منت مكناس امام الجمعية العامة للامم المتحدة

ألقت وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس، مساء اليوم في نيويورك خطاب موريتانيا أمام الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة وبذلك تكون منت مكناس أول امرأة عربية تترأس وفد بلادها وتقف علي منصة الخطابة فى الأمم المتحدة.

وقاد استهلت وزيرة الخارجية خطابها بإن الدورة الحالية ” تتزامن مع خروج موريتانيا من أزمة سياسية ومؤسساتية دامت عدة أشهر، وانتهت- ولله الحمد- بتوصل الفرقاء السياسيين الموريتانيين إلى حل توافقي تجسد في “اتفاق دكار”، تحت رعاية مجموعة الاتصال الدولية “.

وأشارت السيدة الناها بنت مكناس إلى أن ” هذا الاتفاق مكن من اعتماد أجندة انتخابية أشرفت على تنفيذها حكومة وحدة وطنية، حصلت الأقلية البرلمانية على نصف مقاعدها، ومن ضمنها وزارات سيادية كالدفاع والداخلية والمالية والإعلام، كما ترأست اللجنةَ المستقلة للانتخابات، وحصلت على ثلثي أعضائها”.

وأضافت أن” مسلسل العودة بالبلاد إلى الحياة الدستورية الطبيعية تكلل بانتخاب السيد محمد ولد عبد العزيز رئيسا للجمهورية الإسلامية الموريتانية ، في الشوط الأول بنسبة 52 فاصل 54 في المائة ، في الإستحقاق الرئاسي الذي جرى يوم الثامن عشر من يوليو الماضي، و شهد المراقبون الدوليون والوطنيون بنزاهته وشفافيته “.

وأكدت وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن ” موريتانيا ، تحت رئاسة السيد محمد ولد عبد العزيز ، مصممة على المضي قدما في ترسيخ الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات، ضمن إطار من الاستقرار والأمن يكفُلُ الإزدهار والرخاء للشعب الموريتاني “.

واستطردت السيدة الوزيرة قائلة إن ” للتنمية أبعادا اقتصادية واجتماعية وبيئية متداخلة التأثر والتأثير، لذا فإننا نطالب بضرورة التصدي لظاهرة التغير المناخي، حيث تُعتَبر موريتانيا من الدول العشر الأكثر تضررا من الاحتباس الحراري الناجم عن أي ارتفاع محتمل لمنسوب البحر “.

وفي معرض حديثها عن القضايا الإقليمية والدولية، قالت وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون إن موريتانيا ” تتابع بلادنا باهتمام قضية الصحراء الغربية؛ وتجدد دعمها لمساعي الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص، الرامية إلى إيجاد حل نهائي لهذه القضية، يفضي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأوضحت السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس أن ” النزاع العربي الإسرائيلي يعتبرمصدرا للتوتر وتهديدا للسلم والأمن الدوليين في منطقة حساسة وحيوية من العالم. لذا فإن موريتانيا تدعم جهود السلام الهادفة إلى حل هذا الصراع بما يضمن ، من جهة، للشعب الفلسطيني الشقيق استعادة حقوقه كاملة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام، ومن جهة ثانية، استرجاعَ جميع الأراضي العربية المحتلة، بما فيها مرتفعات الجولان السورية، ومزارع شبعا اللبنانية “.

من جهة أخرى، أكدت السيدة الوزيرة ” رفض بلادنا المطلَـــقَ للمذكرة الصادرة عن المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، الداعية إلى توقيف الرئيس السوداني ، لأن هذا الإجراء يضر بجهود السلام الجارية في هذا البلد الشقيق، ويتنافى والأعرافَ الدولية “.

وخلصت وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون إلأى القول ” إن نشر ثقافة السلام وروح وقيم التسامح ، وإحقاق الحق ونشر العدل بين الشعوب والحضارات، تعتبر في نظرنا، أفضل السبل لتحقيق السلم والأمن في العالم . كما أن بقاء بعض القضايا العالقة منذ أمد بعيد دون أدنى أفق للحل، واتساعَ الهوة بين الفقراء والأغنياء، واختلالَ البنية الاقتصادية العالمية، أمور ساهمت في ازدياد بؤر التوتر وانتشار ظاهرة التطرف والإرهاب “.

وختمت كلامها ، في هذا السياق، بالتأكيد على أن ” الجمهورية الإسلامية الموريتانية ترفض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ، وتجدد التمسك بقيمها الإسلامية السمحة، التي تنبذ العنف والتطرف وتدعو إلى التسامح والتآخي، كما تعتقد أن من واجب الأسرة الدولية التفكيرَ بشكل جدي في أسباب هذه الظاهرة وطرق مواجهتها واستئصالها بصفة نهائية “.