وزارة التنمية “تتحايل” لرفض اكتتاب البيطريين

نواكشوط – الاخبار – كشفت مصادر مطلعة للأخبار عن ما وصفته “بتحايل وزارة التنمية الريفية للتهرب من اكتتاب الدكاترة البيطريين رغم حاجتها الماسة إليهم”، مؤكدة أن “عدد الأطباء البيطريين في الوزارة لا يتجاوز 16 طبيبا لا يوجد منهم في الداخل سوى اثنين”.


وأكدت المصادر خلو “الولايات الرعوية والتنموية من أي طبيب بيطري تابع لوزارة التنمية الريفية، أحرى المقاطعات التابعة لها، فلا يوجد طبيب بيطري رسمي في الحوضين ولا لعصابة ولا كوركل”.

وأضافت المصادر أن وزارة التنمية الريفية تعمد لما وصفه “بالتحايل والتهرب من اكتتاب حاجتها من الأطباء من خلال التعاقد مع بعض الممرضين والفنيين البيطريين وبالأخص من استفادوا من حق التعاقد”، مؤكدة وجود “أكثر من خمسين من ذوي الشهادات العليا العاطلين عن العمل من أطباء ومتخصصين بيطريين، تصر الوزارة على إبعادهم والتحايل عليهم رغم حاجتها إليهم”. تقول المصادر.

وأردفت المصادر أن الثروة الحيوانية الموريتانية تمثل 17% من الناتج المحلي، كما يعتمد عليها أغلب المواطنين الموريتانيين، وتربط حالتهم طرديا مع حالة مواشيهم صحة وتحسنا والعكس، متهمة الوزارة “بالتفريط بهذه الثروة القومية”، من خلال حملات وصفتها المصادر “بالعبثية والدعائية تقوم بها إدارة البيطرة وتكلف الدولة أموالا طائلة بدون مردود على المستهدفين، مع أنها تتم مرة واحدة أو مرتين خلال السنة”.

وقدمت المصادر وصفا للحالة العامة في موريتانيا بأنه “لا يوجد في الولايات الداخلية سوي طبيبين بيطريين، أحدهما في روصو والثاني في إنشيري، بينما لا يوجد أي طبيب بيطري في كل الولايات الأخرى بما فيها الولايات الرعوية، كما أن تداول الأدوية البيطرية يتم بشكل عشوائي دون أي إشراف بيطري رغم أن هذا الفعل له تأثير سلبي علي صحة الإنسان والحيوان وبيع الأدوية عن طريق “التيفاية” في الأسواق وفي أغلب الأحيان في المحلات التجارية جنبا إلي جنب مع المواد الغذائية”.

وأكدت المصادر “عدم وجود قوانين منظمة للمهنة وقانون الصيدليات البيطرية معطل وغير مفعل، كما لا توجد رقابة على الأدوية للتأكد من الصلاحية ومن المصدر رغم وجود أكثر من خمسين بيطريا عاطلا عن العمل.

ووصفت المصادر حالة مسالخ نواكشوط “بالمزرية” مضيفة أن تشكل “مسرحا للكلاب السائبة ليلا رغم خطورة هذه الحيوانات وما يمكن أن تنقله هذه الحيوانات من الأمراض، وهي الحالة ذاتها بالنسبة لأماكن بيع اللحم التي تعتبر مطاعم ليلية للقطط و الكلاب ولا توجد رقابة عليها وهذه الأماكن يمكن أن تكون مصدرا للأمراض، وكذا غياب أي رقابة على المداجن المنتشرة في العاصمة رغم خطورة ذلك”.

كما أكدت المصادر عدم وجود “أي رقابة على نقاط بيع الألبان الموجودة بكثرة رغم شيوع الممارسات الخاطئة مثل إعطاء الأدوية خلال فترة الحلابة مع بيع الألبان للمواطنين، كما لا توجد أي رقابة على المطاعم المنتشرة في العاصمة للتأكد من المنتجات الحيوانية المقدمة فيها، إضافة لعدم وجود حجز بيطري في النقاط الحدودية”.