العلامة الددو: لا وجود للدولة الدينية في الإسلام

نواكشوط – السراج – قال الشيخ محمد الحسن ولد الددو إن “الدولة الدينية غير موجودة في الإسلام وإنها “مجرد خرافة” لأنها قائمة على ادعاء العصمة لمن لا عصمة له، وقال الشيخ في لقاء مفتوح مع المشاركين في مؤتمر منظمة فور شباب الرابع في القاهرة اليوم الثلاثاء 03- يونيو- 2012 إن أحدا من أهل الإسلام لم يقل بوجود الدولة الدينية باستثناء الفرقة الإمامية من الشيعة، وهي مرتبطة عندهم بعصمة الأئمة وبنسخ أقوالهم للكتاب والسنة.

وقال الشيخ إن النموذج المناسب للرؤية الإسلامية هو الدولة المدنية التي ترى إلى الوحي باعتباره نظاما يوكل تطبيقه إلى البشر، وإن طبيعة البشر تقتضي أن يصيبوا ويخطئوا، وقال الشيخ الددو إن قصارى ما يمكن المطالبة به في النظام السياسي الإسلامي هو تطبيق شورى لا يمارس فيها إكراه على أحد، مضيفا أن الكتاب والسنة لم ينصا على تطبيق محدد للشورى، وإنما اختلفت الطريقة التي طبقها بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطريقة اختيار أبي بكر رضي الله عنه للخلافة، ثم بعد اختيار الخلفاء من بعد أبي بكر رضي الله.

وفي رده على سؤال حول تطبيق الشريعة الإسلامية قال الشيخ إن الدولة التي تتمثل قوله تعالى “الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر” تعتبر مطبقة لشرع الله، وإن نظام العقوبات في الإسلام الذي تنصرف إليه أذهان الناس عند الحديث عن تطبيق الشريعة الإسلامية هو جزء يسير من النظام الإسلامي وإن الحالات التي طبق فيها الرسول صلى الله عليه وسلم الحدود محصورة لا تصل إلى العشرة. وكذا عصر الخلفاء الراشدين.

وقال الشيخ الددو إن تطبيق الإسلام في الدولة، بما يحمله من عدالة وتوزيع عادل للثروات ودعم لجهود العلماء والمصلحين ستقل الجرائم التي تستدعي حدودا.