلى الشركة وتتمثل في ضرورة إشراك العمال في أي استراتيجية يراد لها النجاح بما في ذلك حلم 2030، الذي تتحدث عنه هذه الشركة، وبدون إشراك العمال لن تكون هناك إنتاجية؛
ـ الرسالة الثانية موجهة لوجهاء وأعيان المدينة والذين نقول لهم نحن هم من يهمنا، أكثر من غيرنا مستقبل ومصير الشركة والمدينة وساكنتها، ولكن لن يكون ذلك على حساب حقوقنا الثابتة والتي وقعنا بها أكثر من محضر دون جدوى، فعلى هؤلاء أن يسعوا معنا لننال حقوقنا كاملة غير منقوصة، وذلك عبر تنفيذ محضر ديسمبر 2011، فنحن الوسيلة ونحن الغاية في نفس الوقت، ونحن المعرضون أكثر من غيرنا لأضرار هذه الشركة، فليس لأحد، مهما كان، أن يزايد علينا؛
ـ رسالتي الأخيرة إلى العمال هي أن يلتزموا حرفيا بقوانين الشغل، وأن يكونوا قدوة في المثابرة والالتزام، واحترام مأموريهم، وأي تطاول على حقوقهم عليهم أن يتصلوا بمناديبهم.

السيد: سيد أحمد ولد حيا الله، المنسق الجهوي لإحدى المركزيات النقابية، (الصورة) فقد ركز على أن هذا المشغل يدفع بالعمال نحو التصعيد وذلك عبر عدة تصرفات من أهمها مثلا: ما يعرف بالتحويل من العمل مع المقاول إلى شركة MCM، وهو في الحقيقة ليس سوى فسخ لعقد عمل واكتتاب جديد، وهذا تحايل في حد ذاته؛ إضافة إلى أن استحداث المادة 3، في عقود عمل MCM، بعد إضراب السنة الماضية، والتي توجب على العامل فترة تربص، رغم كونه قضى أحيانا عدة أعوام في هذا العمل، فالذي تغير هو العقد ورب العمل، أما العمل والعامل فبقيا كما كانا. هناك فئة من العمال اليدويين يطلق عليها اسم عمال مشروع النظافة P.N، والذين تم اختيار واختبار 5 منهم كسائقين لمدة خمسة أشهر، وحين طالبوا بتسوية وضعيتهم كسائقين، طلبت منهم الإدارة العودة إلى النظافة كعمال يدويين، فهذا، يقول ولد حيا الله ظلم في حد ذاته، وحقوقهم مضمونة، كسائقين وبأثر رجعي لمدة 5 أشهر كسائقين وسيتم ترسيمهم على أساس ذلك بقوة القانون، ونحن مستعدون لاتخاذ هذا التصرف مبررا للإضراب ودون سابق إنذار.

ونحن نرفض، يقول ولد حيا الله، أن نكون مطية لهذه الشركة نحو الضغط على الدولة لتخفيض الضرائب عليها، أو الاصطدام بالسلطات المحلية، أو الدخول في صدام مع الساكنة المحلية، هذا أ/ر مفروغ منه، وهذا ما جعلنا حريصين على استكمال جميع الإجراءات القانونية، رغم وجود مبررات كثيرة كفيلة بقيامنا بإضراب، مثل: الوضعية الصحية الرديئة للعمال على مستوى مستوصف الشركة والمستوى الجهوي وحتى في انواكشوط، أما الرفع إلى الخارج فهذا ضرب من الخيال، ونحن لسنا قطعا من ضغط على هذه الشركة لتقلص من تشجيع عمال الصحة الجهوية بنسبة 50% ابتداء من الشهر المقبل!؟ وتقليص الكمية التي يتم ضخها من 1300م3 إلى 800م3 يوميا!؟ وهذه الكمية لا تكفي حتى للحي السكني للعمال؛ علما أن هذا الضخ اليومي لا يتجاوز ساعتان في مدينة معدنية بامتياز!

أخيرا، نشير إلى أن هذا المهرجان تم توقيفه لمدة ربع ساعة تقريبا من طرف مفوض الشرطة، الذي طلب إحضار ترخيص لهذا التجمع، وكان ذلك بعد نصف ساعة تقريبا من بدء فعاليات المهرجان، مما أحدث إرباكا بين الجمهور الذي انفض (الصورة)، قبل أن يحضر ولد حيا الله، الترخيص الذي استصدره قبل ثلاثة أيام من طرف الوالي المساعد، الذي يبدو أنه لم يوزعه على المقاطعة ولا الشرطة الوطنية، التي لم تنتبه لهذا النشاط الذي جرى في مركز المدينة وعلى مرأى ومسمع من الجميع، إلا بعد أكثر من ساعة من التحضير له.

أكجوجت ـ محمد عبد القادر